تراجع الين الياباني مع تصاعد المخاوف الجمركية وتوتر العلاقات التجارية بين اليابان والصين
تراجع الين الياباني اليوم الثلاثاء مع استئناف الأسواق الآسيوية للتداول بعد عطلة رسمية، في ظل مخاوف متجددة مرتبطة بنظام الرسوم الجمركية الذي يفرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتقييم المستثمرين لتداعيات هذه التطورات على التجارة العالمية.
وشهدت العملة اليابانية انخفاضًا إلى 155.27 ين مقابل الدولار، فيما صعد مؤشر الدولار 0.2% إلى 97.90 نقطة، وتراجع اليورو 0.14% إلى 1.1768 دولار والجنيه الإسترليني 0.08% إلى 1.3478 دولار.
تأثير قيود الصين على الين
تأثر الين بشكل إضافي بعد إعلان الصين فرض قيود تصدير على شركات يابانية، ما يعكس توتر العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في آسيا. وفي المقابل، استعادت العملة الأميركية بعض خسائرها مع عودة الصين واليابان إلى الأسواق بعد عطلات رسمية.
وقالت صحيفة نيكي إن الولايات المتحدة قامت الشهر الماضي بما يُعرف بفحوصات أسعار الصرف لدعم الين الياباني، دون طلب رسمي من الحكومة اليابانية.
رسوم جمركية جديدة تزيد الضغوط
بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية يوم الجمعة بأن استخدام ترامب لقانون الطوارئ لعام 1977 لفرض رسوم جمركية تجاوز سلطاته، لجأ الرئيس لاحقًا إلى قانون مختلف وفرض رسوماً جديدة على جميع الواردات، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
وقال ترامب يوم السبت الماضي، إنه سيرفع التعريفة المؤقتة من 10% إلى 15% على واردات الولايات المتحدة من جميع الدول، مضيفًا أن أي دولة “تلعب ألعاباً” ستواجه رسوماً أعلى بكثير.
وأشارت تقارير صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الإدارة الأميركية تدرس فرض رسوم جديدة لأسباب تتعلق بالأمن القومي على صناعات تشمل البطاريات واسعة النطاق، الحديد الزهر، أنابيب البلاستيك، المواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الكهرباء والاتصالات.
تأثير الرسوم على التجارة الدولية
في أوروبا، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بسبب التعريفة الجديدة، ما يعكس مدى تأثير الإجراءات الأمريكية على التجارة العالمية ويزيد من حالة الحذر لدى المستثمرين.
هذا المناخ يضع ضغوطًا على العملات الآسيوية، ويعكس التحديات التي تواجه الأسواق المالية في موازنة النمو الاقتصادي مع المخاطر السياسية والتجارية الدولية.

