الإثنين 05 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
بنوك خارجية

البنك المركزي الأردني يضع خطة لمواجهة مخاطر التطورات التقنية في القطاع المالي

الأحد 04/يناير/2026 - 12:05 م
البنك المركزي الأردني
البنك المركزي الأردني

أعلن البنك المركزي الأردني اليوم الأحد عن إطلاق خارطة طريق استراتيجية تهدف إلى الانتقال التدريجي إلى التشفير المقاوم للحوسبة الكمية في القطاعين المالي والمصرفي، في خطوة تستهدف رفع مستوى الأمن السيبراني وحماية أنظمة التشفير الحالية من المخاطر المستقبلية المرتبطة بالتطورات السريعة في تقنيات الحوسبة.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة عمان، بحضور مسؤولين من البنك المركزي الأردني وخبراء الأمن السيبراني والقطاع المالي، حيث أوضح البنك أن المبادرة تأتي ضمن جهوده لتعزيز القدرة المؤسسية على مواجهة التهديدات الرقمية المتقدمة، وضمان استقرار القطاع المالي في ظل التحولات التكنولوجية العالمية.

وأشار البنك المركزي إلى أن الحوسبة الكمية تمثل تحولًا جوهريًا في مجال التكنولوجيا، حيث تمتلك القدرة على حل المشكلات المعقدة بسرعة تفوق الحوسبة التقليدية، وهو ما قد يشكل تهديدًا مباشرًا لأنظمة التشفير المعتمدة حاليًا في القطاع المالي. ومن هنا جاءت الحاجة إلى اعتماد نظم تشفير مقاومة للحوسبة الكمية لضمان حماية المعاملات المالية والبيانات الحساسة للمواطنين والمؤسسات.

وأوضح البنك أن خارطة الطريق تتضمن عدة مراحل رئيسية، تبدأ بتقييم البنية التحتية الحالية لأنظمة التشفير في البنوك والمؤسسات المالية، وتحديد نقاط الضعف المحتملة، يليها تطوير واختبار حلول تشفير حديثة قادرة على مقاومة الهجمات الكمومية المستقبلية. كما تشمل المرحلة النهائية تنفيذ هذه الحلول بشكل تدريجي على مستوى القطاع المالي والمصرفي، مع تقديم التدريب والدعم الفني المستمر للكوادر المعنية.

وأكد البنك المركزي الأردني أن هذه الخطوة تعكس التزامه بضمان أمن واستقرار النظام المالي الوطني، مشيرًا إلى أن التحديثات المستمرة في مجال الأمن السيبراني تعد أمرًا حيويًا لمواكبة التحولات التقنية العالمية وحماية الاقتصاد الوطني من أي تهديدات مستقبلية.

كما لفت البنك إلى أن تنفيذ خارطة الطريق سيعزز ثقة المستثمرين والعملاء في القطاع المالي الأردني، ويضع المملكة ضمن الدول الرائدة في المنطقة في مجال تبني تقنيات متقدمة لمواجهة المخاطر الرقمية. وأشار إلى أهمية التعاون المستمر بين القطاعين العام والخاص، والتنسيق مع المؤسسات الأكاديمية والخبراء الدوليين لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال التشفير المقاوم للحوسبة الكمية.

وفي ختام الإعلان، شدد البنك على أن الأمن السيبراني أصبح ركيزة أساسية لاستقرار القطاع المالي، وأن الجهود المبذولة في هذا المجال تمثل استثمارًا طويل الأمد في حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة التحديات الرقمية المستقبلية بثقة واستدامة.