البترول توقع اتفاقية ضخمة للمسح السيزمي بالصحراء الغربية لتعزيز اكتشافات جديدة
شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع اتفاقية بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «أرديسيز»، لتنفيذ برنامج موسع للمسح السيزمي ثنائي الأبعاد بعدد من مناطق الامتياز بالصحراء الغربية، على مساحة تصل إلى 110 آلاف كيلومتر مربع، بما يعادل نحو 11% من إجمالي مساحة الجمهورية، في تحرك يعكس توجه الدولة نحو تعزيز قاعدة البيانات الجيولوجية وتهيئة فرص استثمارية جديدة بقطاع البترول والغاز.
وتأتي الاتفاقية ضمن تنفيذ أحد المحاور الرئيسية للخطة الخمسية لوزارة البترول والثروة المعدنية، والخاص بتكثيف أعمال البحث والاستكشاف، من خلال توفير بيانات جيولوجية وسيزمية حديثة ومتطورة تتيح تحديد التراكيب تحت سطح الأرض وتقييم الفرص البترولية بدرجة أعلى من الدقة، بما يعزز جاذبية مناطق الامتياز أمام المستثمرين، ويشجع شركات البترول العالمية على التوسع في ضخ استثمارات جديدة بأنشطة البحث والحفر والاستكشاف.
وقع الاتفاقية المهندس صلاح عبد الكريم، رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول، والمهندس سامح سعيد، المدير الإقليمي لشركة «أرديسيز» في مصر، بحضور خالد الشمري، نائب سفير المملكة العربية السعودية لدى مصر، والمهندس يحيى الشنقيطي، المدير التنفيذي للشركة، والمهندس محمد القحطاني، نائب رئيس الشركة، والجيولوجي أحمد كمال الدسوقي، نائب رئيس هيئة البترول للاستكشاف.
وأكد المهندس كريم بدوي أن الاتفاقية تجسد عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والمملكة العربية السعودية، وما تشهده من تطور مستمر في مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، وعلى رأسها قطاع البترول والغاز الطبيعي، مشيدًا بالدعم المتواصل من صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وزير الطاقة السعودي، لتعزيز التعاون المشترك وتوسيع مجالات الاستثمار، ومثمنًا الدور الإيجابي لزيارته ومشاركته في مؤتمر ومعرض إيجبس 2025 في دعم فرص الاستثمار بقطاع الطاقة المصري.
وأوضح الوزير أن التوسع في برامج المسح السيزمي يمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة الاستكشاف ورفع احتمالات تحقيق اكتشافات بترولية جديدة، من خلال بناء صورة أكثر دقة للتراكيب الجيولوجية تحت سطح الأرض، بما يساعد على خفض المخاطر الاستثمارية، وتحسين كفاءة توجيه رؤوس الأموال، وتحديد المواقع الأكثر جدوى لتنفيذ أعمال الحفر، فضلًا عن فتح آفاق جديدة أمام أنشطة البحث والاستكشاف في مناطق لم تستغل إمكاناتها بالشكل الأمثل.
وأشار إلى أن البرنامج الجديد يمثل إضافة نوعية لجهود تطوير أنشطة الاستكشاف بالصحراء الغربية، مستندًا إلى الخبرات والنتائج الإيجابية التي حققتها شركة «أرديسيز» في تنفيذ أعمال المسح السيزمي بمنطقة غرب أسيوط مؤخرًا، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم نتائج المشروع في الكشف عن فرص بترولية واعدة، وجذب مزيد من الاستثمارات، وتعزيز معدلات الإنتاج المحلي.
ومن جانبها، تستهدف الهيئة المصرية العامة للبترول من خلال الاتفاقية تحديث وتوسيع قاعدة البيانات السيزمية للمناطق الواعدة بالصحراء الغربية، بما يتيح فهمًا أكثر شمولًا ودقة للخصائص الجيولوجية والتراكيب العميقة تحت سطح الأرض، ويساعد في تحديد المناطق ذات الاحتمالات الأعلى لوجود تجمعات بترولية، وتقييم إمكاناتها الاستثمارية وفق أسس علمية وفنية متقدمة.
ويمتد نطاق البرنامج ليشمل مساحات جغرافية واسعة بمحافظتي مطروح والوادي الجديد، مع التركيز على المناطق التي لم تحظَ بتغطية سيزمية كافية من قبل، أو التي تتطلب تحديث بياناتها الجيولوجية، وهو ما يسهم في تقليص فجوات المعلومات، ورفع جاهزية هذه المناطق لطرح فرص استثمارية جديدة أمام شركات البحث والاستكشاف المحلية والعالمية.
ويمثل المشروع خطوة مهمة نحو تطوير البنية المعلوماتية والتكنولوجية لقطاع الاستكشاف، من خلال توفير بيانات سيزمية واسعة النطاق تدعم اتخاذ القرارات الاستثمارية على أسس أكثر دقة، وتعزز القدرة على استغلال الموارد البترولية غير المكتشفة، بما يفتح المجال أمام تكثيف أعمال البحث والحفر، وزيادة فرص تحقيق اكتشافات جديدة، ودعم خطط الدولة لرفع الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك من البترول والغاز الطبيعي.








