فرنسا تعود للنمو الصناعي في ديسمبر بعد ثلاثة أشهر من الانكماش
شهد القطاع الصناعي الفرنسي نمواً ملحوظاً في ديسمبر 2025، ليحقق أسرع وتيرة له منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، مدعوماً بشكل رئيسي بقوة الصادرات، وفقاً لمسح تجاري أجرته شركة إس آند بي غلوبال ونشر يوم الجمعة.
وأظهر المسح ارتفاع مؤشر مديري المشتريات النهائي للقطاع الصناعي الفرنسي إلى 50.7 نقطة في ديسمبر، مقارنة مع 47.8 في نوفمبر، متجاوزاً عتبة 50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش، لينهي بذلك فترة انكماش استمرت ثلاثة أشهر ويصل إلى أعلى مستوياته منذ يونيو 2022. وكان المؤشر أعلى قليلاً من مؤشر الشهر الفوري الذي بلغ 50.6 نقطة.
وأوضحت إس آند بي غلوبال أن الطلبات الجديدة للصادرات ارتفعت بأسرع وتيرة لها منذ نحو أربع سنوات، معززةً بشكل خاص من قطاع الطيران. فقد أعلنت مجموعة سافران الفرنسية لصناعة الطيران في نوفمبر الماضي عن توقعات مضاعفة إيراداتها السنوية من السوق الهندي، الذي يعد أسرع سوق طيران نمواً في العالم.
وقال جوناس فيلدهوزن، اقتصادي بنك هامبورغ التجاري: «تحسنت ظروف الأعمال في القطاع الصناعي الفرنسي في ديسمبر، حيث عاد مؤشر مديري المشتريات فوق عتبة النمو ليصل إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، ورغم أن ذلك لا يغطي التحديات الهيكلية المتراكمة خلال السنوات الأخيرة، فهو خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح».
وأضاف فيلدهوزن أن حالة عدم الاستقرار السياسي في فرنسا وما ينتج عنها من غياب وضوح بشأن الميزانية لعام 2026، لا تزال من أبرز العوامل التي قد تعيق النشاط الصناعي في المستقبل، مؤكداً أن الشركات والأسر ما زالت تواجه بيئة غير مستقرة قد تؤثر على قرارات الاستثمار والتوظيف.
وتعكس البيانات الجديدة انتعاشاً ملحوظاً بعد انكماش استمر ثلاثة أشهر، وتؤكد على الدور المحوري للصادرات وقطاع الطيران في دعم الأداء الصناعي، وسط تحديات محلية تتمثل في الضغوط المالية وتأجيل اعتماد الموازنة العامة لعام 2026، الأمر الذي دفع الحكومة إلى اللجوء إلى قانون مؤقت لضمان استمرار الإنفاق العام والخدمات الأساسية.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت تحاول فيه فرنسا تعزيز قدرتها التنافسية عالمياً، مع التركيز على القطاعات الحيوية مثل الطيران والسيارات والآلات الصناعية، لدفع عجلة النمو الاقتصادي والتصدي للتحديات الهيكلية التي تواجه القطاع الصناعي منذ عدة سنوات.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يشير الخبراء إلى ضرورة متابعة تطورات السياسة المالية والقرارات الحكومية، إذ أن استمرار حالة عدم اليقين قد يؤثر على ثقة المستثمرين ويبطئ وتيرة النمو في الأشهر المقبلة.
- النشاط الصناعي الفرنسي
- فرنسا
- مؤشر مديري المشتريات
- PMI
- النمو الصناعي
- إس آند بي غلوبال
- صادرات فرنسا
- قطاع الطيران
- سافران الفرنسية
- عدم اليقين السياسي
- الميزانية الفرنسية 2026
- الاقتصاد الفرنسي
- الاستثمار الصناعي
- الانكماش الصناعي
- الاقتصاد الأوروبي
- الإنتاج الصناعي
- الأسواق العالمية
- شركات الطيران
- الهند
- التجارة الخارجية
