انخفاض أسعار النحاس لأدنى مستوى منذ 7 أسابيع وسط عزوف المستثمرين عن المخاطرة
تراجعت أسعار النحاس في بورصة لندن للمعادن إلى أدنى مستوياتها خلال 7 أسابيع، مع تصاعد الضغوط على أسواق المعادن الصناعية نتيجة اتجاه المستثمرين إلى تقليص المخاطر قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، إلى جانب ارتفاع الدولار أمام اليوان الصيني، ما زاد تكلفة شراء المعادن المقومة بالعملة الأمريكية بالنسبة للمستوردين في الصين.
وانخفض سعر النحاس لعقود التسليم خلال 3 أشهر بنحو 354.50 دولار للطن، بما يعادل 2.45%، ليسجل 13 ألفًا و996.50 دولار، في ظل موجة تراجع شملت عددًا من المعادن الصناعية الأخرى، مع تزايد حالة الحذر في الأسواق العالمية بشأن آفاق النمو والطلب على المواد الخام.
وجاءت الضغوط على النحاس بالتزامن مع متابعة المستثمرين لانتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بحثًا عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة المالية والإنفاق الحكومي خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن تطورات الصراع الأمريكي الإيراني، الذي لا تزال تداعياته تلقي بظلالها على توقعات النمو الاقتصادي العالمي.
كما ساهم ارتفاع الدولار أمام اليوان الصيني في زيادة الضغوط على الأسعار، إذ يؤدي تراجع العملة الصينية إلى رفع تكلفة استيراد المعادن المقومة بالدولار بالنسبة للمشترين في الصين، التي تعد أكبر مستهلك للنحاس عالميًا، وهو ما قد يؤثر على مستويات الطلب في السوق.
ورغم موجة الهبوط، حدت مؤشرات نقص المعروض الفعلي في الصين من خسائر النحاس، إذ ظلت علاوة النحاس في ميناء يانغشان، التي تعد مؤشرًا على الطلب على المعدن المستورد، قرب مستوى 200 دولار للطن، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته المسجلة خلال أكثر من عقد.
وتشير هذه المستويات إلى استمرار قوة الطلب الفعلي على النحاس داخل السوق الصينية، رغم الضغوط المرتبطة بتقلبات الأسواق المالية وارتفاع تكلفة الاستيراد، وهو ما ساعد على الحد من حدة التراجع في الأسعار.
وامتدت موجة الانخفاض إلى بقية المعادن الصناعية المتداولة في بورصة لندن، حيث سجل الزنك 3795 دولارًا للطن، متراجعًا بنحو 95 دولارًا، أو ما يعادل 2.45%.
كما انخفض سعر الألومنيوم إلى 3043 دولارًا للطن، بتراجع قدره 52.50 دولار، وبنسبة 1.70%، فيما هبط القصدير إلى 47 ألفًا و870 دولارًا، فاقدًا 1759 دولارًا، بما يعادل 3.55%، ليسجل أكبر نسبة تراجع بين المعادن الواردة في البيانات.
وسجل النيكل 15 ألفًا و440 دولارًا للطن، منخفضًا بنحو 121 دولارًا، أو ما يعادل 0.80%، في ظل حالة البيع التي سيطرت على معظم المعادن الصناعية.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات الطلب الصيني، وتحركات الدولار، ونتائج الانتخابات الأمريكية، إلى جانب المستجدات الجيوسياسية، باعتبارها عوامل رئيسية ستؤثر على اتجاه أسعار المعادن، خاصة النحاس الذي يتأثر بتوازن العرض والطلب وتوقعات النشاط الصناعي العالمي.
