الثلاثاء 24 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

أزمة السيولة تهدد القطاع المصرفي اللبناني وخطة التعافي على المحك

الإثنين 23/فبراير/2026 - 09:51 م
أزمة السيولة تهدد
أزمة السيولة تهدد القطاع المصرفي اللبناني وخطة التعافي

تشهد المنظومة المصرفية في لبنان أزمة متصاعدة مع استمرار التحذيرات من أن السيولة المتاحة لدى البنوك لا تكفي لتنفيذ خطة التعافي المالي المقترحة لسداد ودائع المودعين. وتأتي المخاوف في ظل فجوة مالية ضخمة تبلغ نحو 80 مليار دولار، ما يهدد استقرار القطاع المالي ويضع خطة استرداد الودائع أمام تحديات كبيرة.

خطة التعافي وموعد استرداد الودائع
تسعى الحكومة اللبنانية إلى تنفيذ خطة تسمح للمودعين باسترداد ما يصل إلى 100 ألف دولار على مدى 4 سنوات، مع إلزام البنوك بدفع 40% من المستحقات نقداً. إلا أن خبراء اقتصاديين يؤكدون أن خطة التعافي المصرفي تتجاوز قدرات القطاع، حيث لا تمتلك البنوك سوى حوالي 7 مليارات دولار من حقوق الملكية فقط مقارنة بالالتزامات المطلوبة.

موقف المؤسسات الدولية

أبدى صندوق النقد الدولي تحفظات على مشروع القانون، مطالباً بالالتزام بالتسلسل القانوني لتحمل الخسائر، بحيث يتحملها المساهمون أولاً ثم الدائنون قبل المودعين. كما حذر من أن تنفيذ الخطة بصيغتها الحالية قد يؤدي إلى تصفية البنوك اللبنانية وزيادة الضغوط الاقتصادية على البلاد.

جذور الأزمة المصرفية في لبنان

تعود الأزمة إلى عام 2019 مع انهيار النظام المالي وتراجع تدفقات العملات الأجنبية، إضافة إلى تعثر مصرف لبنان في الوفاء بالتزاماته المقدرة بنحو 80 مليار دولار، وهو ما أدى إلى تخلف لبنان عن سداد سندات اليوروبوند في 2020 بقيمة تقارب 30 مليار دولار.
مستقبل القطاع المصرفي
يحذر محللون من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى إفلاس عدد من البنوك، ما يهدد حقوق مئات آلاف المودعين، بينما تسعى الحكومة إلى التفاوض مع صندوق النقد لإيجاد حلول أكثر واقعية تتماشى مع حجم السيولة الفعلية في السوق المصرفية اللبنانية.