كلاب روبوتية تغزو المزارع: الذكاء الاصطناعي يحصد البيانات بدل البشر
تحولت الروبوتات الزراعية رباعية الأرجل من فكرة خيالية إلى واقع ملموس في بساتين الفاكهة حول العالم، ففي مزارع العنب بتشيلي، يساعد كلب روبوتي مزود بالذكاء الاصطناعي المزارعين على مراقبة صحة النباتات وتقليل الأخطاء والهدر، بدلًا من الاعتماد على العد اليدوي البشري.
السوق العالمي للروبوتات الزراعية
ويشير تقرير صحيفة "EcoNews" الرقمية إلى أن السوق العالمي للروبوتات الزراعية قد يتجاوز 100 مليار دولار خلال ثماني سنوات، مدفوعًا بتراجع أعداد المزارعين، وارتفاع تكاليف العمالة، ودعم الحكومات للأتمتة، مع التقدم السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
صُمم كلب فروتاس إيه آي ليعيش بين صفوف المزروعات، يتحرك بحرية ويفحص النباتات قصيرة النمو مثل التوت الأزرق والفواكه الصغيرة الأخرى، ويجمع بيانات دقيقة عن الإنتاجية وحجم الثمار، ويحدد الصفوف التي تحتاج لتدخل بشري، ثم يعود بمفرده إلى قاعدة الشحن.
ويصف كيدار آير، الرئيس التنفيذي للشركة، الروبوت بأنه يشبه "ماعز الجبال بدماغ"، قادر على حساب ثبات كل خطوة في جزء من الثانية، ما يمكنه من التنقل بسهولة عبر الأراضي الطينية وغير المستوية، حيث تتعثر الآلات التقليدية بعجلاتها.
وتُمكّن كاميرات الروبوت ونماذج الذكاء الاصطناعي من معالجة بيانات مئات الأشجار أو الشجيرات في دقائق، مقارنة بالساعات التي يحتاجها الإنسان لإجراء العد اليدوي، ما يجعل الروبوت أداة فعالة لتغطية المزارع الكبيرة بالكامل وبشكل شامل.

