دويتشه بنك يتراجع عن رهانه السلبي على أسهم التكنولوجيا الأمريكية.. ويرى فرصة للشراء بعد موجة الهبوط
غيّر دويتشه بنك توجهه الاستثماري تجاه أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية، معلنًا عودته إلى تبني نظرة إيجابية للقطاع، بعد نحو ثلاثة أسابيع من توصيته بخفض المراكز الاستثمارية، معتبرًا أن التراجعات الأخيرة في أسعار الأسهم وفرت مستويات جاذبة للمستثمرين، خاصة مع انعكاس جانب كبير من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على تقييمات الشركات.
وجاءت مراجعة البنك لتوقعاته عقب موجة خسائر حادة شهدتها أسهم التكنولوجيا، بعدما فقد مؤشر ناسداك 100 أكثر من تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال الشهر الماضي، وسط اتجاه المستثمرين إلى إعادة تقييم استثماراتهم في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتشكيك في سرعة تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الإنفاق الضخم على تطويرها وتوسيع استخدامها.
تراجع أسهم التكنولوجيا يفتح الباب أمام فرص استثمارية
وأوضح دويتشه بنك، في مذكرة بحثية صدرت يوم الجمعة، أن أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى ذات معدلات النمو المرتفعة سجلت أداءً أضعف من بقية مكونات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 16 نقطة مئوية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في تراجع يعكس حجم الضغوط التي تعرض لها القطاع نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت بيانات البنك انخفاض أسهم هذه الشركات بنحو 11% خلال الفترة المذكورة، في الوقت الذي ارتفع فيه المؤشر الأوسع نطاقًا بنحو 6%، وهو ما دفع الأداء النسبي لقطاع التكنولوجيا إلى الاقتراب من المستويات الدنيا لنطاقه التاريخي، وفتح المجال أمام تحسن جاذبية التقييمات مقارنة بالفترات السابقة.
ويرى البنك أن الفجوة التي اتسعت بين أداء أسهم التكنولوجيا وبقية السوق الأمريكية جعلت الأسعار الحالية أكثر ملاءمة للدخول مجددًا، خصوصًا للمستثمرين الذين يرغبون في زيادة استثماراتهم في شركات القطاع، بعد أن تراجعت التقييمات بفعل موجة البيع الأخيرة.
السبعة العظماء يعمقون مخاوف عوائد الذكاء الاصطناعي
في المقابل، ساهمت النتائج المالية لشركات مجموعة «السبعة العظماء» (Magnificent Seven) في زيادة حذر المستثمرين، بعدما أعادت تسليط الضوء على التساؤلات المتعلقة بقدرة الشركات الكبرى على تحويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى أرباح وعوائد ملموسة خلال فترة زمنية مناسبة، وهو ما شكل أحد أبرز أسباب الضغط على أسهم التكنولوجيا.
لكن دويتشه بنك يرى أن التراجع الراهن لا يمثل بالضرورة إشارة إلى استمرار ضعف القطاع، بل قد يقترب من مستويات شهدت في تجارب سابقة فرصًا استثمارية جذابة، مشيرًا إلى أن موجة التصحيح الحالية أعادت تقييمات أسهم التكنولوجيا إلى مستويات قد تشجع المستثمرين على العودة إلى الشراء، بعد أن أصبحت المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي محسوبة بدرجة أكبر ضمن الأسعار الحالية.
