الثلاثاء 24 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

الذهب لا يهاب روحانيات رمضان.. قفزة جديدة ومفاجأة لـ عيار 21

الإثنين 23/فبراير/2026 - 10:09 م
أسعار الذهب
أسعار الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية قفزة ملحوظة خلال التعاملات المسائية اليوم الاثنين في امتداد لموجة ارتفاعات عالمية يقودها تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة، وجاء التحرك الأخير للأسعار وسط أجواء دولية مضطربة مع استمرار حساسية الأسواق لأي إشارات تتعلق بالسياسات التجارية الأمريكية والتوترات الاقتصادية وهو ما يدفع شريحة واسعة من المستثمرين للتحوط عبر المعدن النفيس.

الذهب لا يهاب روحانيات رمضان

في السوق المحلية عكست شاشات محال الصاغة مستويات سعرية مرتفعة مقارنة بالفترات السابقة، فقد سجل جرام الذهب عيار 24 الأعلى نقاءً والأكثر تأثرًا بحركة السعر العالمي نحو 8000 جنيه، كما بلغ سعر جرام عيار 22 حوالي 7333.50 جنيه ووصل جرام الذهب عيار 21 وهو الأكثر تداولًا في مصر إلى مستوى 7000 جنيه أما عيار 18 فقد سجل قرابة 6000 جنيه للجرام.

أما على مستوى الوحدات الأكبر فارتفع سعر الجنيه الذهب ليقترب من 56 ألف جنيه، وتظل فروق الأسعار بين محل وآخر قائمة تبعًا لتكاليف المصنعية والدمغة وهوامش التسعير.

قفزة جديدة ومفاجأة لـ عيار 21

يرتبط صعود الذهب عادةً بزيادة الطلب عليه، كأداة للتحوط في أوقات عدم اليقين، فعندما تتصاعد المخاطر الجيوسياسية أو تتقلب توقعات الفائدة وأسعار العملات يميل المستثمرون إلى تعزيز مراكزهم في الذهب، باعتباره مخزنًا للقيمة، كما يلعب أداء الدولار والعوائد على أدوات الدين دورًا مؤثرًا إذ يؤدي تراجع العوائد الحقيقية أو ضعف العملة الأمريكية غالبًا إلى دعم الأسعار العالمية للمعدن الأصفر، وهو ما ينعكس بدوره على السوق المصرية.

ويرى خبير المشغولات الذهبية أمير رزق، أن التعامل الرشيد مع الذهب كأداة استثمارية يتطلب منظورًا طويل المدى، فالذهب لا يدر عائدًا دوريًا لكنه يُستخدم للحفاظ على القوة الشرائية، وتقليل مخاطر المحافظ الاستثمارية، ومن ثم يُنصح عادةً بعدم توجيه كامل المدخرات إليه بل إدراجه ضمن سلة أصول متنوعة، تشمل أدوات أخرى مضيفا أنه يُفضل الشراء على مراحل، لتخفيف أثر تقلبات السعر خاصة في الفترات التي تشهد تحركات حادة.

وعلى صعيد التوقعات تشير تقارير صادرة عن مؤسسات مالية دولية كبرى، إلى أن الذهب سيظل عنصرًا حاضرًا بقوة في استراتيجيات التحوط خلال عام 2026، مدفوعًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية، وتذبذب المشهد الاقتصادي العالمي.

ورغم احتمالات حدوث تصحيحات سعرية قصيرة الأجل فإن النظرة العامة تبقى داعمة لبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيًا، طالما استمرت العوامل المحفزة الحالية.

وبهذا يعكس الأداء الراهن للذهب حالة ترقب عالمية، بينما يواصل السوق المحلي التفاعل السريع مع المتغيرات الدولية، ويبقى القرار الاستثماري مرهونًا بقدرة الأفراد على إدارة المخاطر وتبني استراتيجيات متوازنة تتسق مع أهدافهم المالية.