الجمعة 30 سبتمبر 2022
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
بنوك خارجية

أفريكسم بنك: زيادة قيمة التمويلات المخصصة لدعم القمح وإنتاج الأسمدة لـ6 مليارات دولار

الخميس 08/سبتمبر/2022 - 01:33 م
أفريكسم بنك
أفريكسم بنك

قال جينمور زاناموي، رئيس مبادرة التجارة البينية بالبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد "افريكسم بنك" إن البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد رفع قيمة التمويلات التي كان قد أطلقها لبرنامج تمويل التجارة لأفريقيا بقيمة 4 مليارات دولار لمواكبة أزمة أوكرانيا (UKAFPA) في ابريل الماضي إلى ستة مليارات دولار لدعم شراء القمح وتوفير الاسمدة للمزارعين الافارقة، والذي كان البنك أطلقه من قبل بهدف زيادة التسهيلات الائتمانية التي طورها لإدارة آثار الأزمة الأوكرانية على الاقتصادات والشركات الأفريقية.

وأوضح أن البنك تأسس بهدف تسهيل الحركة التجارية البينية بين الدول الافريقية، ولذا فهو يهتم كثيرا بالمزارعين الصغار لأنهم الأكثر عرضة للتغير المناخي. ولفت إلى مشكلة نزوح النساء من مكان إلى آخر  ليتسنى لهم الحصول على المنتجات الغذائية، حيث يعمل البنك على التدخل لحماية هذه الفئات الهشة.

وأشار إلى أن المهمة الرئيسية للبنك هي العمل على توفير احتياجات المزارعين الصغار لمساعدتهم على إنتاج الغذاء والتجارة في تلك المنتجات الغذائية، موضحا أن البنك يقدم أيضا خدمات استشارية لدعم المبادرات التي تعزز ذلك بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي، ويعقد دراسات سوقية للتعرف على المنتجات الغذائية التي ينتجها المزارعون والربط بين العرض والطلب، كما عمل على مبادرة تتعلق بشركات القطاع الخاص وتتصل ببرنامج الغذاء العالمي وتعمل على إيصال المنتجات إلى السوق المستهدفة.

وأشار إلى أن هناك مشكلة تتعلق بعدم توفر معلومات السوق لدى المزارعين لبيع منتجاتهم، موضحا أن البنك يمكنه في هذا السياق استخدام اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية AFCFTA لتحريك التجارة البينية.

كما لفت لما أحدثته الازمة الروسية الاوكرانية وتأثيرها على سلاسل الإمداد في العالم، مما دعا أفريكسم بنك إلى أخذ زمام المبادرة بإنتاج الأسمدة الزراعية في أفريقيا، حيث يعمل  حاليا مع البنك الدولي على دعم عمليات إنتاج الاسمدة في أفريقيا مع تشجيع القطاع الخاص، ومواجهة المشاكل القائمة في سبيل ذلك، كما لفت إلى أن نقص القمح كان أبرز تداعيات الأزمة الروسية الاوكرانية، حيث  حاول البنك الاستعداد للأزمة وإبراز  التعاون بين الدول في أفريقيا.

جدير بالذكر أنه ناقشت جلسة الأمن الغذائي والزراعة في ضوء التغيرات المناخية خلال فعاليات النسخة الثانية من منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي Egypt-ICF2022 تأثير التغيرات المناخية على الزراعة والأمن الغذائي في القارة الإفريقية، حيث تُعد أزمة المناخ العالمية هي المحرك الرئيسي لانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية والهجرة والصراع. يؤثر تغير المناخ على قدرة الناس على إنتاج الغذاء والحصول عليه واستهلاكه ، ويؤثر بشكل خاص على المناطق الريفية والفئات الضعيفة مع احتمالية الدرجتين مئوية، سوف يقع ١٨٩ مليون شخص في انعدام الأمن الغذائي ومع الارتفاع لأربع درجات مئوية قد يصل هذا الرقم إلى ١.٨مليار شخص. يؤدي تغير المناخ أيضًا إلى النزوح مع نزوح ٢٢.٣ مليون شخص داخليًا في عام ٢٠٢١ ، ويمكن أن يرتفع هذا إلى ٢١٦ مليونًا بحلول عام ٢٠٥٠.

وأجمعوا أن أفريقيا معرضة بشدة لخطر الجوع المتزايد بسبب تغير المناخ. في حين أن الجوع العالمي يؤثر على ٨٢٨ مليون شخص في عام 2021، في أفريقيا واجه أكثر من واحد من كل خمسة أشخاص الجوع في عام ٢٠٢٠ (أكثر من ضعف نسبة بقية العالم) ويعاني حوالي ٢٨٢ مليون أفريقي من نقص التغذية. وفقًا للبنك الدولي ، يتناقص الأمن الغذائي في إفريقيا بنسبة تصل إلى 20٪ مع كل فيضان أو جفاف. علاوة على ذلك ، على الرغم من ارتفاع الصادرات الغذائية من القارة ، فإنها لا تزال مستوردا صافيا للغذاء بتكلفة سنوية تبلغ ٤٣ مليار دولار ، والتي يمكن أن تزيد إلى ١١٠ مليار دولار بحلول عام ٢٠٢٥.

وانطلقت فعاليات فعاليات النسخة الثانية من منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي Egypt-ICF2022 واجتماع وزراء المالية والاقتصاد والبيئة الأفارقة، بالعاصمة الإدارية الجديدة، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، حيث تنظمه وزارة التعاون الدولي، بالشراكة مع وزارات الخارجية والمالية والبيئة، وبالتعاون مع اللجنة الاقتصادية لأفريقيا بالأمم المتحدة.

وتتماشى أهداف منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، مع الهدف الرئيسي لقمة المناخ COP27 في مصر والذي يعمل على دفع جهود المجتمع الدولي للانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ، والترابط الوثيق بين التنمية والعمل المناخي، وفي هذا الصدد فإن Egypt-ICF2022 يضع ثلاثة أهداف رئيسية أولها؛ حشد الموارد وتيسير الوصول إلى التمويل، وثانيًا: تمويل أجندة التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية، وبحث الجهود والتدابير الوطنية.