العقارات البريطانية تواجه موجة تراجع جديدة.. أسعار المنازل تخالف توقعات المحللين
تراجعت أسعار المنازل في المملكة المتحدة بأعلى وتيرة سنوية منذ 3 سنوات خلال أكتوبر 2026، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وتجدد الضغوط التضخمية، ما أدى إلى إضعاف الطلب على العقارات وزيادة الأعباء المالية على الأسر البريطانية.
وأظهرت بيانات بنك لويدز انخفاض أسعار المنازل بنسبة 1.2% على أساس سنوي خلال أكتوبر، مسجلة أكبر تراجع منذ أكتوبر 2023، في وقت كانت توقعات المحللين تشير إلى انخفاض محدود بنحو 0.3%، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق العقارات البريطانية.
وتأتي هذه التطورات وسط تحديات اقتصادية متزايدة تواجه سوق الإسكان في المملكة المتحدة، مع استمرار ارتفاع تكاليف التمويل العقاري وتأثير الضغوط التضخمية على القدرة الشرائية للأسر، وهو ما يحد من الإقبال على شراء المنازل ويؤثر على حركة المعاملات العقارية.
وقال أندرو سام، مدير قطاع الرهن العقاري لدى بنك لويدز، إن الطلب على المنازل يواجه ضغوطًا نتيجة الظروف الاقتصادية الراهنة، مشيرًا إلى أن تجدد الضغوط التضخمية يسهم في إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة، ويزيد الأعباء المالية على الأسر.
وتؤثر تكلفة الاقتراض بصورة مباشرة على سوق العقارات، خاصة مع اعتماد شريحة واسعة من المشترين على التمويل والرهن العقاري لشراء المنازل، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف التمويل إلى زيادة الأقساط الشهرية وتقليص القدرة على تحمل تكاليف شراء العقارات.
كما تضع التطورات الأخيرة سوق الإسكان البريطانية أمام تحديات تتعلق باستمرار الطلب، في ظل تراجع القدرة الشرائية وتزايد الضغوط على ميزانيات الأسر، وهو ما قد ينعكس على مستويات النشاط العقاري خلال الفترة المقبلة.
وتترقب الأسواق العقارية في المملكة المتحدة تطورات التضخم وتكاليف التمويل خلال الأشهر المقبلة، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة على حركة الأسعار والطلب على المنازل، وسط استمرار حالة الحذر لدى المشترين والمستثمرين.
