الجمعة 30 سبتمبر 2022
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
بنوك خارجية

المال أو الموت.. بنوك لبنان تحت التهديد المسلح

الجمعة 16/سبتمبر/2022 - 09:32 م
 بنوك لبنان تحت التهديد
بنوك لبنان تحت التهديد المسلح

 

توالى اليوم مسلسل الاقتحام المسلّح لعدد من فروع المصارف في لبنان من قبل مودعين لاستعادة أموالهم المجمّدة منذ ثلاث سنوات، حيث نجح عدد منهم في استعادة أموالهم المودعة كليا أو جزئيا.

وتمّ اليوم الجمعة رصد 8 عمليات اقتحام مسلحة، في حلقة جديدة من الحوادث المماثلة في بلد يرزح تحت أزمة اقتصادية خانقة.

استعادوا ودائعهم كليا أو جزئيا
 

تمددت رقعة الاقتحامات من جنوب لبنان، حيث اقتحم مودع فرعاً لمصرف في مدينة صيدا، إلى العاصمة بيروت، وأيضا إلى مناطق جبلية، حيث اقتحم مودع فرع بنك البحر المتوسط فرع شحيم، وأطلق رصاصتين في الهواء.

وقال أحد موظفي فرع المصرف في شحيم لفوربس الشرق الأوسط، إن المودع، وهو ملازم أول في الجيش اللبناني، لم يصب أي شخص بأذى.

وأفادت الوكالة الوطنية الرسمية للاعلام في وقت لاحق أنّ المودع حصل على 25 ألف دولار من أمواله.

وفي العاصمة بيروت، دخل مودع فرعا لبنك لبنان والخليج أيضا الذي شهد اقتحاما في فرع آخر لديه، وآخر في منطقة الحمرا، وفي منطقة الكفاءات، حيث أفيد عن اقتحام مواطن غاضب عنوة فرع البنك اللبناني الفرنسي، وقد استحصل على مبلغ 20 ألف دولار.

وذكرت جمعية المودعين اللبنانيين أنّ أحد المودعين استعاد 15 ألف دولار من مصرف لبنان والخليج في بيروت.

وكانت فتاة قد دخلت مع مجموعة مصرف لبنان والمهجر أمس الخميس، ونجحت بالحصول على مبلغ 12 ألف دولار وجزء صغير بالليرة اللبنانية.

كما نجح المودع محمّد قرقماز مع نجله من استعادة 19 ألف دولار من وديعته في بنك بيبلوس في منطقة الغازية في صيدا بعدما هدّد موظفي المصرف بمسدس. وأوقفت القوى الأمنية المودع بعدما سلّم نفسه.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بأن مودعا آخر، اقتحم فرع بنك "لبنان والمهجر "في منطقة الطريق الجديدة ببيروت، مطالبا بوديعته.

وبحسب قناة تلفزيونية محلية، فإن سلاح المودع كان مزيفاً، وقال أحد حرّاس المصرف لوكالة الأنباء الفرنسية "سكب صفيحة من البنزين على الأرض وهدّد بإضرام النار، ما تسبب بحالة من الذعر داخل المصرف".

وتفرض المصارف اللبنانية منذ خريف 2019 قيوداً مشددة على سحب الودائع تزايدت شيئاً فشيئاً، حتى أصبح من شبه المستحيل على المودعين التصرّف بأموالهم، خصوصا تلك المودعة بالدولار الأميركي، مع تراجع قيمة الليرة أكثر من 90% أمام الدولار.

وصنّف البنك الدولي أزمة لبنان الاقتصادية من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850.

إضراب مصارف لبنان
 

وعلى إثر مسلسل الاقتحام المسلّح للمصارف، قرّرت جمعية مصارف لبنان إعلان الإضراب لمدّة 3 أيام اعتبارا من الاثنين المقبل، وشددت في بيان أصدرته على "نبذ العنف بكافة أشكاله لأنه لم ولن يكون هو الحل".

وأضافت "الحل يكون بإقرار القوانين الكفيلة بمعالجة الأزمة بأسرع ما يمكن، عبر خطط شاملة تأخذ بعين الاعتبار كافة المسببات وتقوم بمعالجتها بشكل متكامل".

اقتحامات منسّقة
 

كما دعا وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال، بسام المولوي إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي "للبحث في الاجراءات الأمنية التي يُمكن اتخاذها".

ورأى مولوي "أن هناك جهات تدفع الناس إلى هذه التحركات ضد المصارف"، وقال: "لا يمكنني الإفصاح عن التفاصيل، نظرا إلى سرية التحقيق، فنحن نتعامل بحكمة مع الموضوع. وما نشهده اليوم ظاهرة غير صحية تهدد الأمن والبلد، والقوى الأمنية تعلم كيف ستتشدد في ضبط الأمن".

أضاف: "إن هدفنا حماية البلد والمودعين، فلا يجب أن يدفع أحدهم المودع للإضرار بالوضع الأمني في البلد. أما تشددنا في الإجراءات الأمنية فهدفه ليس حماية المصارف، بل النظام اللبناني. نحن مع المودعين، ومن مصلحتهم أن يكون النظام سائدا في البلد، فالإجراءات التي سنتخذها، وفقا للقانون وإشارات النيابات العامة".

وأمر النائب العام التمييزي غسان عويدات بتوقيف الأشخاص الضالعين في هذه المحاولات، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر قضائي، وأمر أيضا قوات الأمن بتحديد ما إذا كانت هذه الحوادث منسقة.

ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، لعقد جلسة داخل البرلمان اللبناني لإنقاذ البنوك.

مسلسل اقتحام المصارف اللبنانية
المشهد ذاته حصل الأسبوع الماضي في بيروت بعدما اقتحمت مودعة أحد فروع بنك لبنان والمهجر في بيروت، مشهرة سلاحاً تبين لاحقاً أنه مصنوع من البلاستيك، من أجل الحصول على جزء من وديعتها.