48 ألف حضانة تضم 1.7 مليون طفل.. تحرك جديد لتطوير قطاع الطفولة المبكرة في مصر
بحثت الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد ووزارة التضامن الاجتماعي وضع إطار عمل مشترك لتطوير منظومة الطفولة المبكرة في مصر، وتأهيل الكوادر العاملة بدور الحضانات، وربط المسارات التعليمية والتدريبية باحتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي، بما يفتح مجالات جديدة للتشغيل ويعزز الاعتراف المهني بالمؤهلات والوظائف في هذا القطاع.
جاء ذلك خلال استقبال الأستاذ الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والوفد المرافق لها، بمقر الهيئة، لبحث آفاق التعاون المشترك وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة.
وشارك في اللقاء عدد من قيادات ومسؤولي الوزارتين والهيئة، من بينهم الدكتورة دينا عبد الوهاب، استشاري وزارة التضامن الاجتماعي للطفولة المبكرة، والأستاذة حنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة، والدكتورة هانم عمر، مدير عام الإدارة العامة لشئون الطفل، إلى جانب قيادات الهيئة المعنية بالتعليم الأزهري والتعليم قبل الجامعي.
وتناول الاجتماع إمكانية إعداد إطار عمل مشترك يستند إلى معايير وضوابط الجودة المعتمدة لدى وزارة التضامن الاجتماعي، ويتوافق مع معايير اعتماد الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، بهدف دعم منظومة تنمية الطفولة المبكرة، وتطوير المسارات التعليمية والتدريبية للعاملين بها بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل.
واستعرضت المهندسة مرجريت صاروفيم نتائج الحصر الوطني الشامل لدور الحضانات، الذي أسفر عن رصد 48 ألفًا و225 حضانة، يلتحق بها نحو مليون و765 ألف طفل، فيما بلغت نسبة الإشغال في الحضانات القائمة نحو 61%، ويعمل بالقطاع أكثر من 254 ألف عامل وعاملة.
وأكدت أن هذه البيانات تمثل قاعدة مهمة لفهم واقع القطاع، وتساعد على التخطيط للتوسع وتحسين جودة الخدمات، وتوجيه الاستثمارات والموارد إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجًا.
كما استعرضت التعاون مع هيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا»، للاستفادة من التجربة اليابانية في تنمية الطفولة المبكرة، خاصة آليات الدعم والمتابعة، واستخدام الأدلة والمواد التعليمية، والتأهيل المهني للميسرات، وضمان استدامة تطوير قطاع الحضانات.
من جانبه، أكد الدكتور علاء عشماوي استعداد الهيئة لتقديم إمكاناتها الفنية والاستشارية لدعم جهود وزارة التضامن الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الاستثمار في مرحلة الطفولة المبكرة وتأهيل الكوادر البشرية العاملة بها يمثلان أساسًا لبناء الإنسان المصري وفق أحدث المعايير الدولية.
وناقش الجانبان الكفاءات والجدارات والتدريبات المطلوبة لميسرات الحضانات، في ضوء معايير الجودة التي أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي عام 2021، إلى جانب تطوير المعايير الأكاديمية القومية لمؤهلات كليات الطفولة المبكرة وأقسام رياض الأطفال بكليات التربية، تمهيدًا لوضع أطر اعتماد تتوافق مع المعايير الدولية واحتياجات سوق العمل.
كما بحثا إعداد برامج تدريبية متكاملة لتأهيل الميسرات والمربيات، وإمكانية إدراجها ضمن نظام «المؤهلات المصغرة» (Microcredentials) في الإطار الوطني للمؤهلات، بما يضمن الاعتراف القانوني والمهني بها، ويمهد لاعتماد المراكز والمؤهلات التدريبية من الهيئة.
واختُتم اللقاء بالاتفاق على التنسيق المباشر مع وزارة العمل لإعداد رؤية لإدراج الوظائف والمهن المستحدثة في قطاع الطفولة المبكرة ضمن الإطار الوطني الرسمي للوظائف المعتمدة، إلى جانب وضع خطة عمل مشتركة لبدء تنفيذ إجراءات اعتماد المعايير والمؤهلات، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين بالحضانات وتوفير فرص عمل معترف بها رسميًا، اتساقًا مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
