أسعار الحديد والأسمنت اليوم الجمعة 2 يناير.. سوق البناء يترقب بداية العام
شهدت أسعار الحديد والأسمنت في الأسواق المصرية اليوم الجمعة 2 يناير حالة من الاستقرار النسبي، لتستهل سوق مواد البناء العام الجديد دون تغييرات حادة، في ظل ترقب المتعاملين لاتجاهات الطلب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تنفيذ المشروعات القومية وتباطؤ نسبي في حركة البناء الفردي.
فقد سجلت أسعار الحديد في المصانع المنتِجة مستويات متقاربة، مع ثبات أغلب الشركات عند أسعارها المُعلنة. وجاء سعر طن حديد عز بالقرب من 37.7 ألف جنيه للطن، بينما تراوحت أسعار الحديد الاستثماري ما بين 36 و38 ألف جنيه للطن بحسب الشركة الموردة ونوع المنتج. ويشير تجار إلى أن السوق تشهد حاليًا حالة “انتظار” من جانب المقاولين ومشتري الكميات الكبيرة، مع الاعتماد على المخزون المتاح لحين اتضاح اتجاهات الأسعار.
ويرى عدد من العاملين بالقطاع أن استقرار الحديد يعود إلى عدة عوامل، من بينها توازن نسبي بين العرض والطلب داخل السوق المحلية، إلى جانب متابعة حذرة لتقلبات أسعار الخامات العالمية، وعلى رأسها خام الحديد وخردة الصلب، فضلًا عن تأثير تكاليف الشحن وسعر الصرف.
أما على صعيد الأسمنت، فقد تحركت الأسعار داخل نطاق محدود، حيث تراوحت أسعار الطن بين 3.2 و4 آلاف جنيه تقريبًا، باختلاف النوع والشركة. ويُرجع خبراء هذا الاستقرار إلى السياسات الإنتاجية التي تتبعها المصانع للحفاظ على توازن السوق، إضافة إلى هدوء موسم الطلب نسبيًا في مطلع العام.
وتؤكد شعبة مواد البناء أن أسعار الحديد والأسمنت قد تشهد تحركات تدريجية خلال الربع الأول من العام، مرتبطة بعوامل عديدة من أهمها تكاليف الطاقة والنقل، ومستويات الطلب في السوق، فضلًا عن اتجاهات الأسعار العالمية. وفي المقابل، يظل السوق المحلي أكثر حساسية لأي تغير في أسعار الدولار أو مدخلات الإنتاج المستوردة.
ويشير متابعون إلى أن استقرار الأسعار الحالي يمنح شركات المقاولات فرصة أفضل للتخطيط المالي للمشروعات الجارية، لكنه في الوقت نفسه يدفع المستهلكين إلى مزيد من الترقب على أمل حدوث انخفاضات إضافية، وهو ما يفسر الهدوء النسبي في المبيعات بالتجزئة.
ومن المتوقع — وفق تقديرات متعاملين — أن يحافظ السوق على وتيرة مستقرة نسبيًا طالما لم تحدث صدمات مفاجئة في الأسواق العالمية أو تغيرات كبيرة في تكاليف الإنتاج. ومع بدء العام الجديد، تظل أنظار المستثمرين والمطورين العقاريين متجهة إلى قرارات السياسات الاقتصادية وأسعار الفائدة، باعتبارها من العوامل المؤثرة على نشاط قطاع التشييد والبناء.
وفي ضوء هذه المعطيات، تؤكد الأسواق المصرية لمواد البناء أن المرحلة الحالية تمثل مرحلة توازن مؤقت، مع ترقب ما ستسفر عنه حركة الطلب والمشروعات خلال الأشهر المقبلة، بينما يواصل المنتجون والموزعون الالتزام بالأسعار المُعلنة ومتابعة التحديثات بشكل يومي بما يحقق استقرارًا أكبر للسوق.
