رئيس شعبة المواد الغذائية: المواطن يحمّل الدولة 1.65 جنيه لكل رغيف خبز مدعم
تستمر الحكومة في دعم كل رغيف خبز لتخفيف الأعباء على المواطنين، حيث يدفع المواطن جنيهًا واحدًا فقط مقابل كل رغيف، بينما تتحمل الدولة تكلفة الدعم البالغة 1.65 جنيه لكل رغيف، أي أن خمسة أرغفة يكلف دعمها الحكومة نحو 7.5 جنيهات.
في هذا الإطار، كشف هشام الدجوي، رئيس شعبة الغذاء بغرفة تجارة الجيزة، خلال حواره مع أحمد لطفي، رئيس التحرير التنفيذي لـ بانكير في بودكاست بيزنس تاك، عن تفاصيل آلية الدعم الحالي وآفاق التحول إلى نظام نقدي أكثر مرونة.
“نقاط الخبز” ومكافأة التوفير
أوضح الدجوي أن المواطن الذي يوفر حصة كل رغيف خبز المخصصة له من المخبز يحصل على ما يُعرف باسم نقاط خبز، يمكن استبدالها بسلع أخرى، بحيث يُكسب كل رغيف يتم توفيره 10 قروش.
وأشار إلى أن بعض المواطنين يفضلون الحصول على الخبز المدعوم حتى لو لم يستهلكوه، لإطعام الحيوانات أو بيعه مجففًا، بدلاً من استبداله بمبلغ صغير نقديًا.

التلاعب والممارسات في السوق
أضاف الدجوي أن نظام الدعم الحالي أتاح لبعض المواطنين التواطؤ مع المخابز للحصول على أموال نقدية مقابل الخبز، ما يؤدي إلى استغلال الفارق بين السعر المدعوم وسعر السوق الحر، مؤكدًا أن هذه الممارسات تقلل من فعالية الدعم وتضعف الرقابة على السوق.
الدعم النقدي المشروط والسيطرة على السوق
وأكد على أهمية إضافة الدعم النقدي المشروط للبطاقات التموينية، لضمان حصول المواطنين على المساعدة دون إجبارهم على شراء كميات محددة من السلع.

وحذر من الدعم النقدي غير المشروط، الذي قد يعرض المواطنين لتقلبات الأسعار ونقص محتمل في السلع الأساسية، مؤكدًا أن الحل يكمن في توفير السلع بالأسعار الرسمية من منافذ الحكومة، مع إلزام القطاع الخاص بالتسعير العادل.
الدعم النقدي للفرد والأسرة
واستعرض الدجوي تقدير قيمة الدعم النقدي للفرد الواحد، مشيرًا إلى أنها تصل إلى حوالي 103 جنيهات بناء على الأرقام الحالية، بينما تصل قيمة الدعم لأسرة مكونة من أربعة أفراد إلى حوالي 1200 جنيه، متضمنة مخصصات الخبز والسلع الأساسية الأخرى.
وأشار إلى ضرورة تحديد ما إذا كانت هذه المبالغ ستكون ثابتة أم قابلة للتعديل وفقًا لتقلبات التضخم، كما هو الحال مع لجنة تسعير المنتجات البترولية.
الشركات المملوكة للدولة ودورها في الأمن الغذائي
أكد الدجوي أن الشركات الحكومية كانت عمودًا فقريًا للاكتفاء الذاتي وإنتاج السلع الأساسية، إلا أن تفضيل القطاع الخاص على الشركات العامة أدى إلى تدهورها.
وشدد على أن الحكومة تسعى الآن إلى تنظيم السوق وضمان توافر المنتجات ومنع الاحتكارات، مع إلزام التجار بعرض الأسعار على الرفوف لضمان الشفافية.

