لماذا ستكون مصر وجهة أساسية للأثرياء من حول العالم في 2026؟
في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، تبرز مصر كوجهة جذابة للأثرياء والمستثمرين عاليي الثروة من جميع أنحاء العالم، ومع اقتراب عام 2026، تشير التقارير الاقتصادية والسياحية إلى نمو متسارع في الاقتصاد المصري، مدعومًا بإصلاحات هيكلية وتطورات في القطاعات الرئيسية مثل العقارات والسياحة.
وفي هذا التقرير، من بانكير، نستعرض الأسباب الرئيسية التي تجعل مصر خيارًا مفضلًا للأثرياء.
النمو الاقتصادي المتسارع في مصر عام 2026
ويتوقع أن يشهد الاقتصاد المصري نموًا قويًا في عام 2026، مما يجعله جذابًا للأثرياء الباحثين عن فرص استثمارية مستقرة.
ووفقًا لتقارير البنك الدولي، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.3% في السنة المالية 2025/2026، مع إمكانية الوصول إلى 5.2% في السنة التالية.
وهذا النمو مدفوع بارتفاع الاستهلاك الخاص، وتعزيز الاستثمارات الدولية، وتحسن في سوق العمل.
كما أشارت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إلى أن النمو سيصل إلى 5.0% في 2025/2026، مدعومًا بقطاع السياحة والصادرات.
وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت الحكومة عن خطط لتقليل الدين العام إلى أقل من 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2026، من خلال الانضباط المالي وجذب الاستثمارات.
وهذه الإصلاحات تجعل مصر وجهة آمنة للأثرياء، خاصة مع سكانها الذين يتجاوزون 115 مليون نسمة، مما يوفر قوة عمل ماهرة وأسواقًا واسعة.
وفي تقرير صادر عن Ipsos، يتوقع الخبراء زيادة الثقة الاقتصادية وزيادة قيمة العملة، مما يعزز جاذبية مصر للمستثمرين العالميين.
فرص استثمارية مغرية في مصر 2026
ويعد قطاع العقارات الفاخرة أحد أبرز العوامل الجاذبة للأثرياء، خاصة أولئك من دول الخليج.
وجذب سوق العقارات المصري استثمارات تصل إلى 1.4 مليار دولار من رأس المال الخاص العالمي في 2025، مدفوعًا بطلب متزايد من الأثرياء العرب.
ووفقًا لتقارير Knight Frank، يتوقع أن ينمو سوق المنازل الثانية في مصر بنسبة 7% سنويًا حتى 2030، مع إيرادات تصل إلى 1.09 مليار دولار في 2025.
ومناطق مثل الساحل الشمالي والعاصمة الإدارية الجديدة تشهد تطورات فاخرة، مع عوائد استثمارية تصل إلى 20% في بعض المشاريع.

وعلى سبيل المثال، المشاريع الفاخرة في الساحل الشمالي وغيرها تقدم وحدات فندقية فاخرة مع عوائد مضمونة، مما يجذب المستثمرين الباحثين عن دخل مستقر.
كما أن تقلبات العملة في 2025 ساهمت في نمو السوق الفاخر، حيث يرى الأثرياء في العقارات ملاذًا آمنًا.
وفي 2026، من المتوقع أن تستمر هذه الاتجاهات، مع توقعات بزيادة الأسعار في القاهرة والإسكندرية بناءً على تقارير حديثة.
السياحة الفاخرة والتطورات الجديدة في مصر عام 2026
وتعد السياحة الفاخرة عماد جاذبية مصر للأثرياء، خاصة مع افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر 2025، الذي يجعل مصر وجهة ساخنة لعام 2026.
ويتوقع أن يصل عدد السياح إلى 18.6 مليون زائر في 2026، بزيادة 4.6% عن العام السابق، مع 10 ملايين من أوروبا وحدها.
والسياحة الفاخرة تشمل رحلات نهر النيل، شواطئ البحر الأحمر، والمنتجعات الفاخرة التي تقدم تجارب بأسعار تنافسية مقارنة بأوروبا.
وتطورات جديدة مثل شراكة Minor Hotels مع SUNRISE Resorts لتطوير 50 فندقًا فاخرًا، وإطلاق IHG لفندق Indigo في القاهرة الجديدة، تعزز من هذا القطاع.
كما أن شركات مثل African Travel تقدم رحلات مخصصة لعام 2026، تركز على التراث الثقافي والتجارب الحصرية.
وهذه التطورات تجعل مصر خيارًا للأثرياء الباحثين عن مزيج من التاريخ والرفاهية.
الحوافز الضريبية والاستثمارية للمستثمرين الأجانب في مصر 2026
وتقدم مصر حوافز ضريبية جذابة لجذب الأثرياء والمستثمرين. تشمل هذه الحوافز إعادة ضريبة تصل إلى 45% للمشاريع الممولة من الخارج، وإعفاءات للمشاريع الخضراء مثل الهيدروجين الأخضر.
وتهدف الحكومة إلى جذب 14-15 مليار دولار في الاستثمار الأجنبي المباشر للسنة المالية 2025/2026.
كما أعلنت عن إصلاحات ضريبية تشمل استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية برسوم ختم، ودعم للصادرات بقيمة 45 مليار جنيه مصري.
وهذه الإجراءات تعكس شراكة مع المستثمرين، كما أكدت جمعية الأعمال الفرنسية المصرية، وبالإضافة إلى إنشاء مناطق حرة جديدة بحلول نهاية 2026.
الاستقرار السياسي والموقع الاستراتيجي لمصر في 2026
ويضيف الموقع الاستراتيجي لمصر بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، إلى جانب استقرارها السياسي، جاذبية إضافية.
ومع موارد طبيعية غنية وقناة السويس، تعد مصر مركزًا للتجارة العالمية، في حين أن الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، مدعومة من صندوق النقد الدولي، تعزز الثقة.
وهذا يجعلها خيارًا للأثرياء الراغبين في تنويع محافظهم.
ومع نمو اقتصادي قوي، فرص عقارية فاخرة، سياحة متطورة، وحوافز ضريبية، تبرز مصر كوجهة مثالية للأثرياء في 2026.
