الخميس 05 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

تحول في هيكل الاستثمارات.. القطاع الخاص يتجاوز 50% لأول مرة

الخميس 05/مارس/2026 - 09:19 م
وزير الاستثمار
وزير الاستثمار

في قاعة مزدحمة بقيادات الأعمال وممثلي الشركات، وقف الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، متحدثًا بثقة عن ملامح مرحلة جديدة للاقتصاد المصري، مؤكدًا أن الطريق نحو جذب الاستثمارات يبدأ من قاعدة أساسية لا غنى عنها: استقرار السياسات الاقتصادية الكلية.

وخلال مؤتمر غرفة التجارة الأمريكية في مصر برئاسة عمر مهنا، أوضح الوزير أن وجود سياسات مالية ونقدية واضحة، إلى جانب إدارة رشيدة للموازين المالية، يعزز ثقة المستثمرين ويفتح الباب أمام تدفقات استثمارية أكبر.

 وأشار إلى أن حالة عدم اليقين لم تعد استثناءً في الاقتصاد العالمي، بل أصبحت واقعًا يوميًا، ما يفرض ضرورة وجود إطار اقتصادي مرن يسمح لديناميكيات السوق بالعمل، خاصة في ظل مرونة سعر الصرف.

واستعرض الوزير مؤشرات التحسن التي شهدها الاقتصاد المصري مؤخرًا، مشيرًا إلى تحول صافي الأصول الأجنبية من عجز بلغ 27.2 مليار دولار إلى فائض وصل إلى 25.5 مليار دولار، إلى جانب تراجع معدلات التضخم واستمرار تحقيق فائض أولي في الموازنة العامة، وهي مؤشرات تعزز مناخ الاستقرار الاقتصادي.

كما لفت إلى أن هيكل الاستثمارات في مصر شهد تحولًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة. فبعد أن كانت الاستثمارات العامة تستحوذ على نحو 65% من إجمالي الاستثمارات بين عامي 2020 و2024، بدأت الكفة تميل تدريجيًا لصالح القطاع الخاص، الذي ارتفعت مساهمته لتصل إلى نحو 53% أو 54%، نتيجة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي نفذتها الدولة.

وأكد فريد أن تحسين بيئة الاستثمار لا يتحقق بقرارات مفاجئة أو حلول سريعة، بل عبر إصلاحات تدريجية تعالج التحديات التي يواجهها المستثمرون خطوة بخطوة. وفي هذا الإطار، تعمل الوزارة على تطوير منهجية التعامل مع تقييم الشركات في عمليات الاندماج والاستحواذ، بحيث يقتصر دور الجهات التنظيمية على الرقابة والتنظيم دون التدخل في تحديد الأسعار أو التقييمات.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تسعى لإحداث نقلة نوعية في إجراءات الاستثمار، من خلال تبسيط منظومة التراخيص والتوسع في التحول الرقمي داخل الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، رغم تعدد الجهات المشاركة في إصدار التراخيص مثل هيئة الدواء المصرية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة،  ومن المتوقع أن تصل هذه الإصلاحات إلى منظومة متكاملة ومبسطة خلال عامين إلى عامين ونصف.

كما تعمل الحكومة على تسريع إجراءات زيادة رؤوس أموال الشركات عبر الربط الإلكتروني بين خمس جهات رئيسية، تشمل الهيئة العامة للاستثمار والهيئة العامة للرقابة المالية والسجل التجاري المصري، بهدف تقليص الوقت اللازم لإتمام هذه العمليات.

وفي ملف ريادة الأعمال، أكد الوزير أن الشركات الناشئة تمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي. ولهذا سيتم اعتماد المعايير الدولية لتقييم الشركات الناشئة بدلاً من التدخل الحكومي، مع إنشاء سجل خاص بها لتسهيل إجراءات الترخيص ودخول صناديق رأس المال المخاطر كمستثمرين. كما أعلن عن إطلاق صندوق استثماري جديد باسم "VCs Pack"، تشارك فيه الدولة كمستثمر إلى جانب صناديق رأس المال المخاطر لدعم الشركات الواعدة ومعالجة نقص المستثمرين المؤسسيين في السوق.

ولفت إلى أن مصر احتلت المرتبة الثانية في أفريقيا في جذب الاستثمارات للشركات الناشئة وفقًا لتقرير Magnet، وهو ما يعكس تنامي جاذبية السوق المصرية في هذا المجال.