الرقابة المالية تطلق أول برنامج وطني لتأهيل الشركات الحكومية للطرح في البورصة
تطلق الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، يوم الأحد، برنامجًا تدريبيًا لبناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة المصرية، في أول مبادرة وطنية تستهدف دعم برنامج الطروحات الحكومية من خلال التدريب والتأهيل، وينفذ البرنامج معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، الذراعين التدريبيين للهيئة.
دعم جاهزية الشركات الحكومية للطرح
يستهدف البرنامج رفع كفاءة الكوادر المهنية داخل الشركات الحكومية، وتعزيز الثقافة المالية، ودعم استكمال الأطر المالية والفنية اللازمة لعمليات الطرح، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية متخصصة في إدارة وتنفيذ الطروحات الحكومية.
كما يركز البرنامج على مساعدة الشركات المستهدفة في استيفاء متطلبات القيد والطرح بالبورصة المصرية، وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والإفصاح، وذلك في إطار جهود الهيئة لدعم تنفيذ برنامج الدولة للطروحات الحكومية ورفع جاهزية الشركات المشاركة فيه.
جلسة افتتاحية بحضور كبار المسؤولين
وتنظم الهيئة بهذه المناسبة جلسة افتتاحية للبرنامج، بحضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، والأستاذ عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إلى جانب قيادات الهيئة والبورصة، وعدد من رؤساء وأعضاء مجالس إدارات ومديري الشركات الحكومية.
إسلام عزام: البرنامج يعزز كفاءة سوق رأس المال
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن برنامج بناء الجاهزية يجسد تكامل أدوار الهيئة في مجالات الرقابة والتنظيم والتوعية، بما يسهم في بناء أسواق مالية أكثر كفاءة، وعلى رأسها سوق رأس المال.
وأوضح أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل خطوة مهمة لتعميق السوق وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة، وزيادة جاذبيته للمستثمرين، من خلال إدراج مجموعة من أبرز الشركات الحكومية العاملة في قطاعات إنتاجية متنوعة، بما يوسع الخيارات الاستثمارية المتاحة.
تنسيق مع وحدة الشركات المملوكة للدولة
وأشار رئيس الهيئة إلى وجود تنسيق كامل مع وحدة الشركات المملوكة للدولة برئاسة الدكتور هاشم السيد، لنقل أفضل الخبرات والممارسات إلى الشركات المستهدفة، بما يساعدها على استكمال متطلبات القيد والطرح وفق أحدث الأطر التنظيمية، ويضمن استدامة الامتثال بعد الإدراج في البورصة.
توسع البرنامج ليشمل نحو 50 شركة حكومية
وأوضح الدكتور إسلام عزام أن البرنامج لن يقتصر على الشركات العشرين التي نجحت الوحدة في قيدها قيدًا مؤقتًا حتى الآن، بل سيمتد ليشمل نحو 30 شركة حكومية أخرى مستهدفة بالطرح، تعمل في قطاعات البترول، والتعدين، والأدوية، والسياحة، والمقاولات، والتعليم، والصناعة.
وأضاف أن البرنامج يستهدف تدريب رؤساء وأعضاء مجالس الإدارات، والرؤساء التنفيذيين، والمديرين الماليين، ومديري الحسابات، ومسؤولي الإفصاح وعلاقات المستثمرين، ومسؤولي الحوكمة والمراجعة الداخلية، إلى جانب مختلف القيادات التنفيذية المعنية بملفات القيد والطرح.
7 محاور تغطي رحلة القيد والطرح
من جانبه، أكد الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية، أن البرنامج يتيح للمشاركين التعرف على مختلف مراحل رحلة القيد والطرح، بدءًا من استيفاء متطلبات القيد المؤقت، وصولًا إلى القيد النهائي وبدء التداول في البورصة.
وأضاف أن البرنامج يعتمد على مزيج من المحاضرات التخصصية، ودراسات الحالة، والتطبيقات العملية والمحاكاة المتكاملة، ويتضمن سبعة محاور رئيسية تشمل: الإطار التشريعي والتنظيمي لسوق رأس المال، وآليات القيد المؤقت والنهائي، والجاهزية المالية والمحاسبية، ومتطلبات الحوكمة والاستدامة، والإفصاح وإعداد نشرات الطرح، وآليات تنفيذ الطروحات العامة، والالتزامات اللاحقة للقيد.
وأشار إلى أن البرنامج يشارك في تقديمه خبراء من الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، ومستشارو الطروحات المرخص لهم من الهيئة.
دور تدريبي مستمر لمعهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري
ويواصل معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري أداء دورهما في تنمية القدرات المهنية للعاملين بالقطاع المالي غير المصرفي، من خلال تقديم حزمة واسعة من البرامج التدريبية المتخصصة سنويًا، يستفيد منها آلاف المهنيين في مجالات الحوكمة، والالتزام، والاستدامة، وإدارة المخاطر، وعلاقات المستثمرين، والأطر التشريعية والتنظيمية، بما يعزز كفاءة القيادات التنفيذية والكوادر المهنية العاملة في سوق رأس المال وقطاعي التأمين والتمويل.
