السبت 29 نوفمبر 2025
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
بنوك خارجية

البنك المركزي الإندونيسي يتوقع تعافيًا تدريجيًا ونموًا أقوى للاقتصاد خلال العامين المقبلين

السبت 29/نوفمبر/2025 - 11:54 ص
البنك المركزي الإندونيسي
البنك المركزي الإندونيسي

توقع البنك المركزي الإندونيسي حدوث تحسن ملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الوطني خلال العامين القادمين، مستندًا إلى استمرار تعافي الأنشطة الاقتصادية وتوسع الإقراض البنكي في أغلب القطاعات الحيوية، بالإضافة إلى تحسن مستويات الاستهلاك المحلي وزيادة الاستثمارات.

وأوضح بيري وارجيو، محافظ بنك إندونيسيا المركزي، أن المؤشرات الأخيرة تعكس قدرة الاقتصاد الإندونيسي على تجاوز التحديات التي شهدها في السنوات الماضية، ولا سيما آثار التقلبات العالمية، وارتفاع التضخم، وتراجع حركة التجارة الدولية. وأشار إلى أن البنك اتخذ سلسلة من السياسات النقدية المتوازنة لضمان الاستقرار المالي ودعم معدلات النمو المستدام.

وأشار وارجيو إلى أن القطاع المالي في إندونيسيا شهد توسعًا في عمليات الإقراض الموجهة لقطاعات الصناعة، والخدمات، والتكنولوجيا، والزراعة، وهي القطاعات التي تُعد محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي. وأضاف أن تعزيز قدرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الحصول على التمويل سيظل أحد أولويات البنك خلال الفترة المقبلة، نظرًا لدورها الحيوي في خلق فرص العمل وتحفيز الإنتاج.

كما أكد محافظ البنك المركزي على أن الاقتصاد الإندونيسي يستفيد من الاستقرار النسبي في أسعار السلع الأساسية وارتفاع الطلب المحلي، وهو ما من شأنه دعم الصناعات التحويلية، وزيادة حركة التصدير، خاصة في ظل التوجه الحكومي نحو تعزيز القيمة المضافة للموارد الطبيعية داخل البلاد قبل تصديرها.

وتوقع وارجيو أن يؤدي استمرار الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية وتوسيع الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الرقمية إلى تعزيز ثقة المستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب، بما يُسهم في زيادة تدفقات رؤوس الأموال ودعم النمو الاقتصادي.

ولفت إلى أن البنك المركزي يعمل على مراقبة مستويات التضخم باهتمام بالغ، مؤكداً أن السياسات النقدية المتبعة تستهدف الإبقاء عليه ضمن حدود آمنة تدعم القوة الشرائية للمواطنين وتُحافظ على التوازن في السوق. كما أشار إلى أن البنك مستمر في تطوير أدواته الرقابية لضمان سلامة القطاع المصرفي وتعزيز متانته أمام أي تقلبات مالية محتملة.

وتتجه توقعات البنك إلى تسجيل معدلات نمو أعلى خلال العامين المقبلين مقارنة بنتائج العام الجاري، في ظل توقعات بزيادة النشاط التجاري وارتفاع الطلب على المنتجات الإندونيسية إقليميًا وعالميًا. كما تتطلع جاكرتا إلى تعزيز دورها كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار، خاصة مع توسع شراكاتها ضمن رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

وفي ختام تصريحاته، أكد محافظ بنك إندونيسيا أن التعاون بين الحكومة والمؤسسات المالية والقطاع الخاص يُعد ركيزة أساسية لتحقيق طموحات الدولة الاقتصادية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الخارجية، مؤكدًا استمرار البنك في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار النقدي ودعم النمو الشامل.