السبت 07 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

هاشم السيد: حصر 1500 شركة مملوكة للدولة وتجهيز بيانات 600 منها

الجمعة 06/نوفمبر/2026 - 11:23 م
بانكير

كشف الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، عن نجاح الوحدة في حصر نحو 1500 شركة مملوكة للدولة، والعمل حاليًا على تجهيز البيانات الخاصة بنحو 600 شركة، ضمن خطة تستهدف إنشاء قاعدة بيانات شاملة توضح حجم الأصول والشركات التي تمتلكها الدولة المصرية.

وأعلن السيد أن خطة الطروحات الحكومية تتضمن طرح نحو 15 أو 16 شركة مملوكة للدولة حتى نهاية عام 2027، على أن تبدأ ببنك القاهرة، موضحًا أن تحديد نسب الحصص المطروحة، سواء كانت حصصًا حاكمة أو نسبًا محدودة، سيجري وفقًا لطبيعة كل شركة وظروفها، وبما يتناسب مع كل حالة على حدة.

وأوضح مساعد رئيس الوزراء، خلال لقائه الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، أن الوحدة تعمل على تطوير منظومة حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وتوفير بيانات دقيقة عنها، بما يدعم كفاءة إدارة الأصول وتعزيز قدرتها على تحقيق عوائد اقتصادية.

منظومة رشيد لحصر الشركات المملوكة للدولة

وأشار هاشم السيد إلى أن الوحدة أنشأت منظومة وطنية لحصر وتصنيف الشركات المملوكة للدولة، تحمل اسم «منظومة رشيد»، كما أبرمت اتفاقية مع شركة «إي فاينانس» لخدمة النظام الموجود حاليًا بمجلس الوزراء.

وأوضح أن المنظومة ستتيح خلال الأشهر المقبلة الوصول إلى حصر شامل للشركات المملوكة للدولة وبياناتها، لافتًا إلى أن الحصر يشمل الشركات المملوكة للدولة بالكامل، إلى جانب الشركات التابعة للبنوك وشركات جهاز الخدمة الوطنية.

وأكد أن هذه الخطوة تمثل تحولًا في طريقة التعامل مع ملف ملكية الدولة، من خلال توفير قاعدة بيانات واضحة ومتكاملة، بعدما ظل السؤال المطروح لفترات طويلة هو: ماذا تملك الدولة المصرية؟

حوكمة الشركات المملوكة للدولة وقرار جديد لممثلي الحكومة

وفيما يتعلق بحوكمة الشركات، أوضح السيد أن تنظيم دور الشركات المملوكة للدولة يتطلب العمل على ثلاثة أمور مهمة، مشيرًا إلى أن الحكومة اتخذت خطوات في هذا الاتجاه، من بينها إصدار قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1315 بشأن حوكمة ممثلي الدولة في الشركات المملوكة لها.

وأكد أن هذا الإجراء يُطبق لأول مرة، ويأتي ضمن جهود تنظيم إدارة الشركات وتعزيز آليات الحوكمة والرقابة على أداء ممثلي الدولة داخلها.

طرح 15 أو 16 شركة حتى نهاية 2027.. والبداية ببنك القاهرة

وعن برنامج الطروحات الحكومية، قال مساعد رئيس الوزراء إن الخطة تستهدف طرح نحو 15 أو 16 شركة مملوكة للدولة حتى نهاية عام 2027، على أن يكون بنك القاهرة بداية هذه الطروحات.

وأضاف أن نسب الحصص التي ستُطرح لن تكون موحدة في جميع الشركات، إذ ستختلف من شركة إلى أخرى، وفقًا لطبيعة نشاطها ووضعها والاعتبارات المرتبطة بها، سواء تعلق الأمر بطرح حصص حاكمة أو نسب أقل، مؤكدًا أن التعامل سيكون وفق مبدأ «حالة بحالة».

وشدد على أن الدولة ستحدد موقفها من كل شركة وفقًا لطبيعة نشاطها وأهميتها، بما يضمن تحقيق أفضل استفادة من الأصول المملوكة لها.

الدولة تتمسك بملكية 51% في شركات الأدوية

وفيما يتعلق بقطاع الأدوية، أكد هاشم السيد أن الدولة لا تستهدف التخارج من هذا القطاع أو خفض ملكيتها في شركاته إلى أقل من 51%، باعتباره قطاعًا ذا أهمية قومية واستراتيجية.

وأوضح أن الشركة القابضة للأدوية تتبعها 8 شركات، من بينها 5 شركات مقيدة بالبورصة المصرية، إلى جانب شركة «سيد» التي جرى قيدها مؤقتًا من خلال الوحدة، بالتعاون مع الشركة القابضة، قبل نحو شهرين أو ثلاثة أشهر، ليصل إجمالي الشركات المقيدة إلى 6 شركات.

وأضاف أن الدولة تمتلك نحو 60% من الشركات الخمس المقيدة، مشددًا على أن الاحتفاظ بحصص حاكمة في شركات الأدوية يمثل توجهًا واضحًا، نظرًا للطبيعة الاستراتيجية لهذا النشاط.

إعادة هيكلة شركات الأدوية وزيادة رؤوس أموالها لتعزيز قيمتها

وأشار السيد إلى أن التعامل مع شركات الأدوية يتم بصورة منفصلة، من خلال دراسة وضع كل شركة على حدة، وتنفيذ عمليات إعادة الهيكلة وزيادات رؤوس الأموال، إلى جانب إجراء توسعات محددة، بهدف رفع قيمة الشركات وتعزيز قدراتها وتحسين أدائها في سوق المال.

واستشهد بأداء سهم شركة الإسكندرية للأدوية في البورصة المصرية، موضحًا أنه ارتفع من نحو 300 جنيه خلال العام الماضي إلى 1500 جنيه حاليًا، معتبرًا ذلك مثالًا على التطور الذي شهدته أسهم شركات القطاع.

وأكد أن استمرار الدولة في قطاع الأدوية مع الاحتفاظ بحصص حاكمة أمر محسوم، في ضوء الأهمية الاستراتيجية لهذا النشاط، بينما لا يزال العمل مستمرًا على تصنيف القطاعات الأخرى، وتحديد موقف الدولة من ملكيتها فيها وفقًا لأهمية كل قطاع وطبيعة كل حالة.