السبت 29 نوفمبر 2025
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

أسهم شركات تخزين العملات المشفرة تهتز وسط اضطرابات متصاعدة في السوق الرقمي

السبت 29/نوفمبر/2025 - 11:57 ص
أسعار بيتكوين
أسعار بيتكوين

شهدت أسهم شركات متخصصة في تخزين العملات المشفرة (Digital-Asset Treasury / DAT) تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، في ظل موجة اضطرابات جديدة تهز سوق الأصول الرقمية، وتثير مخاوف بشأن قدرة هذه الشركات على الصمود أمام الضغوط المتزايدة.

تعتمد هذه الفئة من الشركات على الاحتفاظ بكميات كبيرة من العملات الرقمية مثل Bitcoin وEthereum في ميزانياتها، كجزء من استراتيجيتها الاستثمارية، بترجيح أن ارتفاع قيمة هذه الأصول سيعزّز قيمة أسهمها وقدرتها التنافسية. لكن الانكماش الحالي في سوق الكريبتو تسبب في انهيار أسعار هذه الأصول، ما انعكس بشكل مباشر على قيمة الأسهم المدرجة لتلك الشركات. 

وبحسب بيانات حديثة، فقد انخفضت القيمة السوقية المجمعة لشركات “خزائن الأصول الرقمية” من نحو 176 مليار دولار في يوليو الماضي إلى حوالي 99 مليار دولار حاليًا، نتيجة التراجع الحاد في قيمة الأصول المحتفظ بها. 

كما أن بعض الشركات باتت تتداول بأسعار أقل من صافي قيمة العملات الرقمية التي تمتلكها (Net Asset Value)، ما يثير شكوكاً حول مدى الاستقرار المالي لهذه المؤسسات، خصوصًا في حالة استمرار حالة التذبذب والضغوط على سوق العملات الرقمية. 

من بين الشركات المتضررة، سجلت شركة Strategy — التي تُعد من أبرز شركات “خزائن الأصول الرقمية” — خسائر حادة بلغت نحو 36% خلال نوفمبر وحده، في إشارة إلى أن الحركة الهبوطية لم تقتصر على الشركات المتوسطة والصغيرة فقط، بل شملت أيضًا الكبار في القطاع. 

ويعود سبب هذا التراجع إلى عدة عوامل مترابطة: أولاً، الانهيار العام في أسعار العملات الرقمية والذي أثر بقوة على القيمة التي تعتمد عليها هذه الشركات. ثانيًا، عزوف المستثمرين عن المخاطرة نتيجة مخاوف من التقلبات الحادة في أسواق الأصول عالية المخاطر، وهو ما قاد إلى موجة بيع مكثّفة. ثالثًا، تراجع شهية الإقبال على الأصول الرقمية في ظل حالة عدم يقين اقتصادي عالمي وتوقعات متقلبة بشأن السياسات النقدية وأسعار الفائدة. 

وبالرغم من أن بعض هذه الشركات حاولت التخفيف من المخاطر عبر تنويع محافظها لتشمل عملات رقمية بديلة أو رموز أقل سيولة، إلا أن هذه الخطوة لم تكن كافية لتحصينها من تداعيات التراجع الشامل في السوق، خصوصًا وأن العملات البديلة غالبًا ما تعاني من تقلبات أعلى وهامش مخاطرة أوسع. 

ويرى محللون أن هذا الهزّ يشكل اختبارًا صارمًا لنموذج “خزائن الأصول الرقمية” الذي ازدهر العام الماضي بدعم من تصاعد الطلب على الكريبتو، وتبنيه من عدد من الشركات العامة بغرض تعزيز رؤوس أموالها. لكن الانكماش الحالي ربما يدفع نحو إعادة تقييم استراتيجية الاعتماد على العملات الرقمية كأصل رئيسي في الميزانية، خصوصًا إذا ساءت الأوضاع أو طال تراجع الأسعار. 

في هذا المناخ المضطرب، تبدو فرص التعافي مرهونة بعوامل عدة: أولها استقرار أسعار العملات الرقمية، وثانيها تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وثالثها قدرة الشركات المعنية على تنويع أنشطتها خارج سوق الكريبتو، أو إيجاد مصادر دخل ثابتة مستقلة عن تقلبات الأصول الرقمية.

وفي ظل هذا الواقع، يراقب المستثمرون عن كثب أداء شركات “خزائن الأصول الرقمية”، لمعرفة مدى قدرتها على الصمود، أو ما إذا كانت مرحلة إعادة هيكلة أو تخارج جماعي في الطريق.