الأربعاء 11 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

التضخم الأمريكي يتراجع لأبطأ وتيرة منذ سنوات.. حرب إيران تهدد المسار

الأربعاء 11/مارس/2026 - 04:25 م
ارشيفية
ارشيفية

شهدت وتيرة التضخم في الولايات المتحدة تباطؤاً ملحوظاً خلال شهر فبراير، ما منح الأسواق قدراً من الارتياح بعد فترة طويلة من الضغوط السعرية، وذلك قبل أن تلقي التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية.

فبحسب بيانات صادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي يوم الأربعاء، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي – الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة  بنسبة 0.2% على أساس شهري مقارنة بشهر يناير. وعلى أساس سنوي، استقر المؤشر عند 2.5%، مسجلاً أبطأ وتيرة تضخم أساسي منذ نحو خمس سنوات، أما مؤشر أسعار المستهلكين العام فقد سجل ارتفاعاً بنسبة 0.3% شهرياً و2.4% سنوياً.

مخاوف من تأثير الحرب في إيران

رغم أن التضخم كان يميل إلى التراجع خلال الأشهر الماضية بعد فترة طويلة من الارتفاع في العام الماضي، فإن المخاوف عادت مجدداً مع اندلاع الحرب في إيران. فقد أدت التوترات إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين والأسمدة، وهو ما قد يزيد الضغوط على القدرة الشرائية للأسر الأمريكية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي هذا العام.

وفي ظل هذه المعطيات، يُتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل، وهو توقع كان قائماً حتى قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

ويرى بعض المستثمرين أن استمرار الحرب قد يدفع التضخم للارتفاع مؤقتاً، ما قد يدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول.

توازن صعب أمام صناع السياسة

في المقابل، يواجه صناع السياسة النقدية تحدياً آخر يتمثل في الهشاشة المستمرة في سوق العمل، وهو ما يفرض على البنك المركزي موازنة قراراته بين دعم النمو الاقتصادي وكبح التضخم.

وعقب صدور البيانات، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة. ومع ذلك، لا يزال المتداولون يتوقعون أن أول خفض للفائدة لن يحدث قبل النصف الثاني من عام 2026.

أسباب تباطؤ التضخم

ويرجع تباطؤ التضخم الأساسي إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض أسعار السيارات المستعملة وتراجع تكاليف التأمين على المركبات والتأمين الصحي.

كما استقرت تكاليف السكن التي تعد من أكبر مكونات مؤشر الأسعار  للشهر الثاني على التوالي، إذ ارتفع مؤشر إيجار المسكن الرئيسي بنسبة 0.1% فقط، وهو أبطأ ارتفاع يسجل خلال خمس سنوات.

وسجلت أسعار السلع باستثناء الغذاء والطاقة زيادة طفيفة للغاية، رغم أن التقرير أشار إلى أن بعض الشركات ربما بدأت في تمرير تكاليف الرسوم الجمركية إلى المستهلكين، خاصة في سلع مثل الملابس والأجهزة المنزلية.

في المقابل، ارتفع مؤشر الخدمات الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن كثب – بنسبة 0.4%، وهو معدل أقل من شهر يناير لكنه لا يزال مرتفعاً نسبياً.