الخميس 05 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بعد تراجع مايكروسوفت عن اتفاقعا.. إنسكايل البريطانية تواجه تحديات قبل طرح أسهمها

الخميس 05/نوفمبر/2026 - 09:13 ص
شركة مايكروسوفت
شركة مايكروسوفت

تواجه شركة إنسكايل البريطانية المتخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضغوطًا جديدة قبل طرح أسهمها المحتمل خلال العام الجاري، بعدما قررت مايكروسوفت عدم تفعيل خيار لتوسيع اتفاق استئجار قدرات حوسبة في مركز بيانات بولاية تكساس الأمريكية، في صفقة كان من الممكن أن تصل قيمتها إلى عشرات المليارات من الدولارات.

ويضع القرار شركة إنسكايل أمام تحدي البحث عن عملاء جدد لاستغلال الطاقة الحاسوبية المتاحة في الموقع، أو مواجهة خسارة إيرادات مستقبلية محتملة بمليارات الدولارات، في وقت تستهدف فيه الشركة الوصول إلى تقييم يبلغ نحو 35 مليار دولار عند طرح أسهمها، وفقًا لما نقلته صحيفة «فاينانشال تايمز» عن أشخاص مطلعين.

ورفضت مايكروسوفت وإنسكايل التعليق على القرار، الذي يأتي بالتزامن مع تزايد حذر المستثمرين تجاه شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، المعروفة باسم «السحابة الفائقة».

مايكروسوفت تتراجع عن توسيع اتفاق تكساس

وكانت إنسكايل قد أعلنت في أكتوبر 2025 اتفاقًا لتأجير نحو 240 ميغاواط من قدرات الحوسبة لشركة مايكروسوفت في موقع تابع لشركة تعدين العملات المشفرة «آيونيك ديجيتال» بولاية تكساس، مع وجود خيار لتوسيع الاتفاق في مرحلة لاحقة.

وأوضحت الشركة لاحقًا أن الخيار الإضافي كان أقرب إلى 500 ميغاواط، ويتعلق بتأجير قدرات حوسبة إضافية في موقعها الخاص، إلا أن مايكروسوفت قررت عدم تفعيله، بحسب المصادر المطلعة.

وتتضمن خطط إنسكايل في مقاطعة وارد بولاية تكساس قدرة إجمالية تصل إلى 1.2 غيغاواط، منها 500 ميغاواط في مركز بيانات أنشأته الشركة على أرض تملكها، إلى جانب 700 ميغاواط إضافية يُفترض توفيرها من موقع مجاور تطوره «آيونيك ديجيتال».

ويعني عدم تفعيل الخيار أن الشركة بحاجة إلى تأمين عملاء آخرين للاستفادة من القدرات المتاحة، وضمان تحقيق عوائد من الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية.

تراجع ثقة المستثمرين يضغط على شركات الذكاء الاصطناعي

يأتي قرار مايكروسوفت في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرة شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تمويل توسعاتها، خصوصًا أن نموذج أعمالها يعتمد بدرجة كبيرة على الاقتراض وإنشاء مراكز بيانات ضخمة، إلى جانب ضرورة توقيع عقود طويلة الأجل مع عملاء كبار لضمان تدفقات الإيرادات.

وتواجه هذه الشركات أيضًا اعتراضات محلية متزايدة في الولايات المتحدة على التوسع السريع في إنشاء مراكز البيانات، بسبب تأثيراتها المحتملة على استهلاك الطاقة والموارد.

وبرز الملف خلال انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مع دعوة حكام ديمقراطيين منتخبين، من بينهم حاكم تكساس المقبل، إلى وقف فوري لمشروعات جديدة في هذا القطاع، وهو ما يضيف تحديات تنظيمية وسياسية أمام خطط التوسع.

انسحاب مايكروسوفت من مشروعات سابقة لإنسكايل

ولا يقتصر التراجع على مشروع تكساس، إذ سبق أن انسحبت مايكروسوفت من اتفاق بقيمة 3 مليارات دولار لاستئجار قدرات حوسبة من مركز بيانات تابع لشركة إنسكايل في مقاطعة إسيكس البريطانية.

كما واجه المشروع الرئيسي للشركة في ولاية فرجينيا الغربية، المرتبط باتفاق حوسبة بقيمة 45 مليار دولار مع شركة «أنثروبيك»، تأخيرات في أعمال الإنشاء ومعارضة محلية.

وفي المقابل، تواصل إنسكايل تطوير مواقع في البرتغال والنرويج، وتقول إن لديها رؤية لتوفير قدرات طاقة محتملة تصل إلى نحو 10 غيغاواط، وهو مستوى يقارب استهلاك الكهرباء السنوي لجميع الأسر في بريطانيا تقريبًا.

إنسكايل تسجل خسائر بمليار دولار رغم طلبات بقيمة 103 مليارات

وتكشف النتائج المالية عن حجم التحديات التي تواجه الشركة، إذ سجلت إنسكايل صافي خسارة بلغ مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل إيرادات وصلت إلى 141 مليون دولار.

ورغم قرار مايكروسوفت عدم توسيع الاتفاق، قال شخص مطلع إن هذه الخطوة لن تؤثر في إجمالي الطلبات المتراكمة لدى الشركة، والبالغ 103 مليارات دولار.

كما تجري إنسكايل محادثات مع شركة «أنثروبيك» بشأن توسيع اتفاقها لاستئجار مركز بيانات آخر بقدرة 460 ميغاواط، في أكبر مواقع الشركة بولاية فرجينيا الغربية.

وفي سبتمبر الماضي، وقعت الشركة اتفاقًا مع شركة الروبوتات «فيغر» لتأجير جزء من قدرات مركزها في تكساس، إلى جانب اتفاقات أخرى لم تكشف عن تفاصيلها، فيما تجري محادثات مع عملاء محتملين جدد.

وتعكس هذه التطورات التحدي الأساسي أمام شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والمتمثل في تحويل الطلب المتوقع على قدرات الحوسبة إلى عقود فعلية ومشروعات جاهزة، بما يضمن إيرادات مستدامة تغطي تكاليف الإنشاء والتمويل.