المشاط: التعاون المصري الياباني يمتد للتعليم والصحة والنقل المستدام ودعم الموازنة
استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفدًا رفيع المستوى من البرلمان الياباني، في أول زيارة رسمية له منذ سبع سنوات، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الإنمائي المستقبلي بين مصر واليابان.
ضم الوفد البرلماني الياباني عددًا من الأعضاء البارزين، منهم السيد أوي ساتوشي، عضو مجلس المستشارين عن حزب الديمقراطيين الأحرار، والدكتور يوكوياما شينيشي عن حزب كوميتو، بالإضافة إلى أعضاء آخرين من أحزاب متعددة ومستقلين، برفقة السفير الياباني إيواي فوميو وممثلين عن السفارة في القاهرة.
وأوضحت الوزيرة أن التعاون المصري الياباني يغطي قطاعات استراتيجية تؤثر مباشرة على حياة المواطنين، من بينها التعليم والصحة والنقل المستدام، إلى جانب الثقافة والسياحة والآثار، مشيرة إلى أن المشروعات التنموية الممولة من اليابان، وعلى رأسها المتحف المصري الكبير ودار الأوبرا المصرية، تُعد سلعًا وخدمات عامة عالمية Global Public Goods.
وأضافت أن الشراكة مع اليابان تتميز ليس فقط بحجم التمويل، بل بجودة التعاون عبر التركيز على الاستدامة، وبناء القدرات المؤسسية، والدعم الفني المستمر، وضمان استمرارية المشروعات حتى بعد انتهاء فترة التمويل، مشيرة إلى أن المتحف المصري الكبير يُعد أكبر نموذج عالمي للتعاون الإنمائي في مجال الثقافة والآثار، حيث شمل التعاون الإنشاء، الترميم، والحفاظ على الآثار.
وأكدت الوزيرة حرص الدولة على تعزيز الاستثمار الياباني في مصر، مشيرة إلى أن برامج التعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) تتضمن تمويلات للقطاع الخاص الياباني وغير الياباني، إلى جانب دعم الموازنة العامة في إطار الإصلاحات الاقتصادية، مما يسهم في زيادة فرص العمل وتعزيز معدلات الاستثمار.

كما لفتت المشاط إلى أن التعاون يمتد إلى التأمين الصحي الشامل، مستفيدة من الخبرة اليابانية، مؤكدًة أن مصر تتبع نموذج الشراكات متعددة الأطراف بمشاركة مؤسسات دولية مثل البنك الدولي وفرنسا، لتنفيذ مشروعات ذات أثر واسع على المجتمع. وأشارت إلى وجود إطار حوكمة دقيق للمنح والتمويلات اليابانية لضمان الاستخدام الأمثل ومتابعة التنفيذ بما يحقق أعلى درجات الكفاءة والشفافية.
وفي ختام اللقاء، أكدت الوزيرة استمرار تحقيق الاقتصاد المصري نموًا يتجاوز 5% مع استقرار الاقتصاد الكلي وارتفاع الاستثمارات الخاصة والأجنبية، معربة عن تطلعها لمزيد من الاستثمارات اليابانية المباشرة في مصر وتعميق التعاون الإنمائي.
من جانبهم، أشاد أعضاء الوفد الياباني بالعلاقات المصرية اليابانية، مؤكدين تقديرهم لاستخدام الموارد اليابانية بفعالية في مصر، خاصة في قطاع التعليم عبر المدارس المصرية اليابانية، وأبدوا استعدادهم لتوسيع مجالات الشراكة المستقبلية والبناء على النجاحات القائمة لتعزيز الاستقرار والازدهار على مستوى مصر والعالم.
