الثلاثاء 25 يونيو 2024
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
بنوك خارجية

الدول الناشئة تواجه أزمة ديون في ظل الأهداف المناخية

الإثنين 15/أبريل/2024 - 03:20 ص
الدولار
الدولار

تواجه الدول الناشئة تحدياً مالياً هائلاً حيث تواجه تكاليف خدمة ديون خارجية قياسية بلغت 400 مليار دولار أمريكي هذا العام.

يشير تقرير صادر عن مشروع تخفيف عبء الديون من أجل التعافي الأخضر والشامل إلى أن 47 دولة نامية معرضة لخطر الإفلاس في غضون السنوات الخمس المقبلة إذا حاولت تمويل التدابير اللازمة للتكيف مع المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويسلط التقرير، الذي صدر قبل اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، الضوء على الوضع المحفوف بالمخاطر الذي تواجهه هذه الدول في الموازنة بين التزامات الديون والاستثمارات المطلوبة لتحقيق أهداف أجندة 2030 واتفاقية باريس.

وأكد كيفن غالاغر، مدير المركز العالمي لسياسات التنمية في جامعة بوسطن، على خطورة الوضع، مشيرًا إلى أن هذه البلدان قد تكون على شفا التخلف عن السداد في ظل بيئة الديون الحالية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن 19 دولة نامية في وضع تفتقر فيه إلى السيولة اللازمة للوفاء بأهداف الإنفاق دون مساعدة خارجية، على الرغم من أنها لم تقترب بعد من عتبات التخلف عن السداد.
ويدعو التقرير إلى إجراء إصلاحات كبيرة في النظام المالي العالمي، بما في ذلك الإعفاء من الديون للبلدان الأكثر ضعفاً، وزيادة فرص الحصول على التمويل الميسور والتعزيزات الائتمانية. وقد أعرب غالاغر عن الحاجة الملحة لخفض تكلفة رأس المال لهذه البلدان حتى تتاح لها فرصة تحقيق أهدافها المناخية والإنمائية.

كما يحث التعاون الذي تقوده جامعة بوسطن، والذي يضم مؤسسة هاينريش-بول ومركز التمويل المستدام وجامعة لندن وجامعة SOAS، صندوق النقد الدولي على مراجعة حسابات القدرة على تحمل الديون لمراعاة احتياجات الإنفاق على المناخ والقدرة على تحمل الصدمات المختلفة، بدءًا من الأحداث المناخية إلى الأزمات الاقتصادية والأوبئة.
ويحذّر التقرير من العواقب الوخيمة للتقاعس عن العمل، مشددًا على الحاجة إلى تخفيف شامل للديون وسيولة جديدة ومنح وتمويل إنمائي بشروط ميسرة لتجنب التكاليف الباهظة. تأتي الدعوة إلى الإصلاح في وقت حرج حيث ينظر المجتمع الدولي في الآليات المالية اللازمة لدعم البلدان النامية في انتقالها إلى اقتصادات مستدامة وقادرة على التكيف مع المناخ.