ضعف الين يعزز مكاسب شركات السيارات ويدفع «نيكاي» للصعود
ارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية خلال تعاملات يوم الجمعة، مدعومًا بمكاسب قوية في الأسهم القيادية، وفي مقدمتها سهم شركة فاست ريتيلينغ المالكة لسلسلة متاجر «يونيكلو»، إلى جانب الأداء الإيجابي لأسهم شركات صناعة السيارات التي استفادت من تراجع الين الياباني.
وسجل المؤشر مكاسب ملحوظة مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، مدفوعًا بإعلان نتائج أعمال قوية لعدد من الشركات الكبرى، ما عزز الثقة في أداء السوق اليابانية مع اقتراب موسم إعلان الأرباح على نطاق أوسع.
وجاء سهم فاست ريتيلينغ في صدارة الرابحين، بعدما قفز بشكل لافت عقب إعلان نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، ليكون المحرك الرئيسي لصعود مؤشر نيكاي خلال الجلسة. وأسهم الأداء القوي للشركة، التي تتمتع بثقل وزني كبير داخل المؤشر، في دفع السوق بأكملها نحو الارتفاع.
وعكس صعود سهم «فاست ريتيلينغ» تفاؤل المستثمرين بقدرة الشركة على الحفاظ على معدلات نمو قوية، رغم التحديات الاقتصادية العالمية، ما شجع على زيادة الإقبال على الأسهم القيادية ذات الأداء المالي المستقر.
وفي السياق ذاته، سجلت أسهم شركات صناعة السيارات اليابانية مكاسب واضحة، مستفيدة من تراجع الين، الذي يعزز القيمة المحاسبية للإيرادات المحققة من الأسواق الخارجية، خاصة السوق الأمريكي، الذي يمثل أحد أهم مصادر الدخل لشركات القطاع.
ويُعد ضعف العملة اليابانية عاملًا داعمًا لأسهم شركات التصدير، إذ يرفع من تنافسية المنتجات اليابانية في الخارج، ويُحسن هوامش الأرباح عند تحويل العائدات إلى الين، وهو ما انعكس إيجابيًا على أداء أسهم القطاع خلال الجلسة.
وعلى أساس أسبوعي، يتجه مؤشر نيكاي لتحقيق مكاسب تُقدَّر بنحو 2.5%، في حين ارتفع المؤشر الأوسع نطاقًا بنحو 2.8%، ما يشير إلى تحسن عام في معنويات المستثمرين بالسوق اليابانية خلال الأيام الماضية.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي رغم حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية قبيل صدور تقرير الوظائف الأمريكي الشهري، الذي يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا حاسمًا لتوجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وما قد يترتب عليه من تحركات في أسعار الفائدة العالمية.
ويرى محللون أن نتائج الأعمال المحلية تظل المحرك الأساسي لأداء الأسهم اليابانية في الوقت الحالي، في ظل تباين الإشارات القادمة من الاقتصاد العالمي. ومع اقتراب موسم إعلان الأرباح، من المتوقع أن تشهد السوق مزيدًا من التقلبات، مدفوعة بالفروق في أداء الشركات.
وفي المقابل، سجلت بعض أسهم قطاع التجزئة تراجعات حادة، بعد إعلان نتائج أقل من التوقعات، رغم تحقيق مبيعات وأرباح تشغيلية قياسية، ما جعلها من بين أضعف الأسهم أداءً داخل المؤشر.
وبشكل عام، غلب الارتفاع على أداء أسهم نيكاي، مقابل تراجع عدد محدود من الأسهم، في حين استقرت قلة دون تغيير، في إشارة إلى ميل إيجابي عام داخل السوق اليابانية.
