الإثنين 16 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

زيادات كبيرة وتصنيفات جغرافية غير عادلة.. أزمات متلاحقة تواجه قانون الإيجار القديم

الإثنين 16/مارس/2026 - 06:05 م
ارشيفية
ارشيفية

يترقب ملايين المواطنين في القاهرة والجيزة والإسكندرية كل جديد مع دخول تعديلات قانون الإيجار القديم حيز التنفيذ، الملف الذي يمس الحياة اليومية بشكل مباشر لعدد كبير من السكان. 

القلق يزداد مع التصريحات الأخيرة للنائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، الذي أعلن عزمه التقدم بمشروع تعديل شامل للقانون رقم 164 لسنة 2025، مشيرًا إلى أن الصيغة الحالية تشوبها “عدم دستورية” وانحياز واضح للملاك، بما يهدد السلم الاجتماعي ويخالف مبادئ العدالة.

وفي بيانه، أشار المغاوري إلى أن المادة الثانية من القانون الحالي تتجاهل أحكام المحكمة الدستورية لعام 2002، التي أكدت أن امتداد عقد الإيجار يتم لجيل واحد فقط ولمرة واحدة، كما تغاضى القانون عن حكم المحكمة الصادر في نوفمبر 2024 بشأن ثبات القيمة الإيجارية. الزيادات الحالية، وفق المغاوري، تتسم بـ”الشطط“ وتعتمد على تصنيفات جغرافية غير عادلة، ما يثير المخاوف بين المستأجرين القدامى.

ولم يقتصر الأمر على القيم الإيجارية، بل شمل معايير تقييم الوحدات السكنية، التي تعتمد بشكل أساسي على مستوى الخدمات الحديثة في المنطقة، متغافلة عن الظروف الفعلية للمستأجرين، مثل تاريخ تحرير العقد الأصلي، أو الحالة الإنشائية المتهالكة لبعض المباني، أو الأعباء المالية السابقة التي تحملها المستأجرون، كالمقدمات والتأمينات.

كما حذر المغاوري من أن اللجان الإدارية المشكلة لتقييم الوحدات لا تراعي الفروق الفردية بين المستأجرين، وأن منح صلاحيات واسعة لقاضي الأمور الوقتية قد يخل بضمانات التقاضي الطبيعية، ما يزيد من المخاوف بشأن حقوق المستأجرين في مواجهة الزيادات الجديدة.

هكذا، يبقى قانون الإيجار القديم محور جدل مستمر، بين مستأجرين يشعرون بالضغط المالي وبين المشرعين الذين يسعون لتحقيق توازن يبدو هشًا في ظل الخلافات القانونية والاجتماعية.