السبت 07 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

متى يشعر المواطن بالانخفاض؟ لميس الحديدي تفتح ملف التضخم في مصر: الأسعار بتزيد رغم تراجع المعدلات

الجمعة 06/نوفمبر/2026 - 11:47 م
لميس الحديدي تفتح
لميس الحديدي تفتح ملف التضخم في مصر

أثارت الإعلامية لميس الحديدي تساؤلات بشأن الفجوة بين البيانات الرسمية التي تشير إلى تباطؤ معدلات التضخم في مصر، والواقع الذي يعيشه المواطنون مع استمرار ارتفاع أسعار السلع والخدمات، مطالبة بتوضيح أسباب عدم انعكاس التراجع المعلن على القوة الشرائية ومستوى المعيشة، خاصة في ظل زيادة تكاليف الاستيراد والشحن والتأمين وتحركات سعر الدولار.

وقالت مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار إن الأرقام الرسمية بشأن التضخم لا تعكس بالضرورة إحساس المواطنين بحركة الأسعار في الأسواق، مؤكدة أن ما يشغل المواطن هو تكلفة احتياجاته اليومية والمبالغ التي يدفعها للحصول على السلع الأساسية.

تراجع التضخم لا يعني انخفاض الأسعار

وأوضحت الحديدي أن وزير التخطيط أعلن تراجع معدلات التضخم على المستويين الشهري والسنوي خلال أكتوبر، مشيرة إلى أن انخفاض معدل التضخم لا يعني تراجع أسعار السلع، وإنما يشير إلى استمرار ارتفاعها بوتيرة أبطأ مقارنة بالفترات السابقة.

وضربت مثالًا بسلعة كان سعرها 100 جنيه في سبتمبر، ثم ارتفع إلى 100 جنيه و60 قرشًا في أكتوبر، وفق معدل الزيادة البالغ 0.60%، وهو ما يعني أن الأسعار لم تنخفض، وإنما تباطأت وتيرة ارتفاعها.

وأضافت أنها لا تستهدف الدخول في التفاصيل الفنية المتعلقة بالفروق بين التضخم العام والأساسي، أو معدلات التضخم في الحضر وعلى مستوى الجمهورية، بقدر اهتمامها بمدى توافق المؤشرات المعلنة مع الأسعار التي يواجهها المواطنون يوميًا.

تساؤلات حول رفع الفائدة وتوقعات التضخم

وتوقفت الحديدي أمام قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% قبل أسبوع، في ضوء تقديراته بوجود ضغوط تضخمية عالمية واحتمالات انتقال تأثيراتها إلى الاقتصاد المصري، إلى جانب حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وتساءلت عن أسباب الاختلاف بين حديث وزارة التخطيط عن تباطؤ التضخم، وتحذيرات البنك المركزي من الضغوط السعرية المقبلة، مطالبة بتوضيح الأسس التي تستند إليها التقديرات المختلفة، وما إذا كانت هناك اختلافات في توقيتات القياس أو المؤشرات المستخدمة.

ارتفاع الدولار والشحن يضغط على أسعار السلع

وأشارت مقدمة برنامج «الصورة» إلى أن شهر أكتوبر شهد تحركات في سعر الدولار أمام الجنيه، بالتزامن مع زيادة تكاليف مدخلات الإنتاج المستوردة ومصروفات الشحن والتأمين، فضلًا عن تأثيرات أسعار النفط، وهي عوامل قالت إنها انعكست على تكاليف الشركات والمنتجين.

وأضافت أن الشركات التي تواصلت معها أكدت زيادة أسعار منتجاتها خلال الشهر، كما أشارت إلى شكاوى أصحاب المخابز من ارتفاع أسعار الدقيق، والتي دفعتهم إلى التوجه لوزير التموين، متسائلة عن أسباب عدم ظهور هذه الزيادات بصورة تتناسب مع ما يرصده المواطنون في الأسواق ضمن مؤشرات التضخم.

هل تراجع التضخم مرتبط بضعف القوة الشرائية؟

وطرحت الحديدي تساؤلات بشأن احتمالية ارتباط تباطؤ التضخم بحالة ركود أو تراجع القوة الشرائية، في ظل صعوبة تحمل بعض المواطنين لمستويات الأسعار الحالية، وما إذا كان انخفاض معدلات الاستهلاك يسهم في إبطاء وتيرة الزيادة السعرية.

وأكدت أن المواطن لا يتعامل مع المؤشرات الاقتصادية باعتبارها أرقامًا وجداول حسابية، وإنما يقيس الأوضاع من خلال تكلفة السلع التي يشتريها ومدى قدرته على تلبية احتياجات أسرته.

لميس الحديدي تطالب بمراجعة آليات قياس التضخم

واختتمت الحديدي حديثها بالدعوة إلى مراجعة طريقة احتساب التضخم في مصر، وقياس مدى تعبير المؤشرات المستخدمة عن حركة الأسعار الفعلية في الأسواق، مع ضرورة تفسير الفجوة بين البيانات الرسمية وشكاوى المستهلكين والمنتجين.

وشددت على أن القضية الأساسية لا تتعلق بمجرد انخفاض معدل التضخم على الورق، وإنما بمدى انعكاس ذلك على حياة المواطنين وقدرتهم الشرائية، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف الإنتاج والاستيراد والأسعار المحلية.