تحول كبير في سياسة الصين النقدية.. بنك الشعب يتخلى عن فائدة الـ7 أيام
بدأ بنك الشعب الصيني، اليوم الاثنين، تطبيق نظام جديد لإدارة السيولة داخل القطاع المصرفي، من خلال إطلاق عمليات إعادة الشراء العكسي بشكل يومي لأجل ليلة واحدة، في خطوة تعكس تغييرًا مهمًا في آلية إدارة السياسة النقدية، وتؤسس لاعتماد أسعار الفائدة قصيرة الأجل باعتبارها المؤشر الرئيسي لتوجيه تحركات السوق النقدية.
ونفذ البنك المركزي الصيني أولى عملياته وفق الإطار المعدّل، بقيمة إجمالية بلغت 541 مليار يوان، ما يعادل نحو 81.3 مليار دولار، وبسعر فائدة وصل إلى 1.25%، وذلك في إطار التحول نحو استخدام عمليات إعادة الشراء العكسي لأجل ليلة واحدة كأداة أساسية لضبط مستويات السيولة في النظام المصرفي.
وبحسب حسابات وكالة بلومبرغ، فإن تأثير هذه العمليات، بعد خصم عمليات إعادة الشراء العكسي التي حل موعد استحقاقها، أسفر عن سحب صافي سيولة من القطاع المصرفي بقيمة 515 مليار يوان، وهو ما يعكس حجم التدخل الذي أجراه البنك المركزي لإدارة الأموال المتاحة داخل النظام المالي.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة باعتبارها أول جلسة تشغيل منتظمة منذ إعلان بنك الشعب الصيني، يوم الجمعة الماضي، عن تعديل الإطار التشغيلي لسياسته النقدية، بما يتضمن إنهاء الاعتماد على سعر الفائدة لعمليات إعادة الشراء العكسي لأجل 7 أيام باعتباره المؤشر المرجعي الرئيسي.
الفائدة لليلة واحدة تقود الإطار النقدي الجديد في الصين
وكان بنك الشعب الصيني قد أعلن أن سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء العكسي لأجل ليلة واحدة سيصبح المرجع الأساسي في توجيه سياسته النقدية، بدلًا من السعر المعتمد سابقًا على العمليات لأجل 7 أيام، في تحول يستهدف إعادة تنظيم أدوات إدارة السيولة وتعزيز دور أسعار الفائدة قصيرة الأجل في تحديد اتجاهات السوق.
كما قرر البنك ربط الأدوات النقدية الأخرى التي كانت تستند إلى سعر الفائدة المرجعي لأجل 7 أيام بالمعدل الجديد لليلة واحدة، بما يعني توحيد المرجعية التي تستند إليها مجموعة من أدوات السياسة النقدية، وتعزيز الترابط بين عمليات إدارة السيولة داخل النظام المصرفي.
ويعكس التعديل توجه البنك المركزي الصيني نحو ترسيخ آلية أكثر اعتمادًا على أسعار الفائدة قصيرة الأجل في إدارة الأوضاع النقدية، مع استخدام عمليات إعادة الشراء العكسي اليومية لضبط حجم السيولة المتاحة لدى البنوك ومتابعة احتياجات القطاع المصرفي.
