الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

اتحاد التأمين: الاستزراع المائي الذكي يحد من الخسائر ويدعم الحماية التأمينية

الإثنين 02/نوفمبر/2026 - 01:27 م
رئيس الاتحاد المصري
رئيس الاتحاد المصري للتأمين

أكد الاتحاد المصري للتأمين أهمية التوسع في تطبيقات الاستزراع المائي الذكي، باعتبارها وسيلة لتعزيز قدرة مشروعات الثروة السمكية على مواجهة المخاطر وتقليل الخسائر.

وأوضح الاتحاد، في نشرته الأسبوعية، أن نجاح التحول الرقمي في قطاع الاستزراع المائي لا يتوقف على تركيب أجهزة الاستشعار وأنظمة المراقبة، بل يرتبط بقدرة المشروعات على توظيف البيانات لتحسين التشغيل والصيانة والأمن الحيوي، وتسريع الاستجابة للطوارئ.

وأشار إلى أن تطبيق التكنولوجيا الرقمية يتطلب وضع إطار موحد للحد الأدنى من البيانات التشغيلية الواجب تسجيلها والاحتفاظ بها، مع مراعاة اختلاف أنواع الأسماك ونظم الإنتاج وأحجام المشروعات.

ويشمل هذا الإطار تحديد معايير جودة البيانات وفترات الاحتفاظ بها ووسائل حمايتها ومسؤوليات مراجعتها، بما يساعد على الوقاية من الحوادث، وتحديد أسباب الخسائر، وتسوية المطالبات التأمينية.

قياس أثر التكنولوجيا في خفض الخسائر

وشدد الاتحاد على ضرورة تقييم التقنيات الرقمية وفق قدرتها الفعلية على تقليل الخسائر، وليس عدد الوظائف والمؤشرات التي توفرها.

ويتطلب ذلك اختبار أنظمة الإنذار في ظروف التشغيل الفعلية، وقياس الوقت بين اكتشاف الخطر واتخاذ الإجراءات التصحيحية، إلى جانب مراجعة الحالات التي تفشل فيها الأنظمة في رصد الانحرافات أو تصدر تنبيهات غير دقيقة.

وأكد أهمية تحقيق التوازن بين الأتمتة والخبرة البشرية، بحيث تدعم النماذج التحليلية اتخاذ القرار دون أن تحل محل الرقابة الفنية والفحوص البيطرية.

كما دعا إلى تحديد القرارات التي يمكن تنفيذها آليًا، وتلك التي تحتاج إلى تدخل بشري، مع توفير بدائل تشغيلية عند تعطل أنظمة الاتصال أو التحكم.

قواعد بيانات للحوادث تدعم شركات التأمين

وأكد الاتحاد أهمية إنشاء قواعد بيانات محلية للحوادث والخسائر في قطاع الاستزراع المائي، تتضمن الظروف السابقة للحادث، ومراحل تطوره، وحجم المخزون السمكي المتضرر، ومدة توقف النشاط، والإجراءات التي اتخذتها المشروعات للحد من الأضرار.

ويساعد تحليل هذه البيانات على رصد أنماط المخاطر المتكررة وتحسين إجراءات الوقاية، كما يتيح لشركات التأمين تصميم حلول وتغطيات تتناسب مع الأخطار الفعلية التي تواجه مشروعات الاستزراع السمكي.

البيانات الرقمية ترفع كفاءة تسوية المطالبات

وأوضح الاتحاد أن استخدام البيانات الرقمية في تقييم الخسائر التأمينية يتطلب ضمان سلامة السجلات، وعدم تعديلها دون توثيق.

وأكد أن البيانات الرقمية لا تمثل دليلًا منفردًا أو نهائيًا لتحديد حجم الخسارة، إذ يجب أن يستند التقييم إلى مجموعة من العناصر، تشمل السجلات التشغيلية والمعاينات الفنية والتقارير البيطرية والمستندات المالية، إلى جانب مراجعة شروط الوثيقة التأمينية.

ويساعد هذا النهج على الوصول إلى تقدير أكثر دقة للخسائر المستحقة.

التأمين المستدام يحمي صغار المنتجين

ولفت الاتحاد إلى ضرورة ألا يؤدي التحول الرقمي إلى اتساع الفجوة بين المشروعات الكبرى وصغار المنتجين.

ودعا إلى تطبيق حلول تدريجية منخفضة التكلفة، تبدأ بالمؤشرات الأكثر تأثيرًا في سلامة المخزون السمكي، مع توفير التدريب والدعم الفني، ثم التوسع في استخدام الأنظمة المتقدمة وفق حجم المشروع وقدرته التشغيلية.

وأشار إلى أن دور التأمين المستدام لا يقتصر على تعويض الخسائر، بل يمتد إلى دعم إجراءات الوقاية وحماية الاستثمارات الموجهة للتحول الرقمي، وتشجيع تحسين السجلات التشغيلية والاستفادة من بيانات الحوادث لمنع تكرارها.

كما يسهم التأمين في تعزيز قدرة المشروعات على استعادة نشاطها بعد وقوع الأضرار.

واختتم الاتحاد بالتأكيد على أن نجاح الاستزراع المائي الذكي لا يقاس بحجم البيانات التي تجمعها المشروعات، وإنما بقدرتها على تحويل هذه البيانات إلى قرارات وإجراءات تقلل احتمالات وقوع الخسائر وتحد من آثارها، ضمن منظومة تجمع الإدارة السليمة والصيانة والأمن الحيوي والاستجابة للطوارئ والحماية التأمينية.