السبت 10 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

ارتفاع خام برنت وغرب تكساس بفعل اضطرابات الإمدادات العالمية

الجمعة 09/يناير/2026 - 12:34 م
أسعار النفط
أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي خلال تعاملات الجمعة، متجهة لتحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الإمدادات من فنزويلا، وتصاعد الاضطرابات في إيران، مما زاد المخاوف حول قدرة الأسواق على تلبية الطلب العالمي.

وصعدت عقود خام برنت بنحو 0.7% إلى 62.39 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.6% إلى 58.11 دولارًا للبرميل. ويأتي هذا الارتفاع بعد مكاسب تجاوزت 3% خلال الجلسة السابقة، لتستعيد الأسعار جزءًا من الانخفاضات التي شهدتها الأيام السابقة نتيجة توقعات زيادة المعروض العالمي للنفط في 2026.

ويشير محللون إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في فنزويلا وإيران كان العامل الرئيسي وراء صعود أسعار النفط، حيث تثير الاضطرابات في إيران القلق حول استمرار الإنتاج وتصدير النفط، فيما يزيد الوضع في فنزويلا من المخاوف بشأن تدفق النفط الخام إلى الأسواق العالمية. وأعلنت الولايات المتحدة مؤخرًا سيطرتها على بعض عمليات النفط الفنزويلي، وهو ما يفتح الباب أمام مخاطر جديدة على الإمدادات والأسعار.

ومن الناحية الاقتصادية، تأتي هذه الارتفاعات وسط طلب مستقر نسبيًا على النفط الخام عالميًا، في وقت يستعد فيه المستثمرون لمواجهة احتمالات تعديل السياسات النقدية وأسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وهو ما قد يؤثر على الطلب على الطاقة. وأكد محللون أن القيود المفروضة على النفط الخاضع للعقوبات، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية، دعمت أسعار الخام على الرغم من توقعات وفرة المعروض في الأسواق.

وتشير تحليلات السوق إلى أن هذه المكاسب ربما تكون جزئية ومؤقتة، حيث أن أي زيادة في المخزونات العالمية أو تراجع الطلب قد يحد من ارتفاع الأسعار، إلا أن استمرار المخاطر السياسية والجيوسياسية يبقي السوق في حالة يقظة. كما أن الشركات الكبرى في قطاع الطاقة، مثل شيفرون وأخرى، تنافس على إبرام صفقات لتصدير النفط الفنزويلي، وهو ما يزيد من تعقيد حركة الإمدادات والأسعار.

ويضيف خبراء النفط أن الأسواق ستظل حساسة لكل تطور جديد في الشرق الأوسط وفنزويلا، مع مراقبة دقيقة لإنتاج النفط والاحتياطيات والاستثمارات في مرافق الطاقة الجديدة. وفي الوقت نفسه، يمثل الطلب القوي على الطاقة والزيادة المتوقعة في مشاريع النقل والصناعة العالمية عامل دعم إضافي للأسعار خلال الفترة المقبلة.

وبذلك، تواصل أسواق النفط العالمية رحلة صعود حذر، مدفوعة بمزيج من المخاطر الجيوسياسية والاضطرابات في كبار الدول المنتجة للنفط، مع ترقب المستثمرين والمحللين لأي مؤشرات جديدة قد تؤثر على توازن العرض والطلب والأسعار العالمية للخام.