تأمين السيارات نحو المستقبل.. التحول نحو نماذج التأمين القائم على الاستخدام
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن "التأمين القائم على الاستخدام" يُمثل أحد أبرز التوجهات المستقبلية لتطوير قطاع تأمين السيارات؛ إذ يعتمد على بيانات فعلية تعكس طبيعة استخدام المركبة وسلوك قائدها بدلاً من العوامل التقليدية.
وأوضح الاتحاد في نشرة حديثة أن هذا النموذج يدعم جهود التحول الرقمي، ويطور المنتجات التأمينية، ويعزز السلامة المرورية عبر تشجيع القيادة الآمنة، فضلاً عن تحقيق عدالة تسعيرية تتيح لكل عميل سداد قسط يتناسب مع سلوكه الفعلي على الطريق.
وفي هذا السياق، دعا الاتحاد الشركات العاملة بالقطاع إلى دراسة أفضل الممارسات الدولية لتصميم منتجات تواكب احتياجات السوق المصري بشكل تدريجي ومدروس، مشيراً إلى أن نجاح هذا التحول يتطلب تنسيقاً فعالاً بين شركات التأمين، والجهات الرقابية، ومقدمي الحلول التكنولوجية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الفنية وبناء القدرات المؤسسية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه النماذج تستند إلى تقنيات "Telematics" الحديثة لرصد بيانات دقيقة مثل المسافات المقطوعة، وأنماط السرعة، والتسارع والفرملة الحادة، وتوقيتات القيادة.
وعلى الصعيد العالمي، يشهد التأمين القائم على الاستخدام نمواً متسارعاً؛ إذ تشير الدراسات إلى صعود حجمه من 30.31 مليار دولار في 2025 إلى 34.79 مليار دولار في 2026، وسط توقعات ببلوغه 69.18 مليار دولار بحلول عام 2031 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 14.76%.
واستعرضت نشرة الاتحاد أبرز نماذج هذا النظام؛ فيأتي نموذج "Pay-As-You-Drive" ليربط قيمة القسط بالمسافة المقطوعة (وكلما قلت المسافة انخفض القسط)، بينما يتطور نموذج "Pay-How-You-Drive" ليعتمد على تحليل تفصيلي لسلوك القيادة والسرعة والفرملة، وصولاً إلى النموذج الأكثر تقدمًا "Pay-Per-Risk" الذي يأخذ في الاعتبار عوامل المخاطر الخارجية المحيطة بالرحلة مثل ظروف الطقس، وحالة الطرق، وكثافة المرور في أوقات الذروة.








