السبت 10 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

النفط يواصل الصعود ويتجه لتحقيق مكاسبه للأسبوع الثالث وسط مخاوف الإمدادات

الجمعة 09/يناير/2026 - 08:37 ص
النفط
النفط

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الجمعة، لليوم الثاني على التوالي، وتتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الثالث على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام العالمية، لا سيما مع حالة الغموض التي تحيط بمستقبل صادرات النفط من فنزويلا، إلى جانب الاضطرابات المتزايدة في إيران، أحد كبار المنتجين في الشرق الأوسط.

وصعدت عقود خام برنت بنحو 40 سنتًا، أي ما يعادل 0.7%، لتسجل 62.39 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 35 سنتًا، أو 0.6%، ليصل إلى 58.11 دولار للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد حققا مكاسب قوية تجاوزت 3% خلال جلسة أمس، بعد يومين متتاليين من التراجع، مدعومين بتزايد القلق في الأسواق حيال استقرار الإمدادات. وعلى أساس أسبوعي، يتجه خام برنت لتحقيق مكاسب بنحو 2.7%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.4% خلال الأسبوع.

ويرى محللون أن القيود المفروضة على تدفقات النفط الخاضع للعقوبات، إلى جانب مؤشرات على استقرار الطلب العالمي، أسهمت في تعويض المخاوف المرتبطة بفائض المعروض المتوقع خلال عام 2026، على الأقل في الأجل القصير. كما أن تصاعد التوترات الجيوسياسية أضاف زخمًا إضافيًا لأسعار النفط، في وقت تتسم فيه الأسواق بحساسية شديدة تجاه أي تهديدات تمس الإمدادات.

وتصدرت فنزويلا بؤرة الاهتمام في أسواق الطاقة، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، التي أعلن فيها السيطرة على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستتولى التحكم في قطاع النفط في الدولة الواقعة بأمريكا الجنوبية.

وأدى ذلك إلى تصاعد القلق بشأن مستقبل تدفقات النفط الفنزويلي، خاصة مع حديث مسؤولين أمريكيين عن سيطرة واشنطن على مبيعات النفط وإيراداته لفترة غير محددة. وبحسب مصادر مطلعة، تتنافس شركة شيفرون الأمريكية، إلى جانب بيوت تجارة عالمية كبرى، على إبرام صفقات مع الحكومة الأمريكية لتصدير النفط الخام من فنزويلا.

وتواجه شركة النفط الحكومية الفنزويلية ضغوطًا متزايدة، في ظل تراكم مخزون يقترب من 50 مليون برميل، نتيجة الحظر النفطي الصارم واحتجاز أربع ناقلات نفط، ما يزيد من حالة عدم اليقين في السوق.

وفي موازاة ذلك، ساهمت الاضطرابات المدنية في إيران في تعميق المخاوف بشأن الإمدادات، إلى جانب القلق من احتمال اتساع نطاق الحرب بين روسيا وأوكرانيا ليشمل صادرات النفط الروسية. وأفادت تقارير بحدوث انقطاع واسع في خدمات الإنترنت داخل إيران، مع استمرار الاحتجاجات في طهران ومدن كبرى أخرى على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتردية.

ورغم هذا الصعود، حذر محللون من أن زيادة المخزونات العالمية لا تزال تشكل عامل ضغط قد يحد من مكاسب الأسعار، مشيرين إلى أن تعافي النفط قد يظل محدودًا ما لم تتفاقم المخاطر الجيوسياسية بشكل أكبر، لا سيما تلك المرتبطة بإيران.

وأضافوا أن الارتفاع الأخير يعكس تصحيحًا جزئيًا لتجاهل الأسواق في الفترة الماضية للمخاطر الجيوسياسية، لكنه قد لا يكون كافيًا لدعم موجة صعود مستدامة في ظل وفرة المعروض العالمي.