وزير البترول يبحث مع مؤسسة التمويل الأفريقية تمويل مشروعات التكرير والتعدين والبتروكيماويات
بحث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع سامح شنودة، المدير التنفيذي ورئيس قطاع الاستثمار بمؤسسة التمويل الأفريقية (AFC)، فرص التعاون في تمويل وتنفيذ مشروعات جديدة بقطاعات البترول والغاز والتكرير والبتروكيماويات والتعدين، إلى جانب مجالات بناء القدرات البشرية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.
وأكد وزير البترول أهمية توسيع الشراكة مع المؤسسات التمويلية والاستثمارية الدولية، والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها التمويلية لدعم خطط تطوير قطاعي البترول والتعدين، مشيرًا إلى تنوع الفرص الاستثمارية المطروحة أمام الشركاء، والعمل على تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات وتسريع تنفيذ المشروعات، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتعظيم العائد الاقتصادي من الموارد الطبيعية.
وتناول اللقاء فرص مشاركة مؤسسة التمويل الأفريقية في توفير التمويلات اللازمة لدعم أنشطة شركات البحث والاستكشاف والإنتاج، إلى جانب استعراض خطط تطوير معامل التكرير القائمة، والفرص المتاحة للمشاركة في تمويل مشروعات تكرير جديدة، بما يعزز القدرات الإنتاجية ويرفع القيمة المضافة للمنتجات البترولية.
وفي قطاع البتروكيماويات، استعرض الوزير عددًا من المشروعات المستهدفة لإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة، والتي تتنوع مراحلها بين التخطيط وإعداد الدراسات وتدبير التمويلات والتنفيذ، مع بحث فرص مشاركة المؤسسة في توفير التمويل اللازم لإقامتها.
واستحوذ قطاع التعدين على جانب مهم من المباحثات، حيث استعرض وزير البترول التطورات التي يشهدها القطاع في ضوء الإصلاحات والإجراءات الهادفة إلى جذب الاستثمارات طويلة الأجل وتعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية، وربط أنشطة استخراج الخامات بالصناعات التحويلية القائمة عليها.
وأشار إلى تطبيق نظام القطاعات المفتوحة (Open Blocks)، الذي يتيح فرصًا جديدة أمام شركات التعدين والمستثمرين للوصول إلى مناطق الامتياز وبدء أنشطة البحث والاستكشاف، في إطار تطوير منظومة الاستثمار التعديني.
وسلط الوزير الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في مجال تصنيع الفوسفات، في ظل امتلاك مصر احتياطيات ومخزونات كبيرة منه، موضحًا توجه الدولة لإعطاء الأولوية للتصنيع المحلي وتحويله إلى منتجات مرتفعة القيمة، وعدم إبرام تعاقدات جديدة لتصديره في صورته الخام، مع الالتزام بالتعاقدات السارية.
وأوضح أن هذه الفرص تشمل إقامة مشروعات لإنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة الفوسفاتية بمختلف أنواعها، بما يتيح مشاركة المؤسسات التمويلية في مراحل متعددة من سلسلة القيمة، بداية من معالجة الخامات وحتى إنتاج المنتجات النهائية.
وأبدت مؤسسة التمويل الأفريقية اهتمامًا بالفرص الاستثمارية المطروحة في هذا المجال، كما بحث الجانبان آليات توفير التمويل للشركات الناشئة العاملة بقطاع التعدين، خاصة الشركات التي حصلت حديثًا على مناطق امتياز جديدة وتحتاج إلى تمويل أنشطة البحث والاستكشاف.
من جانبه، أكد سامح شنودة اهتمام مؤسسة التمويل الأفريقية بدعم المشروعات التي تستهدف تحويل الثروات المعدنية الأفريقية إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة داخل القارة، بما يعزز التصنيع المحلي ويدعم التنمية الاقتصادية ويوفر فرص عمل جديدة، مشيرًا إلى بحث فرص التعاون مع الشركات المصرية والمشروعات القائمة في هذا المجال.
وفي إطار تنمية الكوادر البشرية، بحث الجانبان إمكانية تنفيذ برامج مشتركة للتدريب وبناء القدرات الفنية والإدارية والقانونية للعاملين بقطاع التعدين، والاستفادة من البرامج التي تطورها المؤسسة بالتعاون مع جامعة مردوخ الأسترالية، فضلًا عن خبراتها في تدريب العاملين بالقطاع العام في عدد من الدول الأفريقية.
كما ناقش اللقاء فرص التعاون في مشروعات تحسين كفاءة استخدام الطاقة وترشيد الاستهلاك داخل المنشآت البترولية والصناعية، من خلال الاستفادة من الحلول والتكنولوجيات التي تسهم في خفض استهلاك الطاقة وتكاليف التشغيل، ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية، وتعزيز التنافسية والاستدامة البيئية.
وفي ختام اللقاء، دعا وزير البترول مؤسسة التمويل الأفريقية للمشاركة في النسخة المقبلة من منتدى مصر للتعدين، وكذلك مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2027»، المقرر عقده في مارس المقبل، للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة وتعزيز التواصل مع الشركات والمستثمرين.
وحضر اللقاء المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والكيميائي علاء عبد الفتاح، رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، والجيولوجي ياسر رمضان، رئيس الإدارة المركزية للبحوث الجيولوجية والمعلومات بالوزارة، والمهندس محمود ناجي، وكيل الوزارة المشرف على السلامة والصحة المهنية وكفاءة الطاقة والمناخ والمتحدث الرسمي للوزارة.



