آخر تحديث لسعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري اليوم الجمعة
شهدت أسعار صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري اليوم الجمعة، حالة من الاستقرار النسبي في البنوك المصرية، وسط تعاملات محدودة بسبب العطلة الرسمية للبنوك مع بداية العام الجديد. وجاء الهدوء في حركة الأسعار ليعكس توقعات سوق الصرف بغياب أي تغيّرات جوهرية قبل استئناف التعاملات المصرفية الكاملة الأسبوع المقبل.
وسجل متوسط سعر الدولار في البنك المركزي المصري نحو 47.60 جنيه للشراء و47.73 جنيه للبيع، بينما جاءت الأسعار في البنوك الحكومية والخاصة ضمن نطاق متقارب، حيث تراوح السعر بين 47.55 و47.75 جنيه في أغلب المصارف. ويشير هذا النطاق الضيق إلى توازن ملحوظ في مستويات العرض والطلب داخل السوق الرسمية خلال الأيام الأخيرة من العام الماضي وبداية العام الحالي.
ويرى محللون أن استقرار الدولار أمام الجنيه خلال الفترة الحالية يرتبط بعدة عوامل، أبرزها السياسة النقدية المتحفظة للبنك المركزي، وحرصه على إدارة سوق الصرف بصورة تدريجية، إضافة إلى تراجع نسبي في الطلب الاستيرادي مقارنة بالفترات السابقة. كما ساعدت التدفقات الدولارية من قطاعات السياحة والتحويلات وبعض الاستثمارات قصيرة الأجل في دعم حالة الاستقرار.
في المقابل، يترقب المتعاملون عودة النشاط المصرفي الكامل عقب انتهاء العطلة، لمعرفة الاتجاه الذي قد تتخذه أسعار الصرف خلال الأسابيع المقبلة، خصوصاً مع توقعات الأسواق العالمية بتحركات محتملة في أسعار الفائدة الأميركية، وتأثيرها غير المباشر على الاقتصادات الناشئة ومن بينها مصر.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن استقرار سعر الدولار يعد عاملاً مهماً لدعم السياسات التضبطية التي تتبناها الدولة، خاصة فيما يتعلق بكبح التضخم وتوفير مناخ أكثر وضوحاً للمستثمرين المحليين والأجانب. كما يساعد هذا الاستقرار على الحد من تقلبات أسعار السلع الأساسية، ويمنح الشركات قدرة أفضل على وضع خططها التمويلية والتسويقية.
من ناحية أخرى، يواصل البنك المركزي المصري تطبيق سياساته الرامية إلى تعزيز الموارد الدولارية وتوسيع قاعدة الاستثمار الأجنبي، بالتوازي مع جهود حكومية لزيادة الصادرات وتحفيز قطاعات الإنتاج والصناعة. ويشير مراقبون إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إجراءات إضافية تستهدف تعزيز مرونة سوق الصرف، بما يضمن استدامة الاستقرار وتحسين معدلات الثقة بالاقتصاد المحلي.
وبينما تظل مستويات الدولار الحالية مستقرة إلى حد كبير، فإن تطورات المشهدين المحلي والعالمي، سواء على صعيد أسعار الفائدة أو حركة التجارة والاستثمار، ستبقى عاملاً حاسماً في تحديد مسار العملة خلال الفترة القادمة. ويُجمع الخبراء على أن وضوح الرؤية الاقتصادية، واستمرار الإصلاحات الهيكلية، يمثلان ضمانة رئيسية للحفاظ على استقرار سوق الصرف ودعم قيمة الجنيه تدريجياً على المدى المتوسط.
