السبت 29 نوفمبر 2025
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

ثروة مدفونة.. مصر تحقق قفزة نوعية في إنتاج الأسمدة العضوية من مخلفات الأرز

السبت 29/نوفمبر/2025 - 02:00 ص
قش الأرز
قش الأرز

في السنين اللي فاتت، كنا بنشوف قش الأرز وهو بيتحرق بعد موسم الحصاد، والنتيجة؟ دخان، وسحابة سودا، وتلوث بيخنق البلد كلها لكن فجأة، الصورة اتقلبت!

قش كان بيتشال من الغيط ويتحرق في ثانية بقى ثروة بتدخل جيوب الفلاح، وبتوفر سماد عضوي، وبتحسن التربة، وكمان بتحافظ على البيئة.

سنة ورا التانية، مشروع جمع وتدوير قش الأرز بيكبر.. والسنة دي حصلت القفزة الأكبر: 2.6 مليون طن قش تم جمعهم وتحويل جزء ضخم منهم لأسمدة عضوية عالية القيمة.

تعالوا نحكي الحكاية من أولها.. إزاي القش بقى كنز؟ وليه مصر بتعتبر السنة دي نقلة نوعية في ملف الزراعة والبيئة؟


قصة قش الأرز في مصر اتغيرت خالص خلال آخر كام سنة، زمان كان القش بيتجمع في الغيط وبعدها يتولع فيه، فيطلع دخان يغطي السما ويعمل السحابة السودا اللي كلنا كنا بنسمع عنها، الفلاح ماكنش شايف فيه أي قيمة بالعكس، كان شايفه عبء لازم يتخلص منه.

لكن النهارده، الوضع اتحول 180 درجة، بقى في منظومة كاملة بتجمع القش، وبتعيد تدويره، وبتدخله في صناعات مختلفة، أهمها إنتاج الأسمدة العضوية.

السنة دي مصر وصلت لأكبر رقم في تاريخ المنظومة: أكتر من 2.6 مليون طن قش أرز تم جمعهم من 7 محافظات رئيسية.

الرقم مش بس كبير.. ده كمان تخطى المستهدف اللي كانت الدولة محدداه، وده معناه إن الوعي عند الفلاحين بقى أعلى، وإنهم بقوا عارفين إن القش ليه قيمة كبيرة بدل ما يتحرق ويتحول لدخان.

والقش اللي اتجمع اتوزع على 655 نقطة تجميع في المحافظات المختلفة، وكل نقطة كانت بتستقبل القش من المزارعين وتبدأ مراحل تدويره.

وجزء كبير من الكمية دي دخل في صناعة السماد العضوي.. وده أهم إنتاج طالع من المنظومة، لأن السماد العضوي ده بيرجع على التربة بفوائد ضخمة:

بيحسن خصوبتها، وبيرفع إنتاجية المحاصيل، وبيقلل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية اللي سعرها بيزيد كل سنة.

ده غير ان المصانع والورش المسؤولة عن التدوير قدرت السنة دي تنتج حوالي 4822 طن سماد عضوي من قش الأرز بس، وده رقم كبير بالنسبة لاستخدامات القرى والمحافظات اللي فيها الإنتاج.

والموضوع مش مجرد إنتاج سماد لأ، دي منظومة كاملة هدفها الأساسي الحفاظ على البيئة.

يعني تخيل معايا لو الـ2.6 مليون طن دول اتولع فيهم؟ حجم الدخان والتلوث كان هيبقى عامل إزاي!

لكن بدل ما يبقوا مصدر مشاكل بقوا مصدر دخل، وفايدة للأراضي الزراعية، وتقليل لنوبات تلوث الهواء اللي كل سنة كانت بتسبب أزمة.

غير كده، تم تنفيذ أكتر من 2300 ندوة توعية في المحافظات السبع اللي شغالة في المنظومة، الندوات دي خلت الفلاح يفهم يعني إيه تدوير، ويعني إيه سماد عضوي، وازاي القش اللي كان بيتشال من غير قيمة، بقى له سعر، وله فايدة، وله دور مهم في الحفاظ على البيئة والزراعة مع بعض.

يعني باختصار قش الأرز بقى كنز، بقى ثروة مدفونة طلعناها للنور، وبقت مصر من الدول اللي قدرت تحول مشكلة كبيرة لحل مفيد بيخدم الفلاح، والتربة، والبيئة في نفس الوقت.

وكل سنة المنظومة بتكبر وكل سنة القيمة بتزيد وده معناه إن اللي جاي أحسن.