الخميس 05 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مستثمرو 6 أكتوبر يطالبون البنوك بتمويل محطات الطاقة الشمسية للمصانع

الخميس 05/نوفمبر/2026 - 10:49 ص
 الطاقة الشمسية
الطاقة الشمسية

طالب الدكتور محمد خميس شعبان، رئيس جمعية مستثمري 6 أكتوبر، البنوك والمؤسسات التمويلية بتوفير قروض ميسرة لإنشاء محطات الطاقة الشمسية داخل المصانع، بما يخفف الأعباء الاستثمارية عن الشركات ويشجعها على التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة.

وقال شعبان، خلال فعالية للتشبيك بين المصانع والمؤسسات المالية لتمويل المشروعات الخضراء، إن ارتفاع التكلفة الأولية لإنشاء محطات الطاقة الشمسية يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتشارها، رغم انخفاض تكاليف التشغيل والصيانة بعد بدء الإنتاج.

ونُظمت الفعالية بالتعاون مع مشروع التحول إلى الاقتصاد الأخضر، بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ومدرسة فرانكفورت للعلوم المالية والإدارية، وشركة كيمونيكس مصر للاستشارات.

تمويل المحطات على أقساط تعادل فاتورة الكهرباء

وأوضح شعبان أن البنوك يمكنها دعم انتشار الطاقة الشمسية من خلال تمويل إنشاء المحطات، مع إتاحة سداد قيمة القروض على أقساط شهرية تعادل، على الأقل، قيمة فاتورة الكهرباء التي كانت الشركات تسددها.

وأشار إلى أن هذا النظام يسمح للمصانع باستخدام الوفورات المحققة من خفض فاتورة الكهرباء في سداد التمويل، بما يتيح استرداد قيمته خلال نحو 4 سنوات، وفقًا للحسابات التي عرضها.

وأضاف أن الدولة أسهمت في إزالة عدد من المعوقات التي كانت تواجه استخدام الطاقة الشمسية، وفي مقدمتها ارتفاع تكلفة البطاريات، التي كانت تمثل أكثر من 30% من تكلفة المنتج النهائي، إلى جانب قصر عمرها الافتراضي.

ربط المحطات بالشبكة يقلل الحاجة إلى البطاريات

وأشار رئيس جمعية مستثمري 6 أكتوبر إلى أن السماح للمصانع والمستهلكين بضخ الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية إلى الشبكة القومية، والحصول على الكهرباء منها عند الحاجة، أتاح الاستغناء عن البطاريات.

وأوضح أن المصانع تستطيع إنتاج الكهرباء خلال ساعات سطوع الشمس، ثم الاستفادة من الشبكة في الأوقات الأخرى، بما يقلل تكلفة إنشاء المحطات.

وشدد على ضرورة تعامل المصانع مع شركات معتمدة من وزارة الكهرباء لتنفيذ محطات الطاقة الشمسية، لضمان الالتزام بالمواصفات الفنية في أعمال التركيب والتوليد، وتجنب مشكلات التوافق الكهربائي.

كفاءة الإنتاج وخفض التكلفة

وأوضح شعبان أن تطوير محطات الطاقة الشمسية يعتمد على عاملين رئيسيين، أولهما زيادة كمية الكهرباء المنتجة من أقل مساحة ممكنة، بما يقلل المساحات المطلوبة لتلبية احتياجات المصانع، والثاني خفض تكلفة إنتاج الكهرباء.

وأكد أن مصر تمتلك مقومات كبيرة للتوسع في الطاقة الشمسية، خاصة توافر المساحات، مشيرًا إلى أن استغلال هذه الموارد لا يزال محدودًا، باستثناء عدد من المشروعات القومية، وفي مقدمتها محطة بنبان في أسوان.

وأضاف أن الدراسات تشير إلى إمكانية إنتاج ما يعادل ثلاثة أمثال استهلاك مصر من الطاقة بمختلف أنواعها، حال الاستغلال الجيد لإمكانات الطاقة الشمسية، بما يدعم خفض الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

الطاقة الشمسية تعزز أمن الطاقة

ولفت شعبان إلى أن من أبرز مزايا الطاقة المتجددة عدم ارتباطها المباشر بالتقلبات السياسية والاقتصادية الخارجية، إذ لا تعتمد على أسعار النفط والغاز، ولا تتأثر بتراجع إمدادات أحد مصادر الطاقة التقليدية.

وأوضح أن التوسع في الطاقة الشمسية يعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من الكهرباء، ويحد من تأثر الإمدادات بتقلبات أسواق الطاقة العالمية.

وحذر من تكرار فجوة المعروض من الكهرباء التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2010 إلى 2013، عندما تراجع إنتاج الكهرباء عن تلبية احتياجات الاستهلاك، ما أدى إلى توقف بعض الأنشطة والمستخدمين عن العمل.

مقترح لدمج الألواح الشمسية في واجهات المباني

وأكد شعبان أن مصر لا تستغل مواردها الطبيعية المتاحة بالقدر الكافي، داعيًا إلى مراجعة بعض الاشتراطات والقوانين المنظمة للبناء والإسكان، بما يشجع على استخدام الطاقة الشمسية في المباني.

واقترح التوسع في تركيب الألواح الشمسية ضمن واجهات المباني بدلًا من الاعتماد الكامل على الواجهات الزجاجية، للاستفادة من المساحات الكبيرة في توليد الكهرباء.

وأشار إلى أن هذا التوجه يمكن أن يحد أيضًا من امتصاص الحرارة داخل المباني، ويقلل الحاجة إلى تشغيل أجهزة التكييف، بما يخفض استهلاك الكهرباء.

وشدد على أهمية تعديل قوانين الإسكان لتشجيع دمج الألواح الشمسية في تصميم الواجهات، حتى في المباني التي تستخدم الزجاج لأغراض الديكور والتشطيب، بما يتيح الجمع بين الشكل المعماري وإنتاج الكهرباء.