400 مليار دولار طارت في الهوا.. نهاية غير متوقعة لأسطورة العقارات

من إمبراطورية عقارية ضخمة.. إلى شطب رسمي من بورصة هونج كونج .. قصة انهيار إيفرجراند، أكبر مطور عقاري في الصين وأكثرها مديونية، تكشف كيف تبخرت ثروات تقترب من 400 مليار دولار، تاركة خلفها لوحة يتيمة للرسام الفرنسي كلود مونيه بين بقايا الأصول.
تأسست الشركة على يد الملياردير هوى كا يان، وبلغت ذروة مجدها عام 2017 عندما وصلت قيمتها السوقية إلى نحو 400 مليار دولار هونج كونجي، وجعلت مؤسسها أحد أغنى رجال آسيا.
لكن مع أزمة الديون في 2021 والتخلف عن سداد السندات، انهارت الثقة كليًا
في يناير 2024، أمرت محكمة هونج كونج بتصفيتها بعد فشل إعادة الهيكلة، وتم تعليق تداول أسهمها، ومع فشلها في تلبية شروط العودة، جرى شطبها نهائيًا هذا الأسبوع.
اليوم، بعد التزامات تتجاوز 300 مليار دولار، لم يسترد المصفون سوى 255 مليون دولار فقط من الأصول، بينها لوحة وحيدة لـ"مونيه".
الصدمة جاءت بعد كشف الجهات التنظيمية أن الشركة ضخّمت إيراداتها بنحو 80 مليار دولار في 2019 و2020، ما أدى إلى تغريم مدققها السابق برايس ووترهاوس كوبرز وإيقافه عن العمل بالصين.
شطب إيفرجراند ليس مجرد سقوط شركة، بل مرآة للأزمة العميقة التي يعيشها قطاع العقارات الصيني، ملايين الشقق غير المكتملة، مليارات الديون غير المسددة، ومستقبل سوق عقاري بأكمله ما زال يترنح.