الثلاثاء 13 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

أسعار الألومنيوم تتخلى عن مكاسب قياسية وسط إعادة تقييم توقعات السوق

الثلاثاء 13/يناير/2026 - 01:43 م
أسعار الألومنيوم
أسعار الألومنيوم

تراجعت أسعار الألومنيوم خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات، مع بدء تباطؤ الزخم الصعودي الذي سيطر على سوق المعادن منذ بداية عام 2026، في وقت اتجه فيه المستثمرون إلى إعادة تقييم آفاق الطلب العالمي، وسط استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وتزايد المخاطر المرتبطة بالنمو الصناعي.

وجاء هذا التراجع بعد موجة صعود قوية دفعت المعدن المستخدم على نطاق واسع في الصناعات التحويلية والبنية التحتية إلى تسجيل مستويات قياسية مدعومة باضطرابات المعروض، وتراجع المخزونات العالمية، وتوقعات بانتعاش الطلب من قطاعات السيارات والطاقة المتجددة والبناء. إلا أن هذه العوامل الإيجابية بدأت تفقد جزءاً من زخمها مع ميل المستثمرين إلى جني الأرباح.

وفي بورصة لندن للمعادن، انخفضت أسعار الألومنيوم في التعاملات المبكرة، بعدما كانت قد لامست أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات خلال الجلسات السابقة، وسط تداولات اتسمت بالحذر وترقب اتجاهات السياسة النقدية العالمية، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى محللون أن التراجع الحالي لا يعكس تحولاً جذرياً في اتجاه السوق، بقدر ما يمثل حركة تصحيح طبيعية بعد الارتفاعات المتتالية التي سجلها المعدن منذ نهاية عام 2025. وأشاروا إلى أن الزخم الصعودي بدأ يواجه ضغوطاً مع ظهور مؤشرات على تباطؤ الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى، لا سيما في ظل تشديد الأوضاع المالية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

كما ساهمت المخاوف المرتبطة بالنمو الاقتصادي العالمي في الحد من شهية المخاطرة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق العملات والطاقة، وهو ما انعكس على أداء أسواق السلع والمعادن الصناعية بشكل عام.

وتأثرت أسعار الألومنيوم أيضاً بحركة الدولار الأميركي، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأميركية إلى زيادة تكلفة شراء المعادن المقومة بالدولار لحائزي العملات الأخرى، ما قد يحد من الطلب الاستثماري. وفي المقابل، فإن أي تراجع في الدولار قد يعيد الدعم لأسعار الألومنيوم خلال الفترات المقبلة.

وعلى صعيد المعروض، لا تزال الأسواق تراقب مستويات الإنتاج العالمية، خاصة في الصين، أكبر منتج ومستهلك للألومنيوم في العالم، حيث تلعب سياسات الطاقة والقيود البيئية دوراً محورياً في تحديد وتيرة الإنتاج. كما يترقب المستثمرون أي تطورات تتعلق بتكاليف الطاقة، التي تمثل عنصراً رئيسياً في صناعة الألومنيوم.

ورغم التراجع الأخير، يرى خبراء السوق أن الأساسيات طويلة الأجل للألومنيوم لا تزال قوية، مدفوعة بالتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، وزيادة الاعتماد على المعدن في صناعات السيارات الكهربائية، وشبكات الكهرباء، ومشروعات البنية التحتية.

وتوقع محللون أن تظل أسعار الألومنيوم عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية، إلا أن الاتجاه العام على المدى المتوسط قد يظل داعماً، شريطة تحسن مؤشرات الطلب الصناعي واستقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية.