الراجحي يفتح باب الاكتتاب في صكوك الشريحة الأولى عبر سوق لندن المالية
أعلن مصرف الراجحي بدء طرح صكوك رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى، والمقوّمة بالدولار الأميركي، في خطوة تعكس استمرار توجه المصرف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز قاعدة رأس المال عبر أدوات متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وذكر المصرف في بيان موجّه إلى «تداول» أن فترة الطرح بدأت اليوم الأربعاء وتستمر حتى يوم غدٍ 8 يناير 2026، موضحًا أن عملية الطرح ستتم على أساس خاص للمستثمرين المؤهلين داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، وذلك من خلال شركة ذات غرض خاص. ويهدف هذا النوع من الصكوك إلى دعم هيكل رأس المال وتوفير مرونة أكبر في إدارة المتطلبات التنظيمية والاحترازية.
وأشار مصرف الراجحي إلى أن قيمة الإصدار النهائية، إلى جانب شروط الطرح والتسعير والعائد، ستحدد لاحقًا وفق تطورات ظروف السوق العالمية والإقليمية، لافتًا إلى أن الحد الأدنى للاكتتاب يبلغ 200 ألف دولار، مع السماح بالزيادة على أساس مضاعفات قدرها ألف دولار. كما حدد المصرف القيمة الاسمية للصك الواحد عند 200 ألف دولار.
وأوضح البيان أن الصكوك المطروحة تعتبر صكوكًا دائمة ضمن الشريحة الأولى من رأس المال، مع منح المصرف أحقية استردادها بعد مرور خمس سنوات، وفق الشروط والأحكام المنصوص عليها في مستند الطرح. وتتيح هذه الصيغة للمصرف تعزيز متانة رأس المال مع الاحتفاظ بإمكانية إدارة توقيتات الاسترداد بما يتوافق مع اعتبارات السيولة والالتزامات المستقبلية.
كما أكد المصرف أن الصكوك سيتم إدراجها في السوق المالية الدولية عبر سوق لندن للأوراق المالية، ما يفتح الباب أمام فئة واسعة من المستثمرين الدوليين. وستكون الصكوك قابلة للتداول بموجب اللائحة Regulation S من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933 وتعديلاته، بما يضمن الالتزام بالمتطلبات التنظيمية ذات الصلة بالطرح خارج الولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بالجهات المرتبة والمديرة للإصدار، أفاد مصرف الراجحي بأنه عيّن مجموعة من البنوك والمؤسسات المالية الدولية والإقليمية لإدارة عملية الطرح، من بينها: الراجحي المالية، وغولدمان ساكس الدولية، وإتش إس بي سي، ومورغان ستانلي، وبنك ستاندرد تشارترد، وبنك دبي الإسلامي، والإمارات دبي الوطني كابيتال، وبنك أبوظبي الأول، وبنك المشرق، ونومورا، وبنك وربة، إلى جانب بنك «أفين» كمدير مشارك للإصدار.
وشدّد المصرف على أن الإعلان الحالي لا يمثل دعوة عامة أو عرضًا للاكتتاب أو الشراء أو التملك في أي أوراق مالية، بل يخضع بالكامل للشروط والأحكام المنظمة للصكوك، مؤكدًا التزامه بالإفصاح عن أي تطورات جوهرية مستقبلية تتعلق بالإصدار وفق الأنظمة واللوائح المعمول بها.
ويرى مراقبون أن هذا الطرح يأتي في سياق توجه متنامٍ للمؤسسات المصرفية السعودية نحو أسواق الدين الدولية، بهدف تمويل خطط التوسع وتعزيز القاعدة الرأسمالية، خصوصًا في ظل استمرار الطلب العالمي على أدوات التمويل الإسلامية ذات العوائد المستقرة والإطار التنظيمي الواضح. كما ينسجم الطرح مع سياسات المصارف الساعية إلى توسيع خيارات التمويل وتخفيف الاعتماد على القنوات التقليدية.
