الخميس 05 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بعد تجاوز 5200 دولار.. الذهب يتراجع مع جني الأرباح وترقب الأسواق

الخميس 05/مارس/2026 - 05:29 م
بعد تجاوز 5200 دولار..
بعد تجاوز 5200 دولار.. الذهب يتراجع مع جني الأرباح وترقب ال

تواصل أسعار الذهب التحرك بالقرب من مستوياتها القياسية، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، رغم تعرض المعدن النفيس لضغوط محدودة اليوم الخميس نتيجة عمليات جني الأرباح وتعافي الدولار الأمريكي.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية تراجعًا طفيفًا بنحو 0.4% ليصل إلى 5121.05 دولارًا للأوقية، بعدما لامس في وقت سابق مستوى 5200 دولار للأوقية، وهو من أعلى المستويات التي يسجلها المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة.

كما انخفضت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.2% لتستقر عند 5126.45 دولارًا للأوقية، في وقت يحاول فيه المستثمرون موازنة تأثير التوترات الجيوسياسية مع قوة الدولار وتوقعات أسعار الفائدة.

مكاسب قوية منذ بداية العام

وعلى الرغم من هذا التراجع المحدود، فإن الذهب لا يزال يحتفظ بزخم قوي في الأسواق العالمية، بعدما ارتفع بنحو 1% خلال جلسة التداول السابقة، فيما سجل مكاسب تقارب 20% منذ بداية العام، مدعومًا بزيادة الطلب على الأصول الآمنة.

ويأتي هذا الأداء في ظل حالة من عدم اليقين الجيوسياسي المتزايد، دفعت المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر والبحث عن أدوات تحوط تقليدية، وعلى رأسها الذهب.

التوترات في الشرق الأوسط تدعم الطلب

وتزايدت المخاوف في الأسواق من احتمال اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، خاصة بعد التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، بما في ذلك استهداف سفينة حربية إيرانية في المياه الدولية واستمرار إطلاق الصواريخ على عدة دول، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة والبنية التحتية الحيوية.

وتؤدي هذه التطورات عادة إلى ارتفاع الطلب على الذهب، باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن التي يلجأ إليها المستثمرون خلال فترات الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية.

الدولار والفائدة يضغطان على المعدن النفيس

في المقابل، يواجه الذهب بعض الضغوط نتيجة تعافي الدولار الأمريكي، الذي استعاد جزءًا من مكاسبه اليوم بعد تراجع طفيف خلال تعاملات الليلة الماضية، ما يجعل الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

وأشار محللو بنك ING إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط قد يرفع الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وتشكل الفائدة المرتفعة عادة عامل ضغط على الذهب، لأنه أصل لا يدر عائدًا مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى.

نظرة الأسواق للفترة المقبلة

من جانبهم، أوضح استراتيجيون في بنك Morgan Stanley أن حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية لا تزال تدعم الطلب على أصول الملاذ الآمن، ما قد يفتح المجال أمام مزيد من الارتفاع في أسعار الذهب.

وأضافوا أن التراجع الأخير قد يكون نتيجة رغبة بعض المستثمرين في تعزيز السيولة خلال فترات تقلب الأسواق، وليس مؤشرًا على تغير جذري في اتجاه السوق، مرجحين أن يظل الذهب مدعومًا إذا استمرت التوترات الجيوسياسية الحالية.