أسهم الرقائق تقود بورصة طوكيو إلى مستويات قياسية جديدة
سجّلت الأسهم اليابانية مكاسب قوية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، قادتها أسهم شركات أشباه الموصلات، ما دفع مؤشر نيكاي إلى تسجيل مستوى قياسي جديد، في ظل تأثر الأسواق المحلية بمكاسب وول ستريت الأخيرة، إلى جانب تنامي الرهانات السياسية بشأن احتمال الدعوة إلى انتخابات مبكرة في اليابان، وهو ما عزز توقعات زيادة الإنفاق المالي وتحفيز الاقتصاد.
وارتفع مؤشر نيكاي، الذي يضم كبرى الشركات اليابانية، بنسبة وصلت إلى 3.6% خلال التعاملات المبكرة، مسجلاً مستوى تاريخياً عند 53,814.79 نقطة، قبل أن يستقر بالقرب من هذا المستوى. كما صعد المؤشر الأوسع نطاقاً، الذي يضم شريحة أكبر من الأسهم اليابانية، بنسبة بلغت 2.4%، ليسجل بدوره أعلى مستوى له على الإطلاق.
وجاء هذا الأداء القوي في إطار لحاق سوق طوكيو بمكاسب وول ستريت، بعدما عادت الأسواق اليابانية للتداول عقب عطلة رسمية في وقت سابق من الأسبوع، في حين كانت الأسواق الأميركية قد سجلت مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بصعود أسهم التكنولوجيا.
وعززت الرهانات السياسية من شهية المستثمرين للمخاطرة، وسط تكهنات بأن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي قد تتجه للدعوة إلى انتخابات مبكرة، بهدف تعزيز الأغلبية البرلمانية للائتلاف الحاكم. وأشارت تصريحات لرئيس الحزب الشريك في الائتلاف إلى أنه ناقش هذا الاحتمال مع رئيسة الوزراء، بالتزامن مع تقارير إعلامية محلية أفادت بأن الانتخابات قد تُجرى اعتباراً من الشهر المقبل.
ويرى محللون أن هذه التوقعات السياسية غذّت آمال المستثمرين بإقرار حزم تحفيز مالي جديدة، من شأنها دعم النمو الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات العالمية وتباطؤ بعض القطاعات.
وعلى صعيد ثقة المستثمرين، بدا أن الأسواق اليابانية، على غرار نظيرتها العالمية، لم تتأثر بشكل كبير بالتحقيق الجنائي الذي فتحته وزارة العدل الأمريكية بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، إذ واصل المستثمرون التركيز على أداء الشركات والبيئة الداعمة للأسواق.
وساهم تراجع الين الياباني مقارنة بمستوياته عند إغلاق سوق طوكيو يوم الجمعة في تعزيز مكاسب الأسهم، حيث يؤدي ضعف العملة إلى رفع قيمة الأرباح الخارجية للشركات اليابانية المعتمدة على التصدير، ما انعكس إيجابياً على أسهم شركات السيارات والصناعات الثقيلة.
وسجلت أسهم قطاع السيارات مكاسب لافتة، إذ قفز سهم تويوتا بأكثر من 5%، بينما ارتفع سهم سوبارو بأكثر من 4%، مدعوماً بتحسن آفاق الأرباح الناتجة عن انخفاض الين.
وكانت أسهم قطاع أشباه الموصلات صاحبة النصيب الأكبر من المكاسب، حيث ارتفع سهم إحدى الشركات المتخصصة في اختبار الرقائق بأكثر من 8%، فيما صعد سهم شركة تعمل في تصنيع معدات إنتاج الرقائق بنحو 7%، في إشارة إلى قوة الطلب العالمي على تقنيات الرقائق المتقدمة.
ومن بين 225 سهماً مكوناً لمؤشر نيكاي، حقق 209 أسهم مكاسب، مقابل تراجع 16 سهماً فقط، ما يعكس اتساع نطاق الصعود وسيطرة الاتجاه الإيجابي على معظم قطاعات السوق.
