هيئة تنمية الصعيد توقع بروتوكولات تعاون لدعم التصنيع المحلي وفتح أسواق جديدة
شاركت هيئة تنمية الصعيد في ندوة اقتصادية بعنوان «من التسويق إلى التصنيع»، شهدت توقيع عدد من بروتوكولات التعاون مع جهات اقتصادية وتنموية، بهدف دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التصنيع المحلي، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات القادمة من محافظات الصعيد، بما يسهم في توفير فرص عمل وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأكد اللواء مهندس عمرو عبد المنعم مصطفى، رئيس هيئة تنمية الصعيد، أن التكامل بين التصنيع والتسويق يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تحويل الموارد المحلية إلى منتجات قادرة على المنافسة يتطلب منظومة متكاملة تبدأ بدراسة احتياجات السوق، مرورًا بالإنتاج والتصنيع والتعبئة والتغليف، وصولًا إلى التسويق والتوزيع.
شراكات جديدة لدعم المشروعات الإنتاجية
جاءت مشاركة رئيس الهيئة في الندوة التي نظمتها اللجنة الاقتصادية بالمنطقة الروتارية، بحضور الدكتور هشام شوقي، محافظ المنطقة الروتارية 2451، ومصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والمهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة مجمع عمال مصر، والمهندس عبد الرحمن سليمان، رئيس اللجنة الاقتصادية بالمنطقة الروتارية، وعدد من ممثلي المؤسسات الاقتصادية والتنموية.
وتناولت المناقشات سبل تعزيز التعاون بين منظومتي التصنيع والتسويق، وتطوير القدرات الإنتاجية للمنتجين، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب البحث عن منافذ تسويقية جديدة للمنتجات المحلية، بما يرفع قيمتها المضافة ويعزز قدرتها على المنافسة.
وأوضح رئيس الهيئة أن تنمية محافظات الصعيد تأتي ضمن أولويات الدولة، من خلال الاستفادة من الموارد والمزايا النسبية لكل محافظة، وتحويل الإمكانات المتاحة إلى فرص استثمارية وإنتاجية تسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير وظائف مستدامة.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تطوير المجمعات الصناعية والحرفية والغذائية في محافظات الصعيد، وتوفير بيئة مناسبة للحرفيين وصغار المنتجين وأصحاب المشروعات، فضلًا عن دعم مشروعات التصنيع الغذائي والتجفيف والتعبئة والتغليف، للاستفادة من الحاصلات الزراعية وتقليل الفاقد وزيادة القيمة الاقتصادية للمنتجات.
«بازار صعيد مصر» لدعم المنتجين وفتح أسواق جديدة
وأكد عمرو عبد المنعم أن التسويق يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح المشروعات الإنتاجية، باعتباره الوسيلة التي تحدد احتياجات المستهلكين وتوجه عمليات الإنتاج، لافتًا إلى اهتمام الهيئة بالتوسع في المعارض والمنصات التسويقية وربط المنتجين بالشركات ومنافذ البيع وسلاسل التوزيع.
واستعرض رئيس الهيئة تجربة «بازار صعيد مصر»، التي تستهدف دعم المرأة المنتجة والأسر المنتجة والحرفيين وأصحاب المشروعات الصغيرة بمختلف محافظات الصعيد، من خلال إتاحة الفرصة لعرض منتجاتهم والتواصل المباشر مع المستهلكين، والتعريف بالمنتجات التراثية والحرفية.
وأضاف أن الهيئة تستهدف تطوير المبادرة والتوسع في استخدام أدوات التسويق الإلكتروني ومنصات التجارة الرقمية، بما يساعد على وصول المنتجات إلى شرائح أكبر من المستهلكين، ويعزز فرص التمكين الاقتصادي للمرأة وأصحاب المشروعات الإنتاجية.
توقيع بروتوكولات تعاون وإطلاق برنامج «كنوز أيادينا»
وشهدت الندوة توقيع عدد من بروتوكولات التعاون، شملت اتفاقًا مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وآخر مع مجمع عمال مصر، إلى جانب تحديث بروتوكول التعاون مع هيئة تنمية الصعيد.
وتستهدف هذه الشراكات توحيد الجهود لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ورفع كفاءة الإنتاج، وتطوير برامج التدريب والتأهيل والتشغيل، وفتح قنوات تسويقية جديدة أمام المنتجات المحلية.
كما تضمنت الفعاليات استعراض خطة اللجنة الاقتصادية خلال عامي 2026 و2027، ومناقشة المبادرات المقترحة لدعم ريادة الأعمال والتوظيف، إلى جانب الإطلاق التجريبي لبرنامج «كنوز أيادينا» للتسويق الإلكتروني لمنتجات الجمعيات الإنتاجية، بما يتيح فرصًا أوسع للترويج للمنتجات المحلية والوصول إلى أسواق جديدة.
وأكد رئيس هيئة تنمية الصعيد أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير المجمعات الصناعية والحرفية والغذائية، ودعم التصنيع المحلي، وتعظيم الاستفادة من الموارد الزراعية والحرفية، إلى جانب تأهيل الشباب وفقًا لاحتياجات سوق العمل، وتشجيع ريادة الأعمال وتمكين المرأة اقتصاديًا.
وشدد على أهمية تحويل بروتوكولات التعاون إلى برامج ومشروعات تنفيذية بأهداف واضحة ونتائج ملموسة، تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل حقيقية ومستدامة لأبناء محافظات الصعيد.


