الخميس 08 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
تحليل

مصر تدعم الأشقاء.. خطوة قوية من القاهرة لمساعدة سوريا في هذا المجال

الأربعاء 07/يناير/2026 - 05:00 ص
مصر وسوريا
مصر وسوريا

في خطوة تعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين المصري والسوري، وقعت مصر، اتفاقيتين هامتين مع سوريا لتوريد الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء وتلبية احتياجاتها من المنتجات البترولية.

وهذه الاتفاقيات تأتي في إطار حرص مصر على تعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، خاصة مع الدول الشقيقة التي تواجه تحديات اقتصادية وإعادة إعمار.

ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، يأتي هذا الدعم كجزء من استراتيجية مصر لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة، مع الاستفادة من بنيتها التحتية المتطورة.

ومع اقترابنا من منتصف يناير 2026، تبرز هذه الخطوة كدليل على التزام مصر بدعم الشعوب العربية في أوقات الأزمات، وسط تقارير إعلامية دولية تؤكد على أهميتها في إعادة بناء البنية التحتية السورية بعد سنوات من الصراع.

وفي هذا التقرير، من بانكير، نستعرض تفاصيل الاتفاقيات بين مصر وسوريا في مجال الطاقة.

تفاصيل الاتفاقيات الموقعة بين مصر وسوريا في قطاع الطاقة

وشهد اللقاء الرسمي في القاهرة بين كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، ووفد نفطي سوري رفيع المستوى برئاسة غياث دياب، نائب وزير الطاقة السوري لشؤون النفط، توقيع مذكرتي تفاهم.

ووقع الاتفاقيات من الجانب المصري محمد الباجوري، المشرف على الإدارة المركزية للشؤون القانونية بالوزارة، مع نائب الوزير السوري.

وتهدف المذكرة الأولى إلى التعاون في توريد الغاز الطبيعي إلى سوريا عبر مصر، مستفيدة من البنية التحتية المصرية مثل سفن التغييز وشبكات نقل الغاز، لدعم توليد الكهرباء في سوريا.

أما المذكرة الثانية، فتركز على تلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية المتنوعة، مثل الوقود والمشتقات النفطية الأخرى.

ووفقاً للبيان، ناقش اللقاء أيضاً فرص التعاون في تأهيل البنية التحتية للغاز والبترول في سوريا، مع تقديم الخبرات الفنية المصرية لدعم الشعب السوري.

وهذه الاتفاقيات ليست مجرد اتفاقيات تجارية، بل خطوة استراتيجية لتعزيز الاستقرار الإقليمي، حيث أكدت مصر استعدادها الكامل لتقديم إمكانياتها الفنية واللوجستية.

سياق التعاون التاريخي بين مصر وسوريا في مجال الطاقة والاقتصاد

ويعود التعاون بين مصر وسوريا في قطاع الطاقة إلى عقود مضت، لكنه يأخذ بعداً جديداً في عام 2026 مع تحديات إعادة الإعمار في سوريا بعد الصراعات الداخلية.

ومصر، كواحدة من أكبر منتجي الغاز الطبيعي في المنطقة، تمتلك احتياطيات هائلة وشبكات نقل متقدمة، بما في ذلك خط أنابيب الغاز العربي الذي يمكن إعادة تفعيله لتوريد الغاز إلى سوريا.

وتقارير تشير إلى أن هذه الاتفاقيات قد تعيد تفعيل خط الغاز العربي، الذي يربط مصر ببلدان الشرق الأوسط، مما يعزز من دور مصر كمركز لتصدير الطاقة.

وفي السياق الاقتصادي، تواجه سوريا نقصاً حاداً في الطاقة، حيث أدت السنوات الماضية إلى تدمير جزء كبير من بنيتها التحتية، مما يجعل هذا الدعم المصري حاسماً لاستعادة الاستقرار.

كما أن مصر، من خلال هذه الخطوة، تعزز علاقاتها الإقليمية، خاصة مع الدول العربية الشقيقة، في ظل جهود الجامعة العربية لدعم سوريا.

جانب من توقيع الاتفاقية بين مصر وسوريا

أهمية الدعم المصري لسوريا في مواجهة أزمة الطاقة

وتأتي هذه الاتفاقيات في وقت حرج لسوريا، حيث تعاني من نقص شديد في الكهرباء والوقود، مما يؤثر على الحياة اليومية والاقتصاد.

ووفقاً لتقارير دولية، يمكن أن يساهم توريد الغاز المصري في توليد الكهرباء بكميات كافية لتغطية احتياجات ملايين السوريين، مما يعزز من عمليات إعادة الإعمار.

كما أن تلبية احتياجات المنتجات البترولية ستساعد في استقرار الأسعار المحلية ودعم القطاعات الاقتصادية مثل النقل والصناعة.

ومن جانب مصر، تعكس هذه الخطوة التزامها بدعم "الأشقاء"، كما وصفها الوزير بدوي، وتساهم في تعزيز أمن الطاقة الإقليمي.

وهذا الدعم ليس جديداً، إذ قدمت مصر مساعدات سابقة في مجالات أخرى، لكنه يمثل نقلة نوعية في قطاع الطاقة.

ردود الفعل الدولية والإقليمية على الاتفاقيات المصرية السورية

ولقيت الاتفاقيات ترحيباً واسعاً على المستوى الإقليمي والدولي، ووكالات أنباء مثل رويترز وأشرق الأوسط أبرزتها كخطوة نحو إعادة بناء الطاقة السورية، مع الإشارة إلى دور مصر في تعزيز التعاون الإقليمي.

وفي المنطقة، أشادت دول مثل الكويت والسعودية بالمبادرة، حيث يرى مراقبون أنها قد تفتح الباب لمزيد من التعاون العربي في الطاقة.

وعلى المستوى الدولي، أكدت تقارير أن هذا يساهم في استقرار الشرق الأوسط، خاصة مع التحديات العالمية في أسواق الطاقة.

كما عبرت وسائل إعلام سورية عن امتنانها، معتبرة الاتفاق "خطوة قوية" نحو الانتعاش الاقتصادي.

المستقبل المتوقع للتعاون المصري السوري في مجال الطاقة والإعمار

ومع هذه الاتفاقيات، يتوقع الخبراء توسعاً في التعاون، ربما يشمل مشاريع مشتركة في استكشاف الغاز أو تطوير البنية التحتية.

ومصر، بفضل احتياطياتها في شرق المتوسط، يمكن أن تصبح مصدراً رئيسياً لسوريا، مما يقلل من اعتمادها على واردات أخرى.

وفي عام 2026، قد تشهد المنطقة مزيداً من الاتفاقيات الإقليمية، خاصة مع جهود الجامعة العربية لدعم سوريا. 

وهذا التعاون ليس اقتصادياً فحسب، بل يعزز الروابط الثقافية والتاريخية بين البلدين، مما يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار العربي.

وتمثل هذه الخطوة المصرية دليلاً على التزام القاهرة بدعم الأشقاء السوريين، وسط تحديات إقليمية، ومع استمرار التنفيذ، من المتوقع أن تساهم في تعزيز أمن الطاقة وإعادة الإعمار، مما يعكس روح التعاون العربي الحقيقي.