الأحد 08 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

سوفت بنك وABB تبحثان استبعاد الصين لإنقاذ صفقة الروبوتات البالغة 5.4 مليار دولار

الأحد 08/نوفمبر/2026 - 01:58 م
سوفت بنك
سوفت بنك

تدرس مجموعتا «سوفت بنك» اليابانية و«إيه بي بي» (ABB) السويسرية استبعاد أنشطة الأعمال التابعة لوحدة الروبوتات في الصين من صفقة الاستحواذ الضخمة، في محاولة لتجاوز العقبات التنظيمية وإنقاذ الاتفاق الذي تعثر بعد تدخل السلطات الصينية.

وتعمل الشركتان بالتعاون مع مستشاريهما على وضع تصور لفصل الأنشطة الصينية عن الصفقة، بعدما أوقف مكتب آلية العمل لمراجعة أمن الاستثمار الأجنبي في الصين، الخميس الماضي، صفقة استحواذ «سوفت بنك» على وحدة الروبوتات التابعة لـ«إيه بي بي»، والتي تبلغ قيمتها 5.4 مليار دولار.

وتتركز المباحثات الحالية على آليات فصل الأعمال الصينية عن الصفقة، خاصة أن الصين تمثل أكبر سوق منفردة لوحدة الروبوتات التابعة للشركة السويسرية، فيما تقود «سوفت بنك» الجهود الرامية إلى التوصل إلى صيغة جديدة تسمح باستكمال عملية الاستحواذ.

ورغم ذلك، لا تزال فرص نجاح هذه المحاولات غير مضمونة، في ظل عدم التأكد من إمكانية التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف، بينما تدرس «إيه بي بي» بدائل أخرى، من بينها البحث عن مشترٍ جديد للأعمال المعنية، التي قد تتراوح قيمتها بين ملياري و3 مليارات دولار.

فصل الأنشطة الصينية لتجاوز مخاوف بكين

ويتطلب استبعاد الأعمال الصينية إنشاء كيان مستقل يضم وحدة الشركة داخل الصين، مع هيكل ملكية مختلف، بهدف معالجة مخاوف الحكومة الصينية المتعلقة بحماية البيانات والتكنولوجيا، خاصة في ظل تصاعد المنافسة العالمية على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتمتلك وحدة الروبوتات التابعة لـ«إيه بي بي» منشأة كبيرة للتصنيع والتطوير في مدينة شنغهاي، حصلت على دعم من الدولة والسلطات المحلية، وهو ما يمنح بكين صلاحية التدخل في الصفقة.

ورغم عدم إعلان الصين الأسباب الرسمية وراء وقف الاستحواذ، فإن السلطات شددت خلال الفترة الأخيرة القيود المفروضة على نقل المعلومات الحيوية إلى خارج البلاد.

وجاء القرار مفاجئًا للشركة السويسرية، التي كانت تتوقع إتمام بيع وحدة الروبوتات قبل نهاية العام، خاصة أن ماسايوشي سون، رئيس مجموعة «سوفت بنك»، كان قد أبلغ مسؤولين في المجموعة بأنه لا يتوقع تدخل الحكومة الصينية لتعطيل الصفقة.

خيارات بديلة أمام ABB بعد تعثر الاستحواذ

ومن بين السيناريوهات المطروحة أمام «إيه بي بي» العودة إلى خطتها السابقة بفصل وحدة الروبوتات وتحويلها إلى شركة مستقلة، مع إمكانية طرح أسهمها في إحدى بورصات سويسرا أو السويد.

لكن هذا الخيار يواجه تحديات كبيرة، أبرزها توقيع اتفاق البيع بالفعل مع «سوفت بنك»، فضلًا عن تراجع فرص نجاح طرح أسهم الوحدة في الأسواق المالية خلال الفترة الحالية.

وعلى صعيد الأسواق، تراجع سهم «سوفت بنك» بنسبة 11% في بورصة طوكيو خلال تعاملات الجمعة، وسط موجة بيع عالمية طالت أسهم شركات التكنولوجيا عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

كما تعرض سهم «إيه بي بي» لضغوط، لتتجاوز خسائره خلال الأسبوع 5%، في وقت كانت الشركة تعتزم استخدام حصيلة بيع وحدة الروبوتات لتمويل عمليات استحواذ جديدة.

وبحسب تقديرات مارتن ويلكي، المحلل لدى «سيتي غروب»، فإن تعثر الصفقة قلص قدرة «إيه بي بي» على تمويل صفقات الاستحواذ الجديدة إلى النصف، لتصل إلى نحو 5 مليارات دولار.

وحدة الروبوتات تمثل 7% من مبيعات ABB

وتكتسب الصفقة أهمية كبيرة بالنظر إلى حجم أعمال وحدة الروبوتات التابعة لـ«إيه بي بي»، إذ بلغ عدد العاملين بها نحو 7 آلاف موظف خلال عام 2024، وحققت إيرادات بقيمة 2.3 مليار دولار، بما يعادل نحو 7% من إجمالي مبيعات المجموعة.

وتدير الوحدة مراكز للتصنيع في السويد والولايات المتحدة والصين، وتنافس عددًا من كبرى الشركات العالمية في مجال الروبوتات الصناعية، من بينها «فانوك» و«ياسكاوا إلكتريك» اليابانيتان، و«كوكا» التابعة لمجموعة «ميديا» الصينية.

وتعكس التطورات الأخيرة حجم التحديات التي تواجه صفقات الاستحواذ العابرة للحدود في قطاع التكنولوجيا والروبوتات، مع تزايد ارتباط القرارات الاستثمارية باعتبارات الأمن القومي وحماية البيانات والتنافس التكنولوجي بين القوى الاقتصادية الكبرى.