الأربعاء 07 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
تحليل

55 شركة عالمية في مجال الخدمات الرقمية تختار مصر مركزا لأعمالها.. كيف تعيد المشروعات القومية صياغة خريطة مصر؟

الثلاثاء 06/يناير/2026 - 04:00 ص
خدمات التعهيد
خدمات التعهيد

منصات بانكير قدمت النهاردة عدد من التقارير والتحليلات الخاصة في الشأن الاقتصادي والمالي المصري، البداية بتقرير عن 55 شركة عالمية في مجال الخدمات الرقمية تختار مصر مركزًا لأعمالها.

اللي بيحصل في 2025 في مجال الخدمات الرقمية يعتبر نقلة حقيقية مش خبر عابر، إحنا قدام 55 شركة عالمية قررت تختار مصر كمركز رئيسي لشغلها، والنتيجة المتوقعة حوالي 75 ألف فرصة عمل جديدة خلال 3 سنين، وده رقم كبير في سوق شغل الشباب محتاجه فعلًا.

القصة ما بدأتش فجأة، دي نتيجة شغل بدأ من 2022 لما مصر وقعت مع 29 شركة عالمية، واللي وعدت بحوالي 34 ألف وظيفة، واللي حصل إن أغلبها اتنفذ على أرض الواقع لحد نهاية 2024، وده خلق ثقة قوية خلت الشركات ترجع في 2025 بتوسعات أكبر، وكمان شركات جديدة تدخل السوق لأول مرة.

المهم أن الشركات دي مش مجرد “كول سنتر” وخلاص، إحنا بنتكلم عن برمجيات، تحليل بيانات، ذكاء اصطناعي وتصميم إلكترونيات دقيقة ومراكز خدمات مشتركة بتدير شغلها من مصر لدول كتير حوالين العالم.

النجاح ده انعكس على الاقتصاد، لأن الصادرات الرقمية المصرية وصلت حوالي 7.4 مليار دولار في 2025، وقطاع الاتصالات بقى بينمو أسرع من الاقتصاد كله.

طيب ليه مصر؟.. عشان الموقع والتوقيت المناسب مع أوروبا، وعشان عندها مخزون بشري ضخم من خريجين هندسة وحاسبات ولغات، غير أن تكلفة التشغيل بقت منافسة بعد تحرير سعر الصرف.

الدولة لعبت دور أساسي من خلال "إيتيدا" بتقديم حوافز ومناطق تكنولوجية جاهزة وإجراءات سريعة، وكمان الشغل ما بقاش في القاهرة بس، لكنه انتشر في العاصمة الإدارية ومحافظات تانية.. بس التحدي الحقيقي دلوقتي هو الحفاظ على الاستثمارات دي بإنترنت ثابت، كهرباء من غير انقطاع، وتشريعات تحمي البيانات، عشان مصر تفضل على خريطة التكنولوجيا العالمية.

منصات بانكير قدمت تقرير مختلف النهاردة عن كيف تُعيد المشروعات القومية صياغة خريطة مصر؟

اللي بيحصل في مصر خلال السنين اللي فاتت مش مجرد مشروعات متفرقة، ده تغيير كامل في شكل الدولة وطريقة إدارتها، الفكرة الأساسية بقت واضحة، وكل القطاعات شغالة مع بعض، نقل وزراعة وطاقة وإسكان وصناعة، عشان يبقى فيه تنمية حقيقية ومستدامة.

وفي ملف النقل، حصلت نقلة نوعية كبيرة، مونوريل القاهرة ربط المدن الجديدة زي العاصمة الإدارية و6 أكتوبر بالقاهرة، وخفف الضغط والزحمة بشكل واضح، كمان شبكة القطارات الكهربائية السريعة لأول مرة بتربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، وبتفتح مناطق تنمية جديدة وبتسهل نقل الركاب والبضائع بسرعة وكفاءة.. وفي الإسكندرية، تحويل خط أبو قير لمترو حضري عصري حل أزمة مزمنة، وفي القاهرة الخط الرابع للمترو بقى شريان مهم بيربط أكتوبر والأهرامات والمتحف الكبير بمناطق حيوية في قلب العاصمة.

وفي الزراعة، مشروع الدلتا الجديدة وسع الرقعة الزراعية باستخدام أساليب ري حديثة ومياه معالجة، وده خطوة مهمة للأمن الغذائي. وفي الصعيد، مشروعات الاستصلاح أثبتت إن الزراعة الحديثة ممكن تنجح حتى في الصحراء.

أما الطاقة، فمحطة الضبعة النووية بتدخل مصر عصر جديد من الطاقة النظيفة والمستقرة، وبتنقل تكنولوجيا وخبرة للأجيال الجاية، ومع الإسكان، العاصمة الإدارية ورأس الحكمة بيغيروا شكل العمران والاستثمار والسياحة.

وحدة أبحاث بانكير قدمت تقرير خاص النهاردة عن مناطق مصرية تدخل حزام التطوير الشامل بفضل مياه الفيضان.

النيل طول عمره شريان الحياة في مصر، مش بس ميّه بتجري، لكن سبب استقرار وعمران ووجود بلد كاملة، ومع آخر فيضان حصل، الصورة اتكشفت بوضوح، وبان إن في مرحلة جديدة بتبدأ، عنوانها التنظيم بعد سنين طويلة من العشوائية.

سنين فاتت، اتبنت واتزرعت مناطق كتير على طرح النهر من غير حساب لطبيعته، مع إن طرح النهر بطبيعته مساحة متغيرة، بتوسع وقت الفيضان وبتضيق لما الميّه تقل، التعديات دي كانت قنبلة موقوتة، والفيضان الأخير كان إنذار صريح إن استمرار الوضع ده خطر على الناس قبل ما يكون خطر على النيل نفسه.

اللي بيحصل دلوقتي مبني على حصر شامل ودقيق لكل الموجودات على طرح النهر، باستخدام خرائط حديثة وبيانات واضحة، علشان يتم التفريق بين أوضاع قانونية ممكن تتظبط، وتعديات صريحة لازم تتشال.. أي وجود بيأثر على حركة الميه أو يهدد الأرواح، بيتم التعامل معاه فورًا علشان النهر يفضل ليه مساره الآمن.

وفي نفس الوقت، الفكرة مش إزالة وخلاص، لكن إعادة تخطيط وتنظيم. مناطق كتير بعد تصويب أوضاعها دخلت في مشروعات تطوير وتنظيم عمراني وتحويل حرم النهر لمماشي ومساحات مفتوحة تحافظ عليه وتمنع رجوع العشوائية.

كمان تمت مراجعة الملكيات، لأن مش أي ورق قديم يبقى ملكية صحيحة، خصوصًا في مناطق حساسة زي دي.. الفيضان هنا ما كانش أزمة وبس، لكنه فرصة حقيقية لإعادة ترتيب المشهد، وحماية النيل، وضمان إن اللي جاي يكون أكثر أمان واستقرار للناس وللنهر معًا.