رأس المال السوقي للبورصة المصرية يقفز إلى 3.235 تريليون جنيه.. وأصول البنوك تسجل 26.9 تريليون
سجلت مؤشرات القطاع المالي والمصرفي في مصر نموًا ملحوظًا خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما ارتفع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بالبورصة المصرية إلى نحو 3.235 تريليون جنيه بنهاية مارس، مقابل 2.999 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة بلغت 236 مليار جنيه، فيما صعدت نسبة رأس المال السوقي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 15.2% مقارنة بـ14.1% في نهاية العام الماضي.
وأظهرت مؤشرات القطاع المصرفي ارتفاع إجمالي أصول البنوك العاملة في السوق المصرية إلى نحو 26.887 تريليون جنيه بنهاية مارس 2026، مقابل 24.122 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بما يعكس زيادة قدرها 2.765 تريليون جنيه.
كما ارتفع إجمالي الودائع المصرفية إلى 16.884 تريليون جنيه، فيما سجلت أرصدة الإقراض والخصم نحو 11.390 تريليون جنيه، وبلغ رأس مال البنوك 739.1 مليار جنيه بنهاية مارس الماضي.
الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر
وعلى صعيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة، سجلت نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي 1.2% خلال عام 2021، وارتفعت إلى 1.9% في 2022، ثم 2.5% في 2023، قبل أن تسجل قفزة إلى 11.7% خلال عام 2024، وتتراجع إلى 3.4% في 2025.
أما على المستوى ربع السنوي، فبلغت نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الناتج المحلي الإجمالي 0.7% في يونيو 2025، و0.6% في سبتمبر من العام نفسه، ثم ارتفعت إلى 1.7% في ديسمبر، قبل أن تسجل 0.9% بنهاية مارس 2026.
وتشمل بيانات صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الاستثمار الأجنبي في قطاع البترول، كما جرى احتساب المؤشرات ربع السنوية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي للعام بأكمله.
تطور رأس المال السوقي ومؤشرات البورصة
وعلى مستوى سوق المال، كشفت البيانات عن ارتفاع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة من 766 مليار جنيه بنهاية عام 2021 إلى 961 مليار جنيه في 2022، ثم قفز إلى 1.72 تريليون جنيه في 2023، و2.17 تريليون جنيه في 2024، وصولًا إلى 2.999 تريليون جنيه بنهاية 2025.
وخلال الفترات الأخيرة، سجل رأس المال السوقي 2.346 تريليون جنيه في يونيو 2025، وارتفع إلى 2.586 تريليون جنيه في سبتمبر، ثم وصل إلى 2.999 تريليون جنيه في ديسمبر، قبل أن يسجل 3.235 تريليون جنيه بنهاية مارس 2026.
كما ارتفعت نسبة رأس المال السوقي إلى الناتج المحلي الإجمالي من 9.8% في 2021 إلى 9.5% في 2022، ثم 12.4% في 2023، و12% في 2024، وصولًا إلى 14.1% في 2025، قبل أن تسجل 15.2% بنهاية مارس 2026.
وفيما يتعلق بمضاعف الربحية، أظهرت البيانات تراجعه إلى 14.4 مرة بنهاية مارس 2026، مقابل 15.7 مرة في ديسمبر 2025، و16.5 مرة في 2024، و17.5 مرة في عامي 2022 و2023، و18.2 مرة في 2021.
وسجل عائد السهم 5.7% في مارس 2026، مقابل 7.7% بنهاية ديسمبر 2025، فيما بلغت قيمة السندات المقيدة نحو 4.053 تريليون جنيه، مقارنة بـ3.874 تريليون جنيه بنهاية العام الماضي.
أصول البنوك والودائع تقود نمو القطاع المصرفي
وفيما يتعلق بالتطور التاريخي لأصول القطاع المصرفي، ارتفع إجمالي الأصول من 8.627 تريليون جنيه بنهاية 2021 إلى 11.4 تريليون جنيه في 2022، ثم 14.201 تريليون جنيه في 2023، و20.799 تريليون جنيه في 2024، وصولًا إلى 24.122 تريليون جنيه بنهاية 2025.
كما صعدت أرصدة الإقراض والخصم من 3.099 تريليون جنيه في 2021 إلى 4.094 تريليون جنيه في 2022، ثم 5.462 تريليون جنيه في 2023، و8.375 تريليون جنيه في 2024، و10.377 تريليون جنيه بنهاية 2025، قبل أن ترتفع إلى 11.390 تريليون جنيه في مارس 2026.
وسجل رأس مال البنوك نموًا متواصلًا، بعدما ارتفع من 215.4 مليار جنيه في 2021 إلى 303 مليارات جنيه في 2022، ثم 410.9 مليار جنيه في 2023، و575.2 مليار جنيه في 2024، و716.8 مليار جنيه في 2025، وصولًا إلى 739.1 مليار جنيه بنهاية مارس 2026.
أما الودائع المصرفية، فارتفعت من 6.433 تريليون جنيه في 2021 إلى 8.563 تريليون جنيه في 2022، ثم 10.137 تريليون جنيه في 2023، و13.482 تريليون جنيه في 2024، و15.767 تريليون جنيه في 2025، قبل أن تصل إلى 16.884 تريليون جنيه بنهاية مارس 2026.
تحسن جودة الأصول وارتفاع معدلات الإقراض
وعلى صعيد جودة الأصول، تراجعت نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض من 3.5% في 2021 إلى 3.4% في 2022، ثم 3% في 2023، و2.3% في 2024، وصولًا إلى 1.9% في 2025، واستقرت عند المستوى نفسه بنهاية مارس 2026.
وفي مؤشر السيولة، ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع إلى 68.4% بنهاية مارس 2026، مقابل 66.4% في ديسمبر 2025، و62.5% في 2024، و54% في 2023.
كما سجلت نسبة القروض إلى الأصول 42.4% في مارس 2026، مقابل 43% في ديسمبر 2025، بينما بلغت نسبة الأوراق المالية إلى الأصول 32.1%، ونسبة الودائع إلى الأصول 62.8%.
واستقرت نسبة رأس المال إلى الأصول عند 7.4% بنهاية مارس 2026، فيما بلغت نسبة مخصصات القروض إلى إجمالي الأصول 2.8%، وهي النسبة المسجلة أيضًا بنهاية 2025.
وتعكس هذه المؤشرات تطورًا في حجم الأصول والودائع والتمويل المصرفي، بالتزامن مع زيادة القيمة السوقية للأسهم المقيدة وارتفاع قيمة السندات، إلى جانب تراجع نسبة القروض غير المنتظمة، بما يقدم صورة عن تطورات القطاع المالي والمصرفي المصري خلال الربع الأول من عام 2026.

