الأربعاء 11 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

حرب إيران تشعل الأسواق المحلية.. ارتفاع أسعار الزيت والسمن بشكل قياسي

الأربعاء 11/مارس/2026 - 04:38 م
ارشيفية
ارشيفية

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واندلاع الحرب على إيران، بدأت تداعيات الأزمة تتسلل سريعاً إلى الأسواق المحلية في مصر، حيث شهدت أسعار زيت الطعام قفزة ملحوظة خلال الأيام الأخيرة، لتتجاوز زجاجة اللتر حاجز 90 جنيهاً بعد موجة ارتفاعات متتالية في تكلفة الخام وسلاسل الإمداد.

فخلال الأسبوع الجاري، رفعت شركات التعبئة أسعار منتجاتها بعدما قفز سعر الزيت الخام «السائب» بنحو 25% منذ بداية الحرب، متأثراً باضطراب الإمدادات العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والنقل.

حرب إيران تشعل الأسواق المحلية

ووفقاً لعدد من العاملين في القطاع، ارتفعت أسعار زيت الطعام السائب في السوق المحلية خلال شهر مارس بنحو 16 ألف جنيه للطن، ليصل إلى 82 ألف جنيه مقارنة بنحو 66 ألف جنيه فقط في نهاية فبراير الماضي.

ويعتمد السوق المحلي بشكل كبير على استيراد الزيوت الخام، حيث تقوم شركات كبرى مثل أرما للصناعات الغذائية وصافولا مصر باستيراد الزيت الخام ثم تكريره داخل البلاد. وبعد ذلك تُعبئ جزءاً منه تحت علاماتها التجارية، بينما يتم بيع الكميات الأخرى لشركات التعبئة الصغيرة والمتوسطة.

ومع ارتفاع تكلفة الزيت السائب، سارعت شركات التعبئة إلى تعديل أسعار منتجاتها، لتتراوح حالياً بين 90 و94 جنيهاً لزجاجة اللتر، مقارنة بنحو 70 جنيهاً فقط خلال الشهر الماضي، بزيادة وصلت إلى 34%.

لكن ارتفاع الأسعار دفع بعض الشركات إلى اللجوء لحلول بديلة لتخفيف الصدمة على المستهلكين، إذ كشف عدد من رؤساء شركات التعبئة أنهم بدأوا تقليل حجم العبوات إلى 700 مليلتر بدلاً من لتر كامل، في محاولة للحد من الزيادة السعرية، خاصة أن منتجات الشركات الكبرى لم تتجاوز بعد مستوى 80 جنيهاً.

وفي المقابل، لجأت بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى تقليل وزن العبوات دون الإعلان عن ذلك للمستهلكين، في محاولة لتعويض الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج دون رفع الأسعار بشكل مباشر.

وقال صاحب إحدى شركات تعبئة الزيوت إن تكلفة الإنتاج تضاعفت تقريباً خلال أسبوعين فقط، نتيجة الزيادة الكبيرة في أسعار الزيت الخام، إلى جانب ارتفاع أسعار العبوات البلاستيكية وتكاليف النقل والشحن.

فقد ارتفع سعر الزجاجة البلاستيكية الفارغة سعة 700 مليلتر إلى نحو 2.5 جنيه، مقارنة بـ 1.25 جنيه قبل اندلاع الحرب، ما ضاعف من الضغوط على المصنعين.

وفي الوقت نفسه، أشار تجار بالسوق إلى أن بعض الشركات المستوردة خفّضت كميات التوريد للسوق المحلية بنسبة تصل إلى 85%، تحسباً لمزيد من تقلبات سعر صرف الدولار، وهو ما تسبب في حالة ارتباك بالأسواق وأسهم في تسارع موجة ارتفاع الأسعار.

ولم تتوقف الزيادات عند زيت الطعام فقط، إذ شهدت أسعار السمن أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر مارس، حيث صعد سعر الكيلو إلى 110 جنيهات مقارنة بنحو 95 جنيهاً في السابق، بزيادة تقارب 11%.