السبت 13 أبريل 2024
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
بنوك خارجية

المركزي الأوروبي يختبر المرونة الرقمية للبنوك

الجمعة 05/يناير/2024 - 09:00 ص
البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي

في خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز مرونة المؤسسات المالية ضد التهديدات السيبرانية المتطورة، كشف البنك المركزي الأوروبي (ECB) عن خطط لإجراء اختبار ضغط شامل يشمل 109 بنوك تحت إشرافه المباشر.

ويمثل هذا التمرين الاستراتيجي، المقرر إجراؤه في عام 2024، أول اختبار إجهاد لبنوك منطقة اليورو، وسيشمل أيضًا بنكين قبرصيين، بنك قبرص، وبنك هيلينيك.

وعلاوة على ذلك، ينحرف النهج الذي يتبعه البنك المركزي الأوروبي في اختبار التحمل هذا عن التركيز التقليدي على منع الهجمات السيبرانية وبدلاً من ذلك، سيتم التركيز على تقييم كيفية تعامل هذه البنوك مع أي هجوم إلكتروني ناجح والتعافي منه.

ويتصور السيناريو الحاسم حدوث هجوم إلكتروني تخريبي يؤثر على العمليات اليومية للبنوك. وسيقوم هذا التمرين بدراسة شاملة للتدابير التي اتخذها كل بنك لمواجهة مثل هذا الهجوم واستعادة العمليات الطبيعية بسرعة، وتفعيل إجراءات وخطط الطوارئ.

علاوة على ذلك، وفي إطار هذا الفحص الشامل، ستخضع مجموعة فرعية مكونة من 28 بنكًا من جميع أنحاء منطقة اليورو لتقييم معزز.

وسيتعمق هذا الاختبار الأكثر صرامة في مخاطر امتداد الهجمات السيبرانية إلى قطاعات أخرى، مما يوفر رؤى إضافية حول الاستراتيجيات المحددة التي تستخدمها هذه البنوك في التعامل مع التهديدات السيبرانية، بما في ذلك التهديد المتزايد لبرامج الفدية.

وتضمن هذه العينة المختارة بعناية تمثيلاً شاملاً للنظام المصرفي في منطقة اليورو، مما يسهل التنسيق الفعال مع الأنشطة الإشرافية الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك، من المهم ملاحظة أن هذا التمرين النوعي لن يؤثر على رأس المال من خلال إرشادات الركيزة الثانية، والتي تقدم توصيات محددة مصممة خصيصًا لكل بنك فيما يتعلق بمستويات رأس المال الإضافية بما يتجاوز المتطلبات الملزمة.

ومع ذلك، فإن البيانات التي تم جمعها ستلعب دورًا محوريًا في المراجعة الإشرافية الأوسع المقرر إجراؤها في عام 2024.

علاوة على ذلك، من المتوقع أن يتم الكشف عن النتائج الأولية لاختبار التحمل في صيف عام 2024، مما يوفر رؤى قيمة حول المرونة السيبرانية للنظام المصرفي في منطقة اليورو وتوجيه التدابير التنظيمية المستقبلية لحماية المؤسسات المالية من التهديدات السيبرانية الناشئة، بما في ذلك برامج الفدية.

وفي تطور مواز ذكرته وكالة فرانس برس، جاء اختبار التحمل الذي أجراه البنك المركزي الأوروبي ردا على الخطر المتزايد للهجمات السيبرانية، وخاصة في أعقاب الوباء والغزو الروسي لأوكرانيا.

وفقًا لوكالة فرانس برس، تم الإعلان عن اختبارات الإجهاد السيبراني العام الماضي حيث يُعتقد أن خطر محاولة القرصنة قد زاد بعد الوباء والغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت أنيلي تومينن، عضو المجلس الإشرافي للبنك المركزي الأوروبي، لصحيفة بورسن تسايتونج الألمانية: "إن عدد الهجمات السيبرانية أعلى مما كان عليه قبل الوباء".

وأضافت أن هناك زيادة في هجمات برامج الفدية، حيث يُطلب من البنوك دفع أموال لاستعادة الوصول إلى بياناتها.

وقال تومينن: "لقد أثبتت بنوك منطقة اليورو مرونتها حتى الآن"، محذراً من أن "هجوماً ناجحاً قد يحدث في أي وقت".

وأبرزت تومينن أن الزيادة الأكبر شوهدت في "هجمات رفض الخدمة، حيث يقوم الجناة بتعطيل الخدمات المصرفية عن طريق إغراق خوادم البنوك وسدها بطلبات مزيفة".