الإثنين 05 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
تحليل

تراجع ملحوظ في ديون مصر.. 3.5 مليار تنعش خزينة المركزي.. وحقيقة بيع مصانع الغزل والنسيج

الأحد 04/يناير/2026 - 06:30 ص
ديون مصر
ديون مصر

رصدت بانكير، خلال الساعات الأخيرة، عدد من الملفات على الساحة المحلية والعالمية، التي تم نشرها عبر منصاتها المختلفة.

والبداية بخبر سعيد في بداية 2026 خاص بملف ديون مصر.. اللي بيحصل دلوقتي على أرض الواقع مختلف بشكل واضح..الحكومة المصرية شغالة على مسار خفض الدين بشكل تدريجي لكن حقيقي ومؤثر وده مش كلام إنشائي ولا وعود مستقبلية دي أرقام رسمية أكدها وزير المالية بنفسه لما قال إن دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي الإجمالي تراجع خلال سنتين بحوالي 12% في وقت متوسط الدين في الدول الناشئة ارتفع 9% يعني مصر ماشية عكس التيار العالمي.

الكلام ده معناه إن الدولة قدرت تحقق معادلة صعبة خفض الدين في ظل ظروف عالمية ضاغطة وأسعار فائدة مرتفعة وأزمات اقتصادية متتالية وده يوضح إن في إدارة مختلفة للملف المالي خلال الفترة الأخيرة.

كمان الدين الخارجي لأجهزة الموازنة انخفض بحوالي 4 مليار دولار خلال سنتين وده مؤشر مهم لان خفض الدين الخارجي بيخفف الضغط على العملة ويدعم الاستقرار النقدي وبيقلل مخاطر الصدمات الخارجية.

الحكومة مش بس بتخفض الدين لكن بتشتغل على جذور المشكلة وده باين في تركيزها على تنمية الموارد وزيادة النشاط الاقتصادي مع الحفاظ على الانضباط المالي يعني مفيش توسع عشوائي في الإنفاق وفي نفس الوقت في دعم واضح للاستثمار والإنتاج.

الدولة نفذت 14 إصلاح هيكلي ضمن برنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولي وده رقم كبير بيعكس جدية في إعادة هيكلة الاقتصاد وتحفيز دور القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على الاستدانة كمصدر تمويل أساسي
خبر تاني مهم .. وهو ان مصر استلمت بالفعل مبلغ 3 ونص  مليار دولار من شركة الديار القطرية.. ودي الذراع العقاري لصندوق الثروة السيادي القطري والمبلغ ده جاي ضمن صفقة استثمارية كبيرة خاصة بتطوير وتنمية قطعة ارض ضخمة في نطاق منطقة سملا وعلم الروم بالساحل الشمالي الغربي في محافظة مطروح ودي واحدة من اكبر مناطق التنمية المخطط لها خلال الفترة الجاية.

المبلغ اللي دخل ده يمثل الشق النقدي من الاتفاق يعني ثمن الارض كاش وده اول جزء من الصفقة وده معناه تدفق دولاري مباشر للدولة في توقيت مهم جدا خصوصا مع تركيز الحكومة على جذب استثمارات اجنبية مباشرة مش قروض ولا التزامات مستقبلية ولكن استثمار حقيقي داخل البلد وعلى الارض.

لكن الصفقة مش فلوس وبس لان الشق التاني من الاتفاق عبارة عن مقابل عيني يعني الدولة مش بس باعت ارض وخلاص لا الدولة كمان هتاخد وحدات سكنية ضمن مكونات المشروع السكني في سملا وعلم الروم والوحدات دي مستهدف من بيعها بعد الاستلام تحقيق قيمة تقترب من 1 8 مليار دولار وده رقم كبير يضاف للعائد الاجمالي من المشروع.

ونروح لموضوع يهم كل الناس وهو حقيقة بيع مصانع الغزل والنسيج بعد تطويرها.. خلينا نكون واضحين من الاول الكلام عن بيع مصانع الغزل والنسيج كلام غير صحيح تماما والدولة بنفسها خرجت وردت ونفت الشائعة بشكل قاطع وقالت ان اللي بيحصل هو العكس تماما الدولة دلوقتي بتنفذ اكبر مشروع قومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج في تاريخها مشروع بيشمل حوالي ستين مصنع ومبنى خدمي ما بين انشاء جديد وتطوير واعادة تأهيل وده بيتم باحدث تكنولوجيا عالمية ومعايير جودة بتنافس المصانع العالمية الكبيرة.

المشروع ده شغال من خلال الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج وبيمتد في سبع محافظات وعلى مساحة تقرب من مليون متر مربع وبيضم سبع شركات تاريخية كانت في وقت من الاوقات عنوان الصناعة المصرية زي غزل المحلة وكفر الدوار وشبين الكوم والدقهلية ودمياط والمنيا وحلوان يعني احنا بنتكلم عن قلب الصناعة مش اطرافها.

طيب السؤال المهم الدولة بتعمل كل ده ليه؟

اللي اتصرف في التطوير مش اتصرف علشان البيع اتصرف علشان التشغيل الصح والانتاج الحقيقي المرحلة الاولى من المشروع خلصت بالفعل في نهاية الفين اربعة وعشرين وشغلت مصانع عملاقة زي مصنع غزل واحد اللي يعتبر الاكبر من نوعه عالميا ومعاه مصانع تانية ومحطة كهربا جديدة وده كله شغال وبيطلع انتاج فعلي مش كلام على ورق.

وحدة أبحاث بانكير قدمت كمان تحليل مهم عن الأوضاع في سوق الدهب.. وقالت ان سوق الدهب العالمي عايش حالة استثنائية من التقلبات وده باين بوضوح من حركة المعادن النفيسة كلها مش الدهب بس وده اللي شفناه مع الفضة اللي قفزت بشكل عنيف في بداية تعاملات الأسبوع وحققت مكاسب كبيرة من بداية السنة وبعدها مباشرة حصل تراجع قوي في نفس الجلسة في حركة سريعة جدا بتعكس قد ايه السوق متوتر وقد ايه المستثمرين بيتحركوا بحساسية شديدة مع اي خبر او توقع جديد.

الدهب نفسه مر بنفس السيناريو تقريبا هبوط حاد وبعدين ارتداد سريع وده معناه ان في قوى شد وجذب واضحة في السوق في ناس بتبيع وناس بتشتري وكل طرف عنده حساباته والسبب الرئيسي في ده هو حالة عدم اليقين اللي مسيطرة على الاقتصاد العالمي كله من تضخم لتباطؤ نمو لتوترات جيوسياسية ولسه فوق كل ده ترقب قرارات السياسة النقدية الامريكية.

الفيدرالي الامريكي بقى لاعب اساسي في حركة الدهب خلال الفترة دي والتوقعات حوالين قرار يناير هي كلمة السر الاسواق بقالها فترة طويلة بتراهن على خفض الفايدة او على الاقل تغيير لهجة التشديد النقدي وده لو حصل بيكون في صالح الدهب لان الفايدة لما تقل تكلفة الاحتفاظ بالدهب بتبقى اقل والدولار بيضعف نسبيا وساعتها الدهب يبقى اكتر جاذبية للمستثمرين خصوصا اللي بيدوروا على ملاذ امن.